تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤١ - صون صون
بَرَى وَقَعُ الصَّوَّانِ حَدَّ نُسُورِها # فهُنَّ لِطافٌ كالصِّعَادِ الذَّوابِلِ [١]
و الصِّينُ ، بالكسْرِ: ع بالكُوفَةِ.
و أَيْضاً: بالاسْكَنْدَريَّةِ. و موْضِعانِ بِكَسْكَرَ.
و أَيْضاً: مملكةٌ بالمشْرِقِ في الجَنُوبِ مَشْهورَةٌ مُتَّسعةٌ كثيرَةُ الخَيْراتِ و الفَواكِه و الزُّرُوعِ و الذَّهَبِ و الفضَّةِ و يَخْتَرقُها النَّهْرُ المَعْروفُ ببابِ حياةِ يعْنِي ماءَ الحَيَاةِ و يُسَمَّى بنَهْرِ اليسر، و يَمرُّ في وَسَطِه مَسِيرَةَ سِتَّة أَشْهُر حتى يمرَّ بصِينِ الصِّيْن ، و هي صِينُ كِيلان، يكْتَنقُه القرى و المَزارع مِن شَطَّيْه كنِيلِ مِصْرَ. و منها الأَوَاني الصِّينِيَّةُ التي تُصْنَعُ بها مِن تُرابِ جِبالٍ هناك تَقْذفُه النارُ كالفَحْمِ و يُضيفُون له حجارَةٌ لهم يقِدُون عليها النارَ ثلاثَةَ أَيامٍ ثم يَصبُّون عليها الماءَ فتَصِيرُ كالتُّرابِ و يخمِّرُونَه أَيّاماً، و أَحْسَنه ما خُمِّرَ شَهْراً، و دُونه ما خُمِّر خَمْسَة عَشَرَ يوماً إلى عَشَرةٍ و لا أَقَلّ مِن ذلِكَ؛ و منها يُنْقَلُ إلى سائِرِ البِلادِ؛ و إليها يُنْسَبُ الكبابة الصِّينِيّ و الدَّارِ صِينيّ و الدَّجاج الصِّينِيّ .
و مَلِكُ الصِّيْن تَتْرَى مِن ذرِّيَّةِ جنْكيزْخَان.
و في كلِّ مَدينَةٍ [٢] في الصِّيْنِ مَدينَة للمُسْلِمِين يَنْفَردُون بسُكْناهُم فيها، و لهم زَوَايا و مَدارِسُ و جَوامِعُ، و هم يُحْتَرمُونَ عنْدَ سلاطِينِهم، و عنْدَهُم الحَريرُ و احْتِفالهم بأَوَاني الذَّهَب و الفضَّةِ، و مُعامَلاتهم بالكَواغِدِ المَطْبُوعَة، و هم أَعْظَم الأُمَم إحْكاماً للصَّناعَات و التَّصاوِيرِ.
و قيلَ: إنَّ الحِكْمَةَ نَزلَتْ على ثلاثَةِ أَعْضاءٍ مِن بَني آدَمَ: أَدْمِغَةُ اليُونان، و أَلْسِنَة العَرَبِ، و أَيادِي الصِّين .
و ١٦- في الحدِيثِ : «اطْلبُوا العِلْم و لو بالصِّيْنِ » .
و المِصْوانُ : غِلافُ القَوْسِ تُصَانُ فيه. و الصِينِيَّةُ ، بالكسْرِ: د تَحْتَ واسِطِ العِراقِ و تُعْرَفُ بصِينه [٣] الحَوانِيتِ، منها قاضِيها و خَطِيبُها أَبو عليٍّ الحَسَنُ بنُ أَحمدَ [٤] بنِ مَاهَان الصِّينِيُّ ، كَتَبَ عنه أَبو بَكْرٍ الخَطِيبُ.
و أَمَّا إبراهيمُ بنُ إسْحق الصِّينيُّ فإنَّه إلى المَمْلكَةِ المَذْكُورَةِ [٥] ، رَوَى عن يَعْقوب القميِّ.
و حُمَيْدُ بنُ محمدٍ الشَّيْبانيُّ الصِّينيُّ إلى المَمْلكَةِ المَذْكورَةِ [٦] عن ابنِ الأَثيرِ.
و كانَ أَبو الحَسَنِ سعدُ الخَيْر بنُ محمدِ بنِ سَهْل بنِ سعْدٍ الأَنْصارِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ البَلْنسيُّ يكْتبُ لنفْسِه الصِّينيّ لأنَّه سافَرَ مِن الغَرْبِ [٧] إلى أَقْصَى المَشْرقِ، إلى أَقْصَى الصِّيْن .
و الصَّوْنَةُ : العَتِيدَةُ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الصِّينَةُ ، بالكسْرِ: الصَّوْنُ . يقالُ: هذه ثِيابُ الصِّينَةِ أي الصَّوْنِ ، و هي خِلافُ البذْلَة.
و المصانُ غِلافُ القَوْسِ.
و صانَ عِرْضَهُ صِيانَةً ؛ على المَثَلِ؛ قالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
فإنا رَأَيْنَا العِرْضَ أَحْوَجَ ساعَةً # إلى الصَّوْنِ من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ [٨]
و الحُرُّ يَصُونُ عِرْضَه كما يَصُونُ الإنْسانُ ثَوْبَه.
و ثَوْبٌ صَوْنٌ وَصْفٌ بالمَصْدَرِ.
و قد تَصاوَنَ الرَّجُلُ مِن المَعايبِ، و تَصَوَّنَ ؛ الأَخيرَةُ
[١] ديوانه ط بيروت ص ٩٥ و اللسان و التهذيب.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و في كل مدينة في الصين الخ هكذا في النسخ ا هـ» .
[٣] كذا، و الصواب: «بصينية الحوانيت» كما في ياقوت: «الصين» .
[٤] الأصل و اللباب و في معجم البلدان «محمد» و فيه في مادة «الصين» «أحمد» كالأصل.
[٥] في معجم البلدان «الصين» : فإنه كوفي كان يتجر إلى الصين فنسب إليها.
[٦] قال ياقوت في «الصين» : لا يدري إلى أي شيء منسوب.
[٧] في ياقوت: «من المغرب» و الأصل كاللباب.
[٨] ديوانه ط بيروت ص ١٢١ و اللسان.