تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٩ - قين قين
صَبَحْناهم غَداةَ بناتِ قَيْنٍ # مُلَمْلَمَةً لها لَجَبٌ طَحُونا [١]
و بَلْقَيْنِ ، بفتْحٍ فسكونٍ: حَيٌّ من بَني أَسَدٍ، كما قالوا بَالْحارث و بَلْهُجَيم، و أَصْلُه بنُو القَيْنِ ، و بنُو الحارِثِ و بنُو الهُجَيْم، و هو مِن شَوَاذ التَّخْفيفِ.
قالَ ابنُ الجواني: العَرَبُ تَعْتَمِدُ ذلكَ فيمَا ظَهَر في واحِدِه النُّطْق باللامِ مِثْل الحارِثِ و الخَزْرجِ و العجلان، و لا يقُولونَ فيمَا لم تَظْهر لامُه ذلكَ لا يقُولونَ بَلْنجار في بَني النَّجَّار، لأنَّ اللامَ لا تَظْهرُ في النُّطْقِ بالنَّجَّارِ، فلا تَجوِّزه العَربيَّة، و لم يُقَل في الأَنْسابِ. و النِّسْبَةُ قَيْنِيٌّ لا بَلْقَيْنِيٌّ، منهم: أَبو عبْدِ الرَّحمََنِ القَيْنِيُّ ذَكَرَه الطَّبرانيُّ في الصَّحابَةِ، و إسْحََقُ بنُ سلَمَةَ بن إسْحََق القَيْنِيُّ الأَدِيبُ الإِخْبارِيُّ له تارِيخُ مَدينَةِ ريَّةَ و أَعْمالِها، ذَكَرَه ابنُ حَزْمٍ، رحِمَه اللّهُ تعالى.
و يقالُ: القَيْنُ هذا الذي نُسِبُوا إليه اسْمُه النُّعمانُ بنُ جسرِ بنِ شيعِ اللّهِ بنِ أَسَدِ بنِ وبْرَةَ بنِ ثَعْلب [٢] بنِ حلوان ابنِ عِمْران بنِ الحافي بنِ قُضاعَةَ.
و قالَ ابنُ الكَلْبي: النُّعْمانُ حَضَنَه عَبْدٌ يقالُ له القَيْنُ فغَلَبَ عليه.
و وَهَمَ ابنُ التّيْن فقالَ: بنُو القَيْنِ قَبيلَةٌ مِن تمِيم.
و بلقن بُلْقِينَةُ ، بضمِّ الباءِ و كسْرِ القافِ و زِيادَةِ هاءٍ آخِرَهُ: ة بمِصْرَ مِن الغَرْبيَّةِ، و قد تقدَّمَ ذِكْرُها للمصنِّفِ، رحِمَه اللّهُ تعالى، و ذِكْرُه إيَّاها هنا وَهْمٌ لأنَّ باءَها مِن أَصْلِ الكَلِمَةِ، و لذا سَقَطَتْ من غالِبِ النسخِ، و تقدَّمَ الاخْتِلافُ في كسْرِ القافِ و فتْحِها، و أنَّ المَشْهور فَتْحُها.
و التَّقَيُّنُ : التَّزَيُّنُ بأَلْوانِ الزِّينَةِ.
و القَيْنَةُ : الأَمَةُ المُغَنِّيَةُ، أَو أَعَمُّ، و هو مِن التَّقَيُّنِ التَّزَيُّنِ، لأنَّها كانتْ تُزَيّنُ.
و قالَ اللّيْثُ: عوامُ الناسِ يقُولُونَ القَيْنَةَ المُغَنِّيَةُ. و قالَ الأزْهرِيُّ: إنَّما قيلَ للمُغَنِّيةِ إذا كانَ الغِناءُ صناعةً لها، و ذلكَ من عَمَلِ الإِماءِ دُونَ الحَرائرِ.
و قَيَّد ابنُ السِّكِّيت القَيْنَة بالبَيْضاء.
و قيلَ: القَيْنَةُ الجارِيَةُ تخدُمُ و حَسْبُ، و الجَمْعُ، قِيانٌ و قَيّناتٌ ؛ و منه قوْلُ زهيرٍ:
رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيِّ فاحْتَمَلُوا # إلى الظَّهِيرة أَمْرٌ بينهم لَبِكُ [٣]
أَرادَ بهِنَّ الإِماءَ و قيلَ العَبيدُ و الإِماءُ.
و ١٦- في الحدِيثِ : نَهَى عن بَيْعِ القَيْنات .
و القَيْنَةُ : الدُّبُرُ، أَو أَدْنَى فِقَرِ الظَّهرِ منه. و نَصّ المُحْكَم: أَو أَدْنى فَقْرةٍ من فِقَر الظهْرِ إليهَ.
أَو هي القَطَنُ، و هو ما بينَ الوَرِكَيْنِ.
أَو هي هَزْمَةٌ هُنالِكَ.
و القَيْنَةُ من الفَرَسِ: نُقْرَةٌ بينَ الغُرابِ و العَجُزِ فيها هَزْمَةٌ. ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
و قالَ ابنُ الأثيرِ، رحِمَه اللّهُ تعالى: بينَ الغُرابِ و عَجْبِ ذَنَبِه؛ و منه ١٧- حدِيثُ ابنِ الزُّبَيْر : «و إنَّ في جَسَدِه أَمْثالُ القُيونِ » . يُريدُ آثارَ الطَّعَناتِ و ضَرَباتِ السُّيوفِ يَصِفُه بالشَّجاعَةِ.
و القَيْنَةُ : الماشِطَةُ لأَنَّها تُزَيِّنُ النِّساءَ؛ فشُبِّهتْ بالأَمَةِ.
و القَيْنانُ : مَوْضِعُ القَيْدِ من ذواتِ الأَرْبَعِ يكونُ في اليَدَيْنِ و الرِّجْلَيْن؛ أَو يَخُصُّ البَعيرَ و الناقَةَ.
و في الصِّحاحِ: و القَيْنانُ مَوْضِعُ القَيْدِ من وَظِيفي يَدِ البَعيرِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
دانى له القَيْدُ في دَيمومةٍ قُذُفٍ # قَيْنَيْه و انْحَسَرتْ عنه الأَناعِيمُ [٤]
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] في اللباب: تغلب.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٤٧ و اللسان و الصحاح و جزء من صدره في التهذيب.
[٤] ديوانه ص ٥٧٠ و اللسان و التهذيب و الصحاح و عجزه في المقاييس ٥/٤٥.