تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩ - بدن بدن
و في التَّهْذيبِ: أَو ما بُكاءُ.
و البَدَنُ : الدِّرْعُ القَصيرَةُ؛ كما في الصِّحاحِ.
زادَ ابنُ سِيْدَه: على قدرِ الجَسَدِ. و منهم مَنْ قالَ:
القَصيرَةُ الكُمَّيْنِ.
و قيلَ: هي الدِّرْعُ عامَّة؛ و به فَسَّر ثَعْلَب قوْلَه تعالَى:
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ . قالَ: بدِرْعِكَ، ١٦- و ذلِكَ أَنَّهم شَكُّوا في غَرَقِه فأَمَرَ اللّهُ تعالى البَحْرَ أَن يَقْذِفَه على دَكَّةٍ في البَحْرِ ببَدَنِه ، أَي بدِرْعِه، فاسْتَيْقَنوا حينَئِذٍ أنَّه غَرِقَ.
قالَ الجوْهرِيُّ. قالَ الأَخْفَش: و هذا ليسَ بِشَيءٍ.
و ١,١٥- في حدِيثِ عليٍّ : لمَّا خَطَبَ فاطِمَةَ، رَضِيَ اللّهُ تعالى عنهما: قيلَ: «ما عنْدَكَ؟قالَ: فَرَسي و بَدَني » .
و ١٦- في حدِيثِ سَطيحٍ : «أَبْيَضُ فَضْفاضُ الرِّداءِ و البَدَنِ » .
أَي واسِعُ الدِّرْعِ. يُريدُ به كثْرةَ العَطاءِ؛ ج أَبْدانٌ . حكَى اللّحْيانيُّ: إنَّها لحَسَنَةُ الأَبْدانِ .
قالَ أَبو الحَسَنِ: كأَنَّهُمْ جَعَلُوا كلّ جُزْءٍ منها بَدَناً ثم جَمَعُوه على هذا؛ قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
إنَّ سُلَيْمى واضِحٌ لَبَّاتُها # لَيِّنة الأَبدانِ من تحتِ السُّبَجْ [١]
و البَدَنُ : الوَعِلُ المُسِنُّ؛ قالَ يَصِفُ وَعِلاً و كَلْبةً:
قد قُلْتُ لما بَدَتِ العُقابُ # و ضَمَّها و البَدَنَ الحِقابُ:
جِدِّي لكلِّ عاملٍ ثَوابُ # و الرأْسُ و الأَكْرُعُ و الإِهابُ [٢]
العُقابُ: اسمُ كَلْبةٍ، و الحِقابُ: جَبَلٌ بعَيْنِه؛ يقولُ:
اصْطادِي هذا التيْسَ و أَجْعلُ ثَوابَكَ الرأْسَ و الأَكْرُعَ و الإهابَ؛ ج أَبْدُنٌ ؛ قالَ كثيِّرُ عزَّةَ:
كأَنَّ قُتودَ الرَّحْلِ منها تُبِينُها # قُرونٌ تَحَنَّتْ في جَماجِمِ أَبْدُنِ [٣]
و البَدَنُ : نَسَبُ الرَّجُلِ و حَسَبُه؛ قالَ:
لها بَدنٌ عاسٍ و نارٌ كريمةٌ # بمُعْتَرِكِ الآرِيِّ بين الصَّرائِمِ [٤]
و البادِنُ و البَدينُ و المُبَدَّنُ ، كمُعَظَّمٍ: السَّمِينُ الجَسِيمُ. و في حدِيثِ ابنِ أَبي هالَةَ: « بادِنٌ مُتَماسِكٌ» ؛ البادِنُ :
الضَّخْمُ؛ و المُتَماسِكُ: الذي يُمْسِكُ بعضُ أَعْضائِهِ بعضاً، فهو مُعْتدلُ الخَلْقِ. و هي بادِنٌ و بادِنَةٌ و بَدِينٌ و مُبَدَّنَةٌ ؛ ج بُدُنٌ ، ككُتُبٍ و رُكَّعٍ؛ و أَنْشَدَ ثَعْلَب:
فلا تَرْهَبي أَنْ يَقْطعَ النَّأْيُ بَيْننا # و لمَّا يُلَوِّحْ بُدْنَهُنَّ شُروبُ
و قالَ زُهَيرٌ:
غَزَتْ سِماناً فآبَتْ ضُمّراً خُدُجاً # من بَعْدِ ما جَنَّبوها بُدَّناً عُقُقا [٥]
و قد بَدُنَتْ ، ككَرُمَ و نَصَرَ، و قدمَ الجوْهرِيُّ اللّغَة الأَخيرَةَ، بَدْناً ، بالفتْحِ و يُضَمُّ، و عليه اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ، و بَداناً و بَدانَةً بفتْحِهما؛ قالَ:
و انْضَمَّ بُدْنُ الشيخِ و اسْمَأَلاَّ
إنَّما عَنَى بالبُدْنِ هنا الجوْهرَ الذي هو الشَّحْم، لا يكونُ إلاَّ على هذا لأنَّك إن جَعَلْتَ البُدْنَ عَرَضاً جَعَلْتهُ محلاًّ للعرضِ.
و بَدَّنَ تَبْدِيناً : أَسَنَّ و ضَعُفَ؛ قالَ حُمَيْد الأرقط:
و كنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ و التَّبْدينا # و الهَمَّ ممَّا يُذْهِلُ القَرِينا [٦]
[١] اللسان.
[٢] الرجز في اللسان بدون نسبة، و الثاني في الصحاح و نسبه إلى الكميت، و نقل الصاغاني عن الجوهري: «قال الراجز» و المقاييس ١/٢١١ عدا الأول.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان و فيه: «الضرائم» .
[٥] ديوان زهير بن أبي سلمى ص ٤١ و اللسان.
[٦] اللسان و التهذيب و الصحاح و التكملة و المقاييس ١/٢١٢، و أنكر الصاغاني نسبه الرجز إلى حميد الأرقط.