تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٧ - عون عون
و اسْتَعانَ : حَلَقَهُ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
مِثْل البُرام غَدا في أُصْدَةٍ خَلَقٍ # لم يَسْتَعِنْ و حَوامي الموتِ تَغْشاهُ [١]
أي لم يَحْلِقْ عانَتَه .
و قالَ بعضُ العَرَبِ و قد عَرَضَه رجُلٌ على القَتْل:
أَجِرْ لي سَراوِيلِي فإنِّي لم أَسْتَعِنْ .
و عانَةُ : ة على الفُراتِ ، كما في الصِّحاحِ، و هي بالُقْرِبِ مِن حديثَة النور؛ منها يعيشُ بنُ الجهْمِ العانيُّ عن عبدِ المجيدِ بنِ أَبي رَوَّاد، و عنه [٢] الحُسَيْنُ بنُ إدْرِيس؛ يُنْسَبُ إليها الخَمْرُ العانِيَّةُ ؛ قالَ زهيرٌ:
كأَنَّ رِيقَتَها بعد الكَرَى اغْتَبَقَتْ # من خَمْرِ عانَةَ لمَّا يَعْدُ أن عَتَقا [٣]
و مِن سَجَعاتِ الأساس: فلانٌ لا يُحبُّ إلاَّ العانِيَّة و لا يَصْحَب إلاَّ الحانِيَّة، أي خَمْرُ عانَةَ و أَصْحاب الحَانَات.
و العانَةُ : كَواكِبُ بيضٌ أَسْفَلَ من السُّعودِ.
و عانَتِ المرأَةُ تَعُونُ عَوْناً ، و عَوَّنَتْ تَعْويناً : صارَتْ عَواناً ؛ عن ابنِ سِيْدَه.
و أَبو عُونٍ ، بالضَّمِّ: التَّمْرُ و المِلْحُ.
و بِئْرُ مَعُونَةَ ، بضمِ العينِ: قُرْبَ المَدينَةِ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة و السَّلام، فيه أَمْران: الأَوَّل: أنَّ الأَولى ذِكْره في معن كما فَعَلَه غيرُهُ، فإنَّ الميمَ أَصْليَّة كما سَيَأْتي. و الثاني: أنَّ هذه البِئْرَ ليْسَتْ قُرْبَ المَدينَةِ، و التي هي كذلِكَ هي بِئْرُ مَغُونَةَ، بالغَيْنِ المعْجمَةِ كما سَيَأْتي إنْ شاءَ اللَّهُ تعالى.
قالَ ابنُ إسْحق: بئْرُ مَعُونَةَ بينَ أَرْضِ بَني عامِرٍ و حرَّة بَني سُلَيم. و قالَ عرامٌ: بينَ جِبالٍ يقالُ لها أُبْلَى في طرِيقِ المصعدِ مِن المَدينَةِ إلى مكَّةَ، و هي لبَنِي سُلَيْم.
و قالَ الوَاقِدِيّ: في أَرْضِ بَني سُلَيْم و أَرْض بَني كِلابٍ، و عنْدَها كانَ قصَّة الرَّجِيع.
و قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: التَّعْوينُ : كَثْرَةُ بَوْكِ الحِمارِ لِعانَتِهِ . و التَّعْوينُ : السِّمَن.
و قالَ غيرُهُ: التَّعْوينُ : أن تَدْخُلَ على غَيْرِك في نَصيبِه.
و عُوائِنُ ، كعُلابِطٍ: جَبَلٌ ؛ قالَ تأَبَّطَ شرّاً:
و لما سمعتُ العُوصَ تَدْعو تنفَّرَتْ # عصافيرُ رأْسِي من بَرًى فعَوائِنا [٤]
و مِن المجازِ: المُتَعاوِنَةُ : المرأَةُ الطَّاعِنَةُ في السِّنِّ، و لا تكونُ إلاَّ مع كَثْرَةِ اللّحْمِ.
و قالَ الأزْهرِيُّ: و هي التي اعْتَدَلَ خَلْقُها فلم يَبْدُ حَجْمُها.
و في الأساسِ: امْرأَةٌ مُتَعاوِنَةٌ : سَمِينَةٌ في اعْتِدالٍ [٥] .
و عَوْنٌ و عُوَيْنٌ ، كزُبَيْرٍ، و عَوانَةُ و مَعِينٌ ، كأَمِيرٍ، و مُعِينٌ ، بضمِ الميمِ: أَسْماءٌ: فمن الأَوَّلُ: عَونُ الدِّيْن بنُ هُبَيْرَةَ، و إليه نُسِبَ قراطاشي [٦] بنُ طَنْطاش العَوْنيُّ عن ابنِ الطيوريّ، و ابْنَتُه فرحةُ رَوَتْ عن أَبي القاسِمِ السَّمَرْقَنْدِي، و أَخُوه عليُ [٧] بنُ طنطاش عن ابنِ شاتيل.
و مِن الثَّالثِ [٨] : أَبو عَوانَةَ يَعْقوبُ بنُ إسْحقَ بنِ إبراهيمَ الاسْفَرايني أَحَدُ حفَّاظِ الدُّنْيا، رحِمَه اللََّه تعالَى.
و مِن الَّرابعِ: يَحْيَى بنُ مَعِينٍ أَبو زكريَّا المري البَغْدادِيُّ
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] كذا بالأصل و التبصير ٣/١٠٥٣ و في معجم البلدان «عانة» : يروى عن الحسين بن إدريس.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٣٩ برواية: «من طيب الراح» بدل «من خمر عانة» و المثبت كرواية اللسان.
[٤] اللسان.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: في اعتدال، عبارة الأساس: في اعتدال، ساقُها ليست بخدلة و لا حمشة» .
[٦] في التبصير ٣/١٠٣٤ قراطاش.
[٧] في التبصير: زُغلى.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و من الثالث، كذا في النسخ و لعله ترك ذكر الثاني لعدم وقوفه على من تسمى به.