تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٧ - عين عين
و المُعَيَّنُ : فَحْلٌ من الثِّيرانِ، م مَعْروفٌ، قالَ جابرُ بنُ حُرَيْش:
و مُعَيَّناً يَحْوِي الصِّوارَ كأَنَّه # مُتَخَمِّطٌ قَطِمٌ إذا ما بَرْبَرا [١]
و بَعَثْنا عَيْناً يَعْتانُنا و يَعْتانُ لنا و يَعِينُنا و يَعِينُ لنا، و هذه عن الهَجَرِيّ، و عَيانَةً ، بالفتْحِ مَصْدَرُه، أي يأْتِينا بالخَبَرِ. و حَكَى اللّحْيانيُّ: ذَهَبَ فلانٌ فاعْتانَ لنا مَنْزلاً مُكْلِئاً فعَدَّاهُ، أي ارْتادَ لنا مَنْزلاً ذا كَلَإٍ كَزٍ؛ و أَنْشَدَ الهَجَرِيُّ لناهِض بن ثُومة الكِلابِيّ:
يُقاتِلُ مَرَّةً و يَعِينُ أُخْرَى # ففَرَّتْ بالصِّغارِ و بالهَوَانِ [٢]
و قيلَ: اعْتانَ لنا فلانٌ: صارَ عَيْناً رَبِيئةً. و كذا عانَ علينا عِيانَةً : صارَ لهم عَيْناً .
و يقالُ: اذْهَبْ و اعْتَنْ لي مَنْزلاً: أي ارْتَدْهُ.
و المُعْتانُ : رائدُ القوْمِ يَتَجَسَّسُ بالأَخْبارِ.
و ابْنا عِيانٍ ، ككِتابٍ: طائرانِ يَزْجُرُ بهما العَرَبُ كأنَّهم يَرَوْنَ ما يُتَوَقَّعُ أَو يُنْتَظَرُ بهما عِياناً .
أَو هُما خَطَّانِ يَخُطُّهُما العائِفُ في الأرضِ يَزْجُرُ بهما الطَّيرَ.
و قيلَ: يُخَطَّان للعِيافَةِ.
ثم يقولُ: ابْنا، كذا في النُّسخِ، و الصَّوابُ ابْني، عِيانٍ أَسْرِعَا البَيانَ. و قيلَ: ابْنا عِيانٍ قِدْحانِ مَعْروفانِ، و إذا عَلِمَ أنَّ المُقامِرَ [٣] يفوزُ بِقِدْحِه قيلَ جَرَى ابْنا عِيانٍ ؛ قالَ الراعِي:
و أَصْفَرَ عَطَّافٍ إذا راحَ رَبُّه # جَرَى ابْنا عِيانٍ بالشِّواءِ المُضَهَّبِ [٤]
و إنَّما سُمِّيا ابْني عِيَانٍ لأنَّهم يُعايِنُونَ الفَوْزَ و الطعامَ بهما.
و العِيانُ أَيْضاً: حديدَةٌ في مَتاعِ الفَدَّانِ، هكذا هو في نسخِ الصِّحاحِ بتَشْديدِ الدالِ مِن الفَدَّان؛ و ضَبَطَه ابنُ بَرِّي بتَخْفِيفِها.
و نُقِلَ عن أَبي الحَسَنِ الصقليّ: الفَدَان، بالتّخْفِيفِ؛ الآلَةُ التي يُحْرَثُ بها، و بالتَّشْديدِ: المَبْلَغُ المَعْروفُ.
و قالَ أَبو عَمْرو: اللُّومَةُ: السِّنَّةُ التي تحْرَثُ بها الأرضُ، فإذا كانتْ على الفَدَّانِ فهي العِيانُ .
و في المُحْكَم: العِيانُ : حَلْقَةٌ على طَرَفِ اللُّومَةِ و السِّلْبِ و الدُّجْرَيْنِ، ج أَعْيِنَةٌ و عُيُنٌ ، بضمَّتينِ، و اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخيرَةِ، فقالَ: هو فُعْلٌ فثقلوا [٥] لأنَّ الياءَ أَخَفُّ مِن الواوِ.
و قالَ سِيْبَوَيْه: ثَقَّلوا لأنَّ الياءَ أَخَفُّ عليهم مِن الواوِ، يعْنِي أنَّه لا يُحْمَلُ باب عُيُنٍ على بابِ خُونٍ بالإِجْماعِ لخِفَّةِ الياءِ و ثقلِ الواوِ.
و قالَ أَبو عَمْرو: جَمْعُه عِينٌ بالكسْرِ [٦] لا غَيْرِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: جَمْعُه عُيُنٌ بضمَّتَيْن، و إن سَكَّنْت قلْتَ: عُيْنٌ مثْلُ رُسْلٍ.
*قلْتُ: و هي لُغَةُ بَني تَمِيم يُصَحِّحونَ الياءَ و لا يقُولُونَ عُيْنٌ كَراهِيَة الياء الساكِنَة بعْدَ الضمَّة.
و ماءٌ مَعْيونٌ و مَعِينٌ : ظاهِرٌ تَراهُ العَيْنُ [٧] جارِ ياً على وَجْهِ الأرضِ ؛ و قوْلُ بَدْر ابنِ عامِرٍ الهُذَليّ:
ماءٌ يَجمُّ لحافِرٍ مَعْيُون [٨]
قالَ بعضُهم: جَرَّه على الجِوارِ، و إنَّما حكْمُهُ مَعْيُونٌ بالرَّفْعِ لأنَّه نعْتٌ للماءِ.
[١] اللسان و المقاييس ٤/٢٠٢ و الصحاح.
[٢] اللسان.
[٣] في القاموس: «القَامِرَ» و مثله في الصحاح.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٥ و انظر تخريجه فيه. و اللسان و عجزه في المقاييس ٤/٢٠٣.
[٥] في الصحاح: «فنقلوا» .
[٦] ضبطت بالقلم في اللسان، بالضم.
[٧] في القاموس: «ظاهرٌ جارٍ» و تصرف الشارح بالعبارة.
[٨] شرح أشعار الهذليين ١/٤٠٧ و صدره:
لم بعله مطرٌ و لم ينبط به.