تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٣ - صحن صحن
و نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ عن الأُمويّ، قالَ: و لا أَعْرِفُه لغيرِهِ.
قالَ غيرُهُ: و تُفْتَحُ تاؤُهُ، و لا نَظِيرَ له في الكَلامِ. قالَ: و الأُمويُّ صاحِبُ نوادِرٍ. البَخيلُ.
صحن [صحن]:
صَحَنَهُ عشْرين سَوْطاً، كمَنَعَهُ: أَي ضَرَبَهُ ؛ عن أَبي عَمْرٍو.
و صَحَنَ بَيْنهم صَحْناً : أَصْلَحَ.
و صَحَنَه صَحْناً : أَعْطَاهُ شيئاً في صَحْنٍ ؛ عن الفرَّاءِ.
و التَّصَحُّنُ : السُّؤالُ. يقالُ: خَرَجَ فلانٌ يَتَصَحَّنُ الناسَ، أَي يَسْأَلُهم؛ عن أَبي زيْدٍ.
و قالَ غيرُهُ: يَسْأَلُهم في قصْعَةٍ و غيرِها.
و الصَّحْنُ : جَوْفُ الحافِرِ المُسَمَّى سُكْرُجة. يقالُ:
فَرَسٌ واسِعُ الصَّحْنِ ؛ و هو مجازٌ.
و الصَّحْنُ : العُسُّ العَظيمُ، جَمْعُه أَصْحُنٌ و صِحانٌ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
مِن العِلابِ و من الصِّحَانِ
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: أَوَّلُ الأَقْداحِ الغُمْرُ، و هو الذي لا يُرْوِي الواحِدَ، ثم القَعْبُ يُرْوِي الرَّجلَ، ثم العُسُّ يُرْوِي [١] الرَّفْدَ، ثم الصَّحْنُ ، ثم التِّبْنُ.
و قالَ غيرُهُ: الصَّحْنُ : القَدَحُ ليسَ بالكَبيرِ و لا بالصَّغيرِ؛ قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم:
ألا هُبِّي بصَحْنِكِ فاصْبَحِينا # و لا تُبْقى خُمورَ الأَنْدَرِينَا [٢]
و الصَّحْنُ : ساحَةُ وَسَطِ [٣] الدَّارِ، و ساحَةُ وَسَطِ الفَلاةِ و نحْوِهما مِن مُتُونِ الأَرضِ و سَعَةِ بُطُونِها، و الجَمْعُ صُحُونٌ ، لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلِكَ؛ قالَ:
و مَهْمَةٍ أَغْبَرَ ذي صُحُونِ [٤]
و الصَّحْنُ : المُسْتوي مِن الأَرْضِ.
و الصَّحْنُ : صَحْنُ الوادِي، و هو سَنَدُه و فيه شيءٌ مِن إشْرافٍ عن الأَرْضِ الأوَّل فالأَوَّل كأَنَّه مُسْنَدٌ إسْناداً؛ و صَحْنُ الجَبَلِ، و صَحْنُ الأَكَمْةِ مثْلُه.
و صُحُونُ الأرضِ: دُفُوفُها، و هو مُنْجَرِدٌ يَسِيلُ، و إن لم يكنْ مُنْجَرِداً فليسَ بصَحْنٍ ، و إن كانَ فيه شَجَرٌ فليسَ بصَحْنٍ حتى يَسْتوِيَ.
و الأرْضُ المُسْتَوِيَةُ أيْضاً مِثْل عَرْصَة المرْبَد: صَحْنٌ .
و الصَّحْنان : طُسَيْتانِ صَغِيرانِ تُضْرِبُ أَحَدَهُما على الآخَرِ ؛ قالَ الرَّاجزُ:
سامرَني أَصْواتُ صَنْجٍ مُلْهِيَهْ # و صَوْتُ صَحْنا قَيْنَةٍ مُغَنِّيَهْ [٥]
و الصَّحْنَا و الصَّحْنَاةُ ، و يُمَدَّانِ و يُكْسَرانِ، و قيلَ:
الصَّحْناةُ أَخَصُّ من الصَّحْنا .
و قالَ الأزْهرِيُّ الصَّحْناةُ على فِعْلاة إذا ذَهَبَ عنها الهاء دَخَلَها التَّنْوِين، و يُجْمَعُ على الصَّحْنا بطَرْحِ الهاءِ: إدامٌ يُتَّخَذُ من السَّمَكِ الصِّغارِ مُشَهِّ مُصْلِحٌ للمَعِدَةِ. و حُكِي عن أَبي زَيْدٍ: الصِّحْناة فارِسِيَّة، و تُسَمِّيها العَرَبُ الصِّيرَ.
و قالَ ابنُ الأثيرِ: صير الصِّيرُ و الصَّحْناةُ فارِسِيَّتان.
و المِصْحَنَةُ ، كمِكْنَسَةٍ: إناءٌ كالصَّحْفَةِ و القَصْعَةِ.
و الصُّحْنَةُ ، بالضَّمِّ: جَوْبَةٌ تَنْجابُ في الحَرَّةِ. و ناقَةٌ صَحُونٌ ، كصَبُورٍ: رَمُوحٌ؛ و قد صَحَنَتِ الحالِبَ برِجْلِها.
و صَحْناءُ الأُذُنَيْنِ مِن الفَرَسِ: مُتّسَعُ مُسْتَقَرِّ [٦]
داخِلِهما، و الجَمْعُ أَصْحان .
[١] كذا بالأصل و اللسان و هو تحريف، و الصواب: ثم العس ثم الرفد ثم الصحن، كما في التهذيب.
[٢] مطلع معلقته، مختار الشعر الجاهلي ٢/٣٦٠، و اللسان.
[٣] في القاموس: وسطُ، بالرفع، و الكسر ظاهر.
[٤] اللسان و التهذيب.
[٥] اللسان و الصحاح و فيهما: «و صوت صحني» و في اللسان: «ملمية» .
[٦] في القاموس، بالرفع، و الكسر ظاهر للإضافة.