تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٥ - ظنن ظنن
و قيلَ: القَليلةُ الماءِ. و قيلَ: هي التي يُظَنُّ أنَّ فيها ماءً.
و قيلَ: التي لا يُوثَقُ بمائِها.
و الظَّنُونُ مِن الدُّيونِ: ما لا يُدْرَى أَ يَقْضِيهِ آخِذُه أمْ لا كأَنَّه الذي لا يَرْجُوه؛ قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ؛ و منه ١٧- حدِيثُ عُمَرَ، رضِيَ اللََّه تعالَى عنه : «لا زَكاةَ في الدَّيْنِ الظَّنُونِ » .
و مَظِنَّةُ الشَّيءِ، بكسْرِ الظَّاءِ: مَوْضِعٌ يُظَنُّ فيه وُجودُه. و في الصِّحاحِ: مَوْضِعُه و مَأْلَفُه الذي يُظَنُّ كَوْنه فيه، و الجَمْعُ المَظانُّ .
يقالُ: موضِعُ كذا مَظِنَّة مِن فلانٍ، أي مُعْلَم منه؛ قالَ النابغَةُ:
فإنْ يَكُ عامِرٌ قد قالَ جَهْلاً # فإنَّ مَظِنَّةَ الجَهْلِ الشَّبَابُ [١]
و يُرْوَى: السِّبَابُ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ الأصْمعيّ: أَنْشَدَني أَبو عُلْبة الفَزَارِيُّ بمَحْضَرٍ مِن خَلَفِ الأحْمرِ:
فإن مَطِيّة الجَهْلِ الشَّبَاب
لأنَّه يَسْتَوْطِئه كما تُسْتَوْطأُ المَطِيَّةُ.
و قالَ ابنُ الأَثيرِ: المَظِنَّةُ مَفْعِلَةٌ مِن الظَّنِّ بمعْنَى العِلْم، و كان القِياسُ فتْح الظاءِ و إنّما كُسِرَتْ لأَجْل الهاءِ.
و أَظْنَنْتُه : عَرَّضْتُهُ للتُّهَمَةِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
اظْطَنَّ الشيءَ: ظَنَّه .
و حَكَى اللّحْيانيُّ عن بَني سُلَيْم: لقد ظَنْتُ ذلِكَ، أي ظَنَنْتُ ذلِكَ، فحذَفُوا كما حَذَفُوا ظَلْتُ و مَسْتُ.
قالَ سِيْبَوَيْه: و أَمَّا قوْلُهم: ظَنَنْتُ به فمعْناهُ جَعَلْته مَوْضِع ظَنِّي ، و أَمَّا ظَنَنْتُ ذلِكَ فَعَلَى المَصْدرِ، و أَظْنَنْتُه : اتَّهَمْتُه.
و الظِّنَانَةُ ، ككِتابَةٍ: التُّهَمَةُ.
و الأَظِنَّاءُ جَمْعُ ظَنِينٍ ، و الظَّنِينُ : الضَّعيفُ، و به فُسِّرت الآيَةُ أَيْضاً، أي هو مُحْتَمِلٌ له.
و تقولُ: ظَنَنْتُكَ زيْداً و ظَنَنْتُ زيْداً إيَّاك، تَضَعُ المُنْفَصِل موْضِعَ المُتَّصِل في الكِتابَةِ عن الاسمِ و الخبرِ لأنَّهما مُنْفَصِلان في الأَصْل، لأنَّهما مُبْتدأٌ و خبرُهُ.
و المِظَنَّةُ بفتْح الظاءِ: لُغَةٌ في المَظِنّة على القِياسِ، نَقَلَه ابنُ مالِكٍ و غيرُهُ.
و المِظَنَّةُ بكسْرِ المِيمِ لُغَةٌ ثالثَةٌ. و يقالُ: نَظَرْتُ إلى أَظَنِّهم أنْ يَفْعلَ ذلِكَ، أي إلى أَخْلَقِهم أن أَظُنَّ به ذلِكَ.
و أَظْنَنْتُه الشيءَ: أَوْهَمْتُه إيَّاه.
و أَظْنَنْتُ به الناسَ: عَرَّضْتُه للتُّهَمَةِ.
و الظَّنِينُ : المُعادِي لسُوءِ ظَنِّه و سُوءِ الظَّنِّ به.
و الظَّنُونُ : الرجلُ السَّيِءُ الظَّنِّ بكلِّ أَحدٍ.
و الظَّنَّانُ : الكثيرُ الظنان السَّيِّئه كالظُّنَنِ ، بضمٍ ففتْحٍ.
و امْرأَةٌ ظَنُون : مُتَّهَمَةٌ في نَسَبِها.
و نَفْسٌ ظناءُ : مُتَّهَمَةٌ.
و كلُّ مَنِيَّة ظَنُونٌ إلاَّ القَتْل في سَبِيلِ اللَّهِ، أي قَليلَةُ الخيْرِ و الجَدْوَى.
و رجلٌ ظَنُونٌ : قَليلُ الخَيْرِ.
و الظَّنِينُ : الذي تَسْأَلُه و تَظُنُّ به المَنْع فيكونُ كما ظَنَنْتَ .
و رجلٌ ظَنُونٌ : لا يُوثَقُ بخبَرِهِ: قالَ زُهَيْرٌ:
أَلا أَبْلِغْ لدَيْكَ بَني تَمِيمٍ # و قد يَأْتِيك بالخَبرِ الظَّنُونُ [٢]
و قالَ أَبو طالبٍ: الظَّنُونُ : المُتَّهَمُ في عَقْلِه، و كلُّ ما لا يُوثَقُ به مِن ماءٍ أو غيرِهِ فهو ظَنُونٌ و ظَنِينٌ .
[١] ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص ١٩ و اللسان و الصحاح و عجزه في المقاييس ٣/٤٦٣.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٠١ و اللسان.