تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٢ - ضأن ضأن
عن ابنِ جنيِّ؛ و نَقَلَها الزَّمخْشرِيُّ أَيْضاً.
و صانَ الفَرَسُ عَدْوَهُ و جَرْيَه صَوْناً : ذَخَرَ منه ذَخِيرَةً لأَوانِ الحاجَةِ إليه: قالَ لبيدٌ:
يُراوِحُ بين صَوْنٍ و ابْتذالِ [١]
أَي يَصُونُ جَرْيَه مَرَّةً فيُبْقِي منه، و يَبْتَذِلُه مَرَّة فيَجْتهدُ فيه؛ و هو مجازٌ.
و صانَ الفَرَسُ صَوْناً : صَفَّ بينَ رِجْلَيْه؛ و قيلَ: قامَ على طَرَفِ حافِرِهِ؛ قالَ النابِغَةُ:
و ما حاوَلْتُما بقِيادِ خَيْل # يَصُونُ الوَرْدُ فيها و الكُمَيْتُ [٢]
و الصِّيْن : قَرْيةٌ بوَاسِط هي غَيْر الذي ذَكَرَها المصنِّفُ.
و صِينِينُ : عِقِّيرٌ مَعْروفٌ
فصل الضاد
مع النون
ضأن [ضأن]
الضَّائِنُ : الضَّعِيفُ، و الماعِزُ: الحازِمُ المانِعُ ما وَرَاءَه؛ و قيلَ: رجُلٌ ضائِنٌ لَيِّنٌ كأَنَّه نَعْجةٌ.
و قيلَ: هو المُسْتَرْخِي البَطْنِ اللَّيْنُه.
و قيلَ: هو الحَسَنُ الجِسْمِ القَليلُ الطَّعْمِ، و كلٌّ مجازٌ.
و الضَّائِنُ : الأَبيضُ العَريضُ مِن الرَّمْلِ، قالَ الجعْدِيُّ:
إلى نَعَجٍ من ضائِنِ الرَّمْلِ أَعْفَرَا [٣]
و الضَّائِنُ : خِلافُ الماعِزِ مِن الغَنَمِ، ج ضَأْنٌ ، كرَكْبٍ و رَاكِبٍ، و يُحَرَّكُ كخَدَمٍ و خادِمٍ، عن أَبي الهَيْثمِ. و كأَميرٍ كغَزِيٍّ و قَطِينٍ، و هي ضائِنَةٌ ج ضَوائِنٌ ؛ و منه ١٦- حدِيثُ شَقِيق : «مَثَلُ قُرَّاء هذا الزَّمانِ كمَثَلِ غَنَمٍ ضَوائِنَ ذاتِ صُوفٍ عِجَافٍ» .
و أَضْأَنَ الرَّجُلُ: كَثُرَ ضَأْنُهُ .
و يقالُ: أَضْئِنْ ضَأْنَكَ : أَي اعْزِلْها مِن المَعَزِ. و نَصّ الأزْهرِيّ: أضْأَنْ ضَأْنَكَ و امْعَزْ مَعَزَك، أَي اعْزِلْ ذا مِن ذا؛ و قد ضَأَنْتُها أَي عَزَلْتُها.
و الضِئْنِيُّ ، بالكسْرِ: السِّقاءُ الضَّخْمُ مِن جِلْدَةٍ يَمْخَضُ بها الرَّائِبُ ؛ صوابُ العِبارَةِ: مِن جِلْدٍ يُمْخَضُ به الرَّائِبُ، و هو مِن نادِرِ مَعْدول النَّسَبِ؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ:
إذا ما مَشَى وَرْدانُ و اهْتَزَّتِ اسْتُه # كما اهْتَزَّ ضِئْنِيٌّ لفَرْعاء يُؤْدَلُ [٤]
و أَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ لحميدِ بنِ ثَوْر:
و جاءَتْ بضِئْنِيِّ كأَنَّ دَوِيّهُ # تَرَنُّمُ رَعْدٍ جاوَبَتْه الرَّواعِدُ [٥]
و الضَّأْنَةُ : الخِزامَةُ إذا كانتْ من عَقَبٍ، عن شَمِرٍ، و أَنْشَدَ لابنِ مَيَّادَة:
قطعتُ بمصلالِ الخِشاشِ يَرُدُّها # على الكُرْهِ منها ضأنَةٌ و جَدِيلُ [٦]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الضِّئينُ ، بالكسْرِ: جَمْعُ الضَّأْنِ ، تَمِيمِيَّةٌ، و هو داخِلٌ على الضَّئِينِ ، كأَميرٍ، أَتْبعُوا الكَسْر الكَسْر، يطردُ هذا في جَمِيعِ حُرُوفِ الحلقِ إذا كانَ المِثالُ فَعِلاً أَو فَعِيلاً، و يُجْمَعُ الضائِنُ على الضِّينُ، بالكسْرِ و الفتْحِ، مُعْتلاَّن غَيْر مَهْمُوزَيْن، و هُما نادِرَانِ شاذَّانِ، لأنَّ ضائِناً صَحِيحٌ مَهْموزٌ.
و قد حُكِي في جَمْعِ الضَّأْنِ أَضْؤُنٌ و آضنٌ بالقَلْبِ،
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٠٦، و صدره:
و ولى عامداً لطيات فلجٍ
و عجزه في اللسان و التهذيب.
[٢] ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص ٢٦ برواية: «يصول الورد» و المثبت كرواية اللسان و التهذيب و الصحاح و المقاييس ٣/٣٢٤.
[٣] اللسان و التهذيب، و تمامه في الأساس و صدره في ديوانه ص ٤١:
و باتت كأن بطنها طيّ ريطةٌ
و يروى: «ليّ ريطة» .
[٤] اللسان.
[٥] ديوانه ص ٧١ و اللسان و التهذيب و التكملة و الأساس.
[٦] اللسان «مادة: ضون» : و فيه: و ضانة و جديل، بدون همز.