تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٦ - عرن عرن
و العِرانُ : القِتالُ.
و أَيْضاً: وِ جارُ الضَّبُعِ و هو مَأْواهُ.
و أَيْضاً: القِرْنُ.
و أَيْضاً: المِسْمارُ ؛ عن الجَوْهرِيِّ؛ زادَ الهَجَريُّ:
الذي يُضَمُّ بينَ السِّنانِ و القَناةِ.
قالَ: و منه رُمْحٌ مُعَرَّنٌ ، كمُعَظَّمٍ: إذا سُمِّرَ سِنانُهُ به. و قالَ غيرُهُ: رُمْحٌ مُعَرَّنٌ : مُسَمَّرُ السِّنانِ.
و عُرَيْنَةُ ، كجُهَيْنَةَ: قَبيلَةٌ من العَرَبِ في بَجِيلَةَ، و هم عُرَيْنَةُ بنُ نذيرِ بنِ قسر بنِ عَبْقر؛ ١٤- منهم العُرَنِيُّونَ المُرْتَدُّونَ الذين اسْتاقُوا إبِلَ النبيِّ، صلى اللّه عليه و سلم، و سَملُوا أَعْيُن الرُّعاةِ، فسملَ النبيُّ، صلى اللّه عليه و سلم، أَعْيُنَهم.
و العِرْنَةُ ، بالكسْرِ: عُروقُ العِرنينِ [١] ؛ هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ العَرَنْتُنِ .
و قالَ الأَزْهرِيُّ: العِرْنَةُ : خَشَبُ الظِّمَخِ [٢] ، واحِدَتُها ظِمْخَةٌ، شجَرَةٌ على صورَةِ الدُّلْبِ يُقْطَع منها خُشُب القصَّارِين التي تُدْفن.
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: هو شَجَرٌ يُشْبه العَوْسَج إلاَّ أنه أَضْخَم منه، و هو أَثِيثُ الفَرْعِ، و ليسَ له سُوقٌ طِوالٌ.
و سِقاءٌ مَعْرونٌ : دُبغَ به.
و العِرْنَةُ : الصِرِّيعُ الشَّديدُ الذي لا يُطاقُ. قالَ الفرَّاءُ: إذا كانَ الرَّجُل صِرِّيعاً خَبِيثاً قيلَ هو عِرْنةٌ لا يُطاقُ؛ قالَ ابنُ أَحْمر يَصِفُ ضَعْفَه:
و لسْتُ بعِرْنةٍ عَرِكٍ سِلاحِي # عَصاً مَثْقُوفَةٌ تَقِصُ الحِمارَا [٣]
يقولُ: لستُ بقَوِيٍّ، ثم ابْتَدأَ فقالَ: سِلاحِي عَصاً أَسوقُ بها حِمارِي و لستُ بمُقْرِنٍ لقِرْني. و قالَ ابنُ بَرِّي في العِرْنةِ الصِرِّيعِ: هو ممَّا يمدحُ به.
و عِرْنانُ ، بالكسْرِ: جَبَلٌ ممَّا يلِي جِبالَ صُبْح مِن بِلادِ فَزَارَةَ؛ و قيلَ: رمْلٌ في بِلادِ عُقَيْل؛ قالَهُ نَصْر.
و قيلَ: هو جَبَلٌ بالجَنابِ دُونَ وادِي القُرى إلى فَيْدٍ.
و أَعْرَنَ الرَّجُل: دامَ على أَكْلِ العَرَنِ ، و هو اللّحْمُ المَطْبوخُ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
و أَعْرَنَ الرَّجُل: تَشَقَّقَ، كذا في النسخِ، و الصَّدوابُ:
تَشَقَّقَتْ، سِيقانُ فُصْلانِه.
و أَعْرَنَ : وَقَعَتِ الحِكَّةُ في إِبِلِه. قالَ ابنُ السِّكِّيت: هو قَرْحٌ يأْخُذُه في عُنُقِه فيَحْتك منه، و رُبّما بَرَكَ إلى أصْلِ شَجَرَةٍ و احْتَكَّ بها؛ قالَ:
و دَواؤُه يُحْرَقَ عليه الشَّحْمُ.
و خَيْفانُ بنُ عُرانَةَ ، كثُمامَة، قَدِمَ على النبيِّ، صلى اللّه عليه و سلم، فيه شَيْئان: الأَوَّل: أنَّ الصَّوابَ في ضَبْطِ والدِه كرُمَّانَة، و هكذا ضَبَطَهُ الحافِظُ [٤] و غيرُهُ؛ و الثاني: أَنَّ خَيْفانَ هذا إنّما قَدِمَ على عُثْمان، رضِيَ اللََّه تعالى عنه فقالَ: كيفَ تَرَكْتَ أَفارِيق العَرَبِ، الحدِيثُ بِطُولِهِ ذَكَرَه ابنُ قتيبَةَ في غرِيبِ الحدِيثِ، فهو إذاً تابِعيٌّ؛ تأمَّل ذلك.
و عَرَنَ عُروناً: مِثْل مَرَنَ مُروناً و مَرَنَ السَّهْمَ مرناً:
رَصَّفَه تَرْصِيفاً.
و بَطْنُ عُرَنَةَ ، كهُمَزَةٍ، و حَكَى بعضٌ فيه بضمَّتَيْن و ليسَ بثَبْتٍ، بعَرَفاتٍ [٥] ؛ و منه ١٦- الحدِيث : «و ارْتَفَعُوا عن بَطْنِ عُرَنَة » .
و قالَ نَصْر: عُرَنَةُ مِن عَرَفَة.
و بَطْنُ عُرَنَةَ : مَسْجدُ عَرَفَةَ، و المَسِيل كُلَّه، و ليْسَ مِن المَوْقِفِ ؛ ذَكَرَه القُرْطبيُّ، و فيه خِلافٌ طَويلٌ للفُقَهاءِ.
و بخطِّ النّوويّ، رحِمَه اللََّه تعالى: ليْسَتْ عُرَنَة مِن عَرَفاتِ؛ قيلَ: هي مُجاورَةٌ لها.
[١] على هامش القاموس: صوابه: عروق العرنتن، كما في الصحاح، و سيأتي ذكره في المادة بعد، ا هـ. مصححه.
[٢] ضبطت بالقلم في التهذيب و اللسان بالكسر ثم السكون.
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] في التبصير ٣/٩٣٨ عرّانة بالفتح و تثقيل الراء، و فيه جيفان بدل خيفان.
[٥] الأولى بجوار عرفات، أفاده القرافي، هامش القاموس.