تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٩ - عين عين
و في الأساسِ: بَكَّتَه في وجْهِه و على عينِهِ ، إذا أَخْبَرَ السُّلْطان بِمَساوِيه شاهِداً كانَ أَو غائِباً.
و عَيَّنَ القِرْبَةَ: إذا صَبَّ فيها الماءَ ليخْرجَ مِن مَخارِزِها و لتَنْسَدَّ عُيونُ الخُرَزِ و آثَارُها و هي جَديدَةٌ، و كذلك سَرَّبَها؛ نَقَلَهُ الأصْمعيُّ.
و قالَ الرَّاغبُ: و مِن سيلانِ الماءِ مِن الجارِحَةِ أُخِذَ قوْلُهم عَيِّنْ قِرْبَتك أي صبَّ فيها ماء [١] تَنْسَدُّ بسيلانِهِ آثارُ خُرَزِها.
و العِينَةُ ، بالكسْرِ: السَّلَفُ ؛ و هذا قد تقدَّمَ في كَلامِهِ قَرِيباً فهو تكْرارٌ.
و العِينَةُ : خِيارُ المالِ، مثْلُ العِيمَةِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ و الجَمْعُ عِيَنٌ ، كعِنَبٍ.
و العِينَةُ : مادَّةُ الحَرْبِ ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل:
لا تَحْلُبُ الحربُ مِنّي بعد عِينتِها # إلاَّ عُلالَةَ سِيدٍ مارِدٍ سَدِمِ [٢]
و العِينَةُ من النَّعْجَةِ: ما حَوْلَ عَيْنَيْها كالمحْجَرِ للإِنْسانِ.
و يقالُ: هذا ثَوْبُ عينةٍ مُضافَةً إذا كان حَسَنُ المَرْآةِ في العَيْنِ .
و المَعانُ : المَنْزِلُ. يقالُ: الكُوفَةُ مَعانٌ مِنَّا، أي مَنْزلٌ و مَعْلَم.
و مَعانٌ أَيْضاً: مَنْزِلَةٌ قُرْبَ موتَةَ لحاجِّ الشَّامِ ؛ قالَ عبدُ اللََّه بنُ رواحة، رضِيَ اللََّه تعالى عنه:
أقامت ليلتين على مُعانٍ # و أعقبَ بعد فترَتها جُمومُ [٣]
قالَ ابنُ سِيْدَه: و قد ذُكِرَ في الصَّحِيحِ لأنَّه يكونُ فَعَالاً و مَفْعَلاً. و عَيْنونُ [٤] ، و يُقالُ: عَيْنونَى، و يقالُ فيها أَيْضاً عَيْنونَة :
ة و عَيْنَيْنِ ، بكسْرِ العينِ و فتحِها مُثَنَّى عَيْن ، و يقالُ عَيْنَان و ذو عَيْنَيْنِ ، و بالوَجْهَيْن ١٧- رُوِيَ حدِيثُ عُثْمان، رضِيَ اللََّه تعالَى عنه ، قالَ له عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْفٍ يُعَرِّضُ به:
«إنِّي لم أَفِرَّ يومَ عَيْنَيْنِ » ؛ و هو جَبَلٌ، أَو قلتٌ، أو هضبَةٌ في جَبَلٍ بِأُحُدٍ قبْلَ مَشْهَد الإمَام حَمْزَةَ، رضِيَ اللََّه تعالَى عنه، قامَ عليه إبليسُ عليه لَعْنَةُ اللََّه تعالَى، فَنادَى أنَّ محمداً، صلى اللّه عليه و سلم [٥] ، قد قُتِلَ. قالَ الهَرَويُّ: و هو الجَبَلُ الذي أَقامَ عليه الرُّماةُ يومَ أُحُدٍ. ؛ و يقالُ ليَوْم أُحُدٍ يَوْم عَيْنَيْن . و في ركْنِه الغَرْبي مَسْجدٌ نَبَويٌّ و عنْدَه قَنْطرَةُ عَيْن .
و عَيْنَيْن [٦] ، بفتْحِ العَيْنِ: ة بالبَحْرَيْنِ في دِيارِ عبْدِ القَيْسِ، كثيرَةُ النَّخْلِ؛ قالَ الرَّاعِي:
يَحُثُّ بهنَّ الحادِيانِ كأنَّما # يَحُثَّانِ جَبّاراً بعَيْنَيْنِ مُكْرَعا [٧]
قالَ الأَزْهرِيُّ: و قد دَخَلْتها أنا. منه، كذا في النسخِ، و صَوابُه: منها، خُلَيْدُ عَيْنَيْنِ ، و هو رَجُلٌ يُهاجِي جَريراً؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
و نحْنُ مَنَعْنا يومَ عَيْنَيْنِ مِنْقَراً # و يومَ جَدُودٍ لم نُواكِلْ عَن الأصْلِ [٨]
و عَيْنانِ : ع في ديارِ هوازن في الحِجازِ، فيمَا يَراهُ أَبو نَصْرِ.
[١] في المفردات: فيها ما ينسد بسيلانه آثار خرزه.
[٢] ديوانه ص ٣٩٩ و اللسان و التكملة و التهذيب.
[٣] معجم البلدان، من أبيات، برواية: «من معان فأعقب» .
[٤] قيدها ياقوت بالفتح، كلمة عبرانية جاءت بلفظ جمع سلامة العبن، و لا يجوز في العربية و هو بوزن هينون و لينون إلا أن يريد به العين الوبيئة فإنه حينئذ يجوز قياساً و لم نسمعه.
[٥] قوله «تعالى» ليس في القاموس.
[٦] في اللسان: «عينان» و سياق القاموس اقتضى ما أثبت موافقاً لما في ياقوت.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ١٦٧ و انظر تخريجه فيه، و اللسان و معجم البلدان.
[٨] البيت في اللسان بدون نسبة، و نسبة في التكملة و ياقوت للبعيث و عجزه في ياقوت:
و لم ننب في يومي جدود عن الأسل
و نسبه ياقوت في «عينان» للفرزدق.