تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٤ - غبن غبن
و عينونٌ : نَبْتٌ مَغْربيٌّ يكونُ بالأَنْدَلُس يسهلُ الأَخْلاطَ إذا طُبخَ بالتِّين.
و عينُ الدِّيك: نباتٌ يُقَارِبُ شَجَرُه شَجَرَ الفلفلِ يكثرُ بجبالِ الدّكْنِ، و أَهْلُ الهنْدِ تصطنعُه لنفْسِها.
و عينُ الهُدْهُدِ آذان الفأر لنباتٍ.
و عينُ الهرِّ: حَجَرٌ مَشْهورٌ لا نَفْعَ فيه.
و عينُ ران: الزعرور.
و الأَعْيَنُ [١] : لَقَبُ أَبي بكْرِ بنِ أَبي عتاب بنِ الحَسَنِ ابنِ طريف البَغْدادِيّ المحدِّثِ، تُوفي سَنَة ٢٤٠، رحِمَه اللََّه تعالى.
و أَبو عليٍّ محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ [٢] الطَّالقانيُّ الأَعْينيُّ الشافِعِيُّ المحدِّثُ تُوفي بكرْمان سَنَة نَيِّف و ثَلاثِيْن و خَمْسُمائةٍ، رحِمَهُ اللََّه تعالى
فصل الغين
مع النون
غبن [غبن]:
غَبِنَ الشَّيءَ و غَبِنَ فيه، كفَرِحَ، غَبْناً ، بالفتْحِ، و غَبَناً ، بالتَّحْريكِ: نَسِيَهُ أَو أَغْفَلَهُ و جَهلَهُ.
أَو غَبِنَ كذا من حقِّه عنْدَ فلانٍ: غَلِط فيه.
و قالوا: غَبِنَ رَأْيَهُ، بالنَّصْبِ، غَبَانَةً و غَبَناً ، محركةً:
ضَعُفَ ؛ نَصَبُوه على مَعْنى فَعَّلَ، و إن لم يُلْفَظ به، أَو على مَعْنى غَبِنَ في رأْيِه، أَو على التَّمْييزِ النادِرِ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: قوْلُهم سَفِهَ نَفْسَه و غَبِنَ رَأْيَه و بَطِرَ عَيْشَه و أَلِمَ بَطْنَه و وَفِقَ أَمْرَه و رَشِدَ أَمْرَه كانَ في الأَصْلِ سَفِهَتْ نَفْسُ زيْدٍ و رَشِدَ أَمْرُه، فلمَّا حُوِّلَ الفعْلُ إلى الرَّجُلِ انْتَصَبَ ما بعْدَه بوقُوعِ الفعْلِ عليه، لأنَّه صارَ في معْنَى سَفَّهَ نَفْسَه، بالتَّشْديدِ؛ هذا قَوْلُ البَصْرِيِّين و الكِسائي، و يَجوزُ عنْدَهم تقْدِيمُ هذا المَنْصوب كما يَجوزُ غلامَه ضَرَبَ زَيْدٌ. و قالَ الفرَّاءُ: لمَّا حُوِّل الفعْلُ مِن النَّفْسِ إلى صاحِبِها خَرَجَ ما بعْدَه مُفَسِّراً ليَدُلَّ على أنَّ السَّفَه فيه، و كان حكْمُه أنْ يكونَ سَفِهَ زيدٌ نَفْساً لأنَّ المُفَسِّر لا يكونُ إلاَّ نكِرَةً، و لكنَّه تركَ على إضافَتِه و نصبَ كنَصْبِ النّكِرَةِ تَشْبيهاً بها، و لا يجوزُ عنْدَه تقْدِيمه لأنَّ المُفْسِّرَ لا يَتَقَدَّمُ، و منه قوْلُهم: ضِقْتُ به ذَرْعاً و طِبْتُ به نَفْساً، و المعْنَىََ ضاقَ ذَرْعِي به و طابَتْ نفْسِي به؛ فهو غَبِينٌ و مَغْبُونٌ في الرَّأْي و العَقْلِ و الدِّيْنِ.
و غَبَنَهُ في البَيْعِ يَغْبِنُهُ غَبْناً ، بالفتْحِ و يُحَرَّكُ؛ أَو الغَبْنُ بالتَّسْكينِ في البَيْعِ و هو الأَكْثَر، و بالتَّحْريكِ في الرَّأْي: إذا خَدَعَهَ و وَكَسَه.
و قيلَ؛ غَبِنَ في البَيْعِ غَبْناً : إذا غَفَلَ عنه بيعاً كانَ أَو شِرَاءً.
و قد غُبِنَ الرَّجُل، كعُنِيَ، فهو مَغْبُونٌ ؛ و الاسْمُ الغَبِينَةُ ، كالشَّتِيمَةِ مِن الشَّتْم.
و التَّغابُنُ : أن يَغْبِنَ بَعْضُهم بَعْضاً.
و يَوْمُهُ يَوْمُ اَلتَّغََابُنِ : و هو يَوْمُ البَعْثِ؛ قيلَ: سُمِّي به لأنَّ أَهْلَ الجنَّةِ تَغْبِنُ فيه أَهْلَ النَّارِ بما يَصيرُ إليه أَهْلُ الجنَّةِ مِنَ النَّعِيمِ، و يَلْقَى فيه أَهْلُ النارِ مِنَ العَذابِ، و يَغْبِنُ مَنِ ارْتَفَعَتْ مَنْزلتُه في الجنَّةِ مَنْ كانَ دُونَ مَنْزلتِه، و ضَرَبَ ذلِكَ مَثَلاً للشّراءِ و البَيْعِ كما قالَ تعالى: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلىََ تِجََارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذََابٍ أَلِيمٍ [٣] و ١٧- سُئِلَ الحَسَنُ عن قوْلِه تعالَى: ذََلِكَ يَوْمُ اَلتَّغََابُنِ [٤] ، فقالَ:
غَبَنَ أَهْلُ الجنَّةِ أَهْلَ النارِ. أي اسْتَنْقَصُوا عُقولَهم باخْتِيارِهم الكفْرَ على الإِيمانِ.
و ١٦- نَظَرَ الحُسَيْنُ [٥] إلى رجُلٍ غَبَنَ آخَرَ في بَيْعٍ فقالَ: إنَّ هذا يَغْبِنُ عقْلَكَ أي يَنْقُصه.
و الغَبَنُ ، مُحرَّكةً: الضَّعْفُ و النِّسْيانُ.
و المَغْبِنُ ، كمَنْزِلٍ: الإِبْطُ و الرُّفْغُ، ج مَغابِنُ ؛
[١] قال ابن الأثير: هذه الصفة لمن في عينه سعة.
[٢] في اللباب: أحمد.
[٣] الصف، الآية ١٠.
[٤] التغابن، الآية ٩.
[٥] في اللسان: الحسن.