تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٥ - صغن صغن
و الصَّيْدَنُ : البِنَاءُ المُحْكَم؛ عن ابنِ حَبيبٍ.
و الصَّيْدَنُ و الصَّيْدَنانِيُّ و صدل الصَّيْدَلانِيُّ : المَلِكُ سُمِّي بذلِكَ لإحْكامِ أَمْرِه.
و الصَّيْدانُ : قَطَعُ الفضَّةِ إذا ضُرِبَ من حَجَرِ الفضَّةِ.
و حَكَى ابنُ بَرِّي عن ابنِ درستويه قالَ: الصَّيْدَنُ و صدل الصَّيْدَلُ حِجارَةُ الفضَّةِ، شبّه بها حِجارَةُ العَقاقِيرِ فنُسِبَ إليها صدل الصَّيْدَلانِيّ و الصَّيْدَنانِيُّ العَطَّارُ.
و الصَّيْدَانَةُ : أَرضٌ غَلِيظَةٌ صُلْبَة ذاتُ حَجَرٍ دَقِيقٍ.
و الصَّيْدانُ : بِرامُ الحِجارَةِ.
و أَيْضاً: الحَصَى الصِّغَارُ.
و الصَّيْدَانَةُ مِن النِّساءِ: السَّيِّئَةُ الخُلُقِ الكَثيرَةُ الكَلامِ.
و أَيْضاً: الغُولُ؛ قالَ:
صَيْدانَةٌ تُوقِدُ نارَ الجِنِ [١]
قالَ الأزْهرِيُّ: الصَّيْدَانُ إنْ جَعَلْته فَعْلاناً، فالنُّونُ زائِدَةٌ.
*قلْتُ: و كان المصنِّف اعْتَمَدَ عليه فذَكَرَ الصَّيْدانَة بمعْنَى الغُول و المَرْأَة و بِرامِ الفضَّةِ و قِطَعِ النُّحاسِ في «ص ي د» ، و قد تقدَّمَ الكَلامُ عليه هنالِكَ.
و أَبو العَلاءِ الحُسَيْنُ بنُ دَاوُد الصَّيْدَنانِيُّ الرَّازِيُّ مِن شيوخِ أَبي حاتِمٍ الرَّازيّ، رحِمَهُم اللََّه تعالى.
صعن [صعن]:
الصِّعْوَنُّ ، كإدرب [٢] : الظَّليمُ الدَّقِيقُ العُنُقِ الصَّغيرُ الرَّأْسِ، أَو عامُّ، و قد غَلَبَ على النّعامِ، و هي صِعْوَنَّةٌ ، بهاءٍ. و أَصْعَنَ الرَّجُلُ: صَغُرَ رأْسُهُ و نَقَصَ عَقْلُه.
و اصْعَنَّ اصْعِناناً : دَقَّ و لَطُفَ.
و أُذُنٌ مُصْعَنَّةٌ : مُحْمَرَّةٌ مُؤَلَّلَةٌ، أي لَطِيفَةٌ دَقِيقَةٌ؛ قالَ عدِيُّ بنِ زَيْدٍ:
له عُنُقٌ مثلُ جِذْعِ السَّحُو # ق و الأُذْنُ مُصْعَنَّةٌ كالقَلَم [٣]
هكذا في التَّهْذِيبِ. و رَوَاهُ غيرُهُ:
و أُذْنٌ مُصَعَّنَةٌ .
فيكونُ كمُعَظَّمَةٍ، و يسْتدركُ به على المصنِّفِ.
صغن [صغن]:
الصَّغانَةُ ، كسَحابَةٍ: أَهْمَلَهُ الجماعَةُ.
و هي من المَلاهِي، مُعَرَّبَةُ جَفانَةْ بالجيمِ الفارِسِيَّةِ.
و صَغانِيَانُ : كُورَةٌ عَظيمةٌ بما وراءَ النَّهْرِ، و يُنْسَبُ إليها الإمامُ الحافِظُ في علْمِ اللُّغَةِ الفَقِيهُ المحدِّثُ الرَّحَّالُ أَبو الفَضَائِل رضي الدِّيْن الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ بنِ حَيْدَر بنِ عليِّ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ العمريُّ الحَنَفيُ ذُو التَّصانِيفِ، منها: العُبابُ الزَّاخِر في عشْرِين مجلداً، وصَلَ فيه إلى بكم، و مَجْمَعُ البَحْرَيْنِ في اللّغَةِ اثْنا عَشَرَ مجلداً، و مَجْمَعُ البَحْرَيْن أَيْضاً في الحدِيثِ، و التّكْمِلَةُ على الصِّحاحِ في ستِّ مجلَّدَات كبارٍ، و الشوارِدُ في اللغَةِ، و تَوْشِيح الدريدية، و كِتابُ التَّراكِيبِ، و كِتابُ فعال و فعلان، و كِتابُ الانْفِعالِ، و كِتابُ مَفْعول، و كِتابُ الأَضْدادِ، و كِتابُ العَرُوض، و كِتابُ أَسْماءِ الغارَةِ، و كِتابُ أَسْماءِ الأَسَدِ، و أَسْماء الذِّئْب، و مشارِقِ الأَنْوارِ في الجَمْع بينَ الصَّحِيحَيْن، و مِصْباح الدّياجي، و الشَّمْس المُنِيْرة، و شَرْح البُخارِي في مجلدٍ، و دُرّ السَّحابَة في مَعْرِفَة الصَّحابَة، و كِتابُ الضُّعَفاء و الفَرائِض، و شَرْح أَسْباب المفصّل، و غَيْر ذلِكَ. و قد ظَفِرْتُ بحَمْدِ اللَّهِ تعالَى مِن تآلِيفِه على العُبابِ و التكْمِلَةِ و مَجْمَع البَحْرَيْن الحدِيثِي و كِتابِ أَسْماءِ الأسدِ.
قالَ الذَّهبيُّ: ولِدَ بمدِينَةِ لاهُور سَنَة ٥٥٥، و نَشَأَ بغَزْنَة، و دَخَلَ بَغْدادَ سَنَة ٥٩٥، و ذَهَبَ منها بالرِّسالَةِ الشَّريفَة إلى مَلِكِ الهِنْدِ سَنَة ٦١٧، و قَدِمَ سَنَة ٦٢٤، ثم أُعِيد رَسُولاً فلم يَرْجِع إلى سَنَة ٦٣٧، و سَمِعَ بمكَّةَ
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] كذا بالأصل و في القاموس: كإرْدَبِّ.
[٣] اللسان و التهذيب و التكملة.