تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٤ - عرن عرن
المَشَقَّة مِن أنْ يَرْمَحَ جبلاً أو حَجراً، و قد عَرِنَتْ كفَرِحَ، تَعْرَنُ عَرَناً ، فهي عَرِنَةٌ و عَرُونٌ ، و هو عَرِنٌ .
و عَرَنَ البَعِيرَ يَعْرِنُهُ و يَعْرُنُهُ ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ و نَصَرَ، عَرْناً : وَضَعَ في أَنْفِهِ العِرانَ ، فهو مَعْرونٌ .
و العِرانُ ، ككِتابٍ: اسمٌ لعُودٍ يُجْعَلُ في وتَرَةِ أَنْفِهِ، و هو ما بينَ المَنْخِرَيْن.
و قالَ الأصْمعِيُّ: الخِشاشُ ما يكونُ مِن عُودٍ أو غيرِهِ يُجْعَل في عظمِ أَنْفِ البَعيرِ، و العِرانُ : ما كانَ في الأنْفِ فوْقَ اللحْمِ.
و عُرِنَ البَعير، كعُنِيَ: شَكى أَنْفَهُ من العِرانِ .
و العَرِينُ ، كأَميرٍ: مَأْوَى الأَسَدِ الذي يأْلَفُه. يقالُ:
لَيْثُ عَرِينٍ و لَيْثُ غابَةٍ.
و العَرِينُ أَيْضاً: مَأْوَى الضَّبُعِ و الذِّئْبِ و الحيَّةِ، كالعَرينَةِ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه للطِّرمَّاح يَصِفُ رجلاً:
أَحَمَّ سَراةِ أَعْلى اللَّوْنِ منه # كلَوْنِ سَرَاةِ ثُعْبانِ العَرِينِ [١]
و قالَ آخَرُ:
و مُسَرْبلٍ حَلَقَ الحدِيدِ مُدَجِّجٍ # كاللَّيْثِ بين عَرينَةِ الأَشْبالِ [٢]
ج عُرُنٌ ، ككُتُبٍ.
و العَرِينُ : هَشيمُ العِضاهِ.
و أَيْضاً: جماعَةُ الشَّجَرِ المُلْتَفِ، هذا هو الأصْلِ يكونُ فيه أَسد أَم لا.
و العَرِينُ : اللّحْمُ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لمدْرِكِ بنِ حِصْنٍ:
رَغا صاحِبي عندَ البُكاءِ كما رَغَتْ # مُوَشَّمَةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرِينُها [٣]
و عَرِينٌ : بَطْنٌ مِن بَني تمِيمٍ؛ و أَنْشَدَ الأَزْهريُّ لجريرٍ:
عَرِينٌ من عُرَيْنةَ ليس مِنَّا # بَرئْتُ إلى عُرَينةَ من عَرِينِ [٤]
و قالَ القَزَّاز: عَرِينٌ في هذا البيتِ اسمُ رجُلٍ بعَيْنِه.
و قالَ الأَخْفش: عَرِينٌ في هذا البيتِ بَنْو ثَعْلَبةَ بنِ يَرْبوعٍ؛ زادَ ابنُ بَرِّي: ابن حَنْظَلَة بنِ مالِكِ بنِ زيْدِ مَنَاة ابنِ تمِيمٍ.
و أَيْضاً: صِياحُ الفاخِتَةِ. و في التَّهذيبِ في ترْجَمَةِ عَزْهَلَ:
إذا سَعْدانةُ السَّعَفاتِ ناحَتْ # عَزَاهِلُها سَمِعْتُ لها عَرِينا
العَرِينُ : الصَّوتُ.
و العَرِينُ : فِناءُ الدَّارِ و البَلَدِ ؛ و منه ١٧- الحدِيثُ : أنَّ بعضَ الخُلفاءِ دُفِنَ بعَرِينِ مكَّة. أي بفِنائِها، و كانَ دُفِنَ عنْدَ بِئْرِ مَيْمُون؛ العَرِينُ في الأَصْلِ مَأْوَى الأسَدِ شُبِّهَت به لعزِّها و مَنَعتِها، زادَها اللََّه تعالَى عزًّا و مَنَعةً.
و العَرِينُ : جماعَةُ الشَّوكِ و العِضاهِ، كانَ فيه أَسَدٌ أَو لم يكن.
و العَرِينُ : مَعْدِنٌ بتربةٍ، عن نَصْر.
و العَرِينُ : فِناءُ الفَرِيسَةِ [٥] و العِزُّ على التَّشْبيه.
و أَيْضاً: جُحْرُ الضَّبِّ.
و عَرِنَتِ الدَّارُ عِراناً ، بالكسرِ، أي بَعُدَتْ و ذَهَبَتْ جِهَة لا يُريدُها من يحبّها.
و دِيارٌ عِرانٌ و عارنَةٌ : بَعيدَةٌ، الأُوْلى وُصِفَتْ بالمصْدَرِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و ليسَتْ عنْدِي بجَمْعٍ كما ذَهَبَ إليه أَهْل اللّغَةِ، قالَ ذُو الرُّمَّة:
[١] ديوانه ص ١٨٠ و اللسان و التهذيب و المقاييس ٤/٢٩٤.
[٢] اللسان بدون نسبة.
[٣] اللسان برواية ابن بري منسوباً لمدرك بن حصن، و في شعره «موشمة الجنبين» و أَورد عجزه منسوباً لغادية الدبيرية، مثل التهذيب، و في الصحاح و المقاييس ٤/٣٩٤ عجزه بدون نسبة.
[٤] ديوانه ص ٥٧٨ و اللسان و التهذيب و الصحاح.
[٥] ضبطت في القاموس بالرفع، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجرّ.