تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٣ - شجن شجن
شاتان : قرْيَةٌ مِن أَعْمالِ دِيارِ بِكْرٍ، منها: أَبو عليٍّ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ سعيدٍ الشَّاتانيُّ ، كان مُحدِّثاً وَجِيهاً عنْدَ المُلوكِ، وَفَدَ على صَلاحِ الدِّيْن يوسف ابنِ أَيّوب و مَدَحَه؛ ذَكَرَه الصَّفديُّ.
و الشَّيْتَانُ مِن الجَرادِ و الرُّكْبان و الخَيْلِ: الجماعَةُ غيرُ الكَثيرَةُ [١] ؛ و لا واحِدَ له؛ نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
شتخن [شتخن]:
إشْتِيخَنُ ، بكسْرِ الألفِ و التِّاءِ: أَهْمَلَه الجماعَةُ.
و قالَ ياقوتُ: رُسْتاقٌ بسَمَرْقَنْدَ بَيْنهما سَبْعةُ فَراسِخَ، و له قُرًى نَزِهةٌ و بَساتِين كثيرَةٌ و أَنْهارٌ جارِيَةٌ، منه أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ مَتٍ الإشْتِيخَنيُّ المُحدِّثُ، مِن أَئِمَّة أَصْحابِ الشافِعِيّ، حدّثَ بصَحِيح البُخارِي عن الفِزَبَريّ و ماتَ سَنَة ٣٨١.
شثن [شثن]:
شَثُنَتْ كَفُّه و قَدَمُه، كفَرِحَ و كَرُمَ، شَثَناً و شُثُونَةً : أَي خَشُنَتْ و غَلُظَتْ، و هي شَثْنَة .
و في حدِيثِ المغِيرَة: شَثْنَة الكَفِّ أي غَلِيظَته و الشُّثُونَةُ غِلَظُ الكفِّ و جُسُوءُ المَفاصِلِ فهو شَثْنُ الأَصابع بالفتْح و كذلِكَ العِضْو و ١٤- في صفتِه صلّى اللّه تعالى عليه و سلَّم «كانَ شَثْنَ الكَفَّيْن و القَدَمَيْن» . أَي أنَّهما يَمِيلان إلى الغِلَظِ و القِصَرِ؛ و قيلَ: هو الذي في أَنامِلِه غِلَظٌ بِلا قِصَرٍ، و يُحْمَدُ ذلِكَ في الرّجالِ، و يُذَمُّ في النِّساءِ.
و قالَ خالِدُ العِتْرِيفِيُّ: الشُّثُونَةُ لا تَعِيبُ الرِّجالَ بل هو [٢] أَشَدّ لقَبْضِهم و أَصْبَرُ لهم على المِراسِ، و لكنَّها تَعِيبُ النِّساء. قالَ خالِد: و أَنا شَثْنٌ .
و قالَ الفرَّاءُ: رجُلٌ مَكْبُونُ الأصابعِ مِثْل الشَّثْنِ ؛ و قالَ امْرُؤُ القَيْس:
و تَعْطُو برَخْصٍ غير شَثْنٍ كأَنَّه # أَسارِيعُ ظَبْيٍ أَو مَساوِيكُ إسْحِلِ [٣]
ثم إنَّ تَفْسير الشَّثْن بالخُشُونَةِ نُقِل عن الأصْمعي و غيرِهِ مِن الأَئِمَّةِ، و تَبِعَه عليه الجَوْهرِيُّ، و مَن بعْدِه، للزَّمَخْشَري كَلامٌ حَرَّرَه شُرَّاح الشَّمائِلِ و الشّفاء و المَوَاهِب.
و شَثُنَ البعيرُ: غَلُظَتْ مَشافِرُهُ من رَعْيِ الشَّوْكِ مِن العِضاهِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رجُلٌ شَثْنٌ غَلِيظٌ كشَثْلٍ.
و أَسَدٌ شَثْنُ البَراثِنِ: خَشِنُها.
شجن [شجن]:
الشَّجَنُ ، محرَّكةً: الهَمُّ و الحَزَنُ.
و أَيْضاً: الغُصْنُ المُشْتَبِكُ مِن غصونِ الشَّجَرَةِ.
و أَيْضاً: الشُّعْبَةُ مِن كلِّ شيءٍ كالشَّجْنَةِ ، مثلَّثةً، الضَّمّ عن ابنِ الأعْرابيِّ، و هي شُعْبَةٌ مِن غُصْنٍ مِن غُصونِ الشَّجَرَةِ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «الرَّحِم شِجْنَة مِن اللَّهِ تعالى مُعَلَّقَة بالعَرْشِ تقولُ: اللَّهُمّ صِلْ من وَصَلَني و اقْطَعْ من قَطَعَنِي» . أَي الرَّحِمُ مُشْتقَّة مِن الرَّحْمن.
قالَ: أَبو عُبَيْدَةَ: يَعْني قَرابةٌ مِن اللّهِ تعالَى مُشْتَبكةٌ كاشْتِباكِ العُرُوقِ شبَّهها بذلِكَ مَجازاً و اتِّساعاً و أَصْل الشُّجْنةِ الشُّعْبَةُ مِن الغُصْنِ.
و الشَّجَنُ : المُتَداخِلَةُ [٤] الخَلْقِ من النُّوقِ المُشْتَبِك بعضُها ببعضٍ كما تَشْتبكُ الشَّجَرَةُ؛ و منه حدِيثُ سَطِيح الكاهِنِ:
تجُوبُ بي الأرضَ عَلَنْداةٌ شَجَنْ
أَي ناقةٌ مُتَداخِلَةُ الخَلْقِ كأَنَّها شَجَرةٌ مُتَشَجِّنَة ، أَي مُتَّصِلَةُ الأَغْصانِ بَعْضها ببعضٍ، و يُرْوَى: شزن، و سَيَأْتي في موْضِعِه إنْ شاءَ اللََّه تعالى.
و الشَّجَنُ : الحاجَةُ حيثُ كانَتْ. و في الأساسِ: الحاجَةُ تُهِمُّ؛ قالَ:
من كانَ يَرْجو بَقاءً لا نَفادَ له # فلا يكنْ عَرَضُ الدُّنيا له شَجَنا [٥]
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: غير الكثيرة، الذي في التكملة التي بيدي: الكثيرة، بإسقاط غير» و الذي في التكملة المطبوعة:
غير الكثيرة، كالأصل.
[٢] في اللسان: هي.
[٣] من معلقته، ديوانه ط بيروت ص ٤٦ و اللسان و الصحاح و الأساس.
[٤] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: و المُدَاخَلَةُ.
[٥] الأساس.