تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٨ - صفن صفن
قالَ: و أَمَّا الصَّافِنُ فهو القائِمُ على طَرَفِ حافِرِهِ مِن الحَفَا كما سَيَأْتي.
و صَفَنَ به الأرْضَ يَصْفنُه صَفناً : ضَرَبَهُ.
و الصَّفَنُ ، محرَّكةً: ما فيه السُّنْبُلَةُ مِن الزَّرْعِ، على التَّشْبيهِ.
و أَيْضاً: بَيْتٌ يُنَضِّدُهُ الزُّنْبُورُ و نحْوُه مِن حَشِيشٍ و وَرَقٍ لنفْسِه أَو لفِراخِه قالَ اللَّيْثُ: و فِعْلُه التَّصْفِينُ .
و صَفَنَةُ محرَّكةً: ع بالمدينةِ بينَ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْف و جبلى [١] ، و ضَبَطَه نَصْر بالفتْحِ.
و صُفَيْنَةُ ، كجُهَيْنَةَ: د بالعاليةِ في دِيارِ بَني سُلَيْمٍ على يَوْمَيْن مِن مكَّةَ، ذُو نخْلٍ و مَزَارعَ و أَهْلٍ كَثيرٍ، عن نَصْر.
و قالَ غيرُهُ: قَرْيةٌ غنَّاءُ في سَوَادِ الحِيرَةِ [٢] ، قالتِ الخَنْساءُ:
طَرَقَ النَّعِيُّ على صُفَيْنَةَ غُدْوَةً # و نَعَى المُعَمَّمَ من بَني عَمْرِو [٣]
و الصَّافِنُ : فَرَسُ مالِكِ بنِ خُزَيمٍ [٤] الهَمْدانِيِّ.
و صِفِّينُ ، كسِجِّينٍ: ع قُرْبَ الرَّقَّةِ بشاطِئِ الفُراتِ، كانتْ به الوقْعَةُ العُظْمَى بينَ عليٍّ و مُعاوِيَةَ، رضِي اللََّه تعالى عنهما، غُرَّةَ شَهْرِ صَفَرَ سَنَةَ ٣٧ مِن الهُجْرةِ الشَّريفَةِ، فَمِنْ ثَمَّ احْتَرَزَ النَّاسُ السَّفَرَ في صَفَرَ. قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللََّه تعالى: كأَنَّه ضمَّنَه معْنَى تَوَقَّى و لذلِكَ عَدَّاهُ بنفْسِه، و إلاَّ فالاحْترازُ يَتَعَدَّى بمِنْ أَو عَنْ؛ قالَ: و لا اعْتِدادَ بفِعْل الناسِ و احْتِرازِهم، فلا يعتبرُ مع وُرُودِ الخَبَرِ ١٤- بقوْلِه، عليه السلامَّ : لا عَدْوَى و لا طِيَرَةَ و لا صَفَرَ.
قالَ ابنُ بَرِّي: و حقُّ صفِّين أنْ يُذْكَرَ في بابِ الفاءِ لأَنَّ نُونَه زائِدَةٌ بدِليلِ قوْلِهم صِفُّون فيمَنْ أعْرَبَه بالحُرُوفِ. و ١٧- في حدِيثِ أَبي وائِلٍ : «شَهدْتُ صِفِّين و بِئْسَتِ الصِّفُّونَ » .
و في تَقْريبِ المَطالِعِ: الأَغْلَبُ عليه التَّأْنِيث.
و في إعْرابِه أَرْبَعُ لُغاتٍ: إعْرابُ جَمْع المذكَّرِ السالِمِ، و إعْرابُ عربون، و إعْرابُ غسلين، و لزوم الواو مع فتْحِ النّونِ، و أَصْلُه في المشارِقِ لعياضٍ رحِمَه اللََّه تعالى.
قالَ شيْخُنا: و بقي عليه إعْرابُ ما لا يَنْصرفُ للعِلْمِيّة و التأْنِيثِ أَو شِبْه الزِّيادَةِ، كما قالَهُ عياضٌ و غيرُهُ.
و في المِصْباحِ في صَفّ: هو فعْلِيْن مِن الصَّفّ أَو فَعِيل مِن الصّفون ، فالنُّون أَصْلِيَّة على الثاني، و كلُّ ذلِكَ واجِبُ الذّكْر، و قد تَرَكَه المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تعالى:
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الصُّفْنُ ، بالضمّ: الماءُ؛ و به فُسِّرَ قوْلُ أبي دُوَاد:
هَرَقْتُ في حَوْضِه صُفْناً ليَشْرَبَه # في داثِرٍ خَلَقِ الأَعْضادِ أَهْدامِ [٥]
و صَفَنَ ثِيابَه في سَرْجِه أي جَمَعَها فيه.
و صَفَنَ الطائِرُ الحشِيشَ صَفْناً : نَضَّدَ حَوْلَ مَدْخَلِه.
و الصَّافِنُ : عِرْقٌ ينْغَمِسُ في الذِّراعِ في عَصَبِ الوَظِيفِ.
و قيلَ: الصَّافِنانِ : شعبان في الفَخذَيْن.
و قيلَ: هو عِرْقٌ في باطِنِ الصُّلْبِ طَويلٌ يَتّصِلُ به نِياطُ القَلْبِ، و يُسَمَّى الأكْحلُ؛ و ذَكَرَه المصنِّفُ رحِمَه اللََّه تعالى في سَفَنَ، و هذا محلُّ ذِكْرِه.
و في الصِّحاحِ: الصَّافِنُ : عِرْقُ النَّسَا.
و الصُّفُونُ : الوُقوفُ.
و المُصافَنَةُ : المُواقَفَةُ بحِذَاء القوْمِ.
و صافَن الماءَ بينَ القوْمِ فأَعْطاني صفنة أي مَقْلَةً.
[١] في ياقوت: «و بين بَالْحُبْلَى» .
[٢] في اللسان: الحرّة.
[٣] ديوانها ط بيروت ص ٥٦ و اللسان.
[٤] في التكملة: حريم.
[٥] اللسان.