تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٣ - سفن سفن
ضَرْباً كنَحْتِ جُذوعِ الأَثْلِ بالسَّفَنِ [١]
قيلَ: و به سُمِّيت السَّفِينَةُ فهي في هذا الحالِ فَعِيلَة بمعْنَى مَفْعولَةٍ.
قالَ الرَّاغبُ: ثم تجوز به فسمي كُلُّ مَرْكُوبٍ سَفِينَةً كالمِسْفَنِ ، كمِنْبَرٍ ؛ نقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و قالَ أَبو حَنِيفَةَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: السَّفَنُ قِطْعَةٌ خَشْناءُ من جِلْدِ ضَبِّ، أَو سَمَكَةٍ يُسْحَجُ بها القِدحُ حتى تَذْهَبَ عنه آثارُ المِبْراةِ. و قيلَ: هو جِلْدُ السَّمَكِ الذي تُحَكُّ به السَّياطُ و القِدْحان و السِّهام و الصِّحافُ، و يكونُ على قائِمِ السَّيْفِ؛ قالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ يَصِفُ قِدْحاً:
رَمَّه البارِي فَسَوَّى دَرْأَه # غَمْزُ كَفَّيْه و تحْليقُ السَّفَنْ [٢]
و قالَ الأَعْشى:
و في كلِّ عامٍ له غَزْوَةٌ # تَحُكّ الدوابِرَ حَكَّ السَّفَنْ [٣]
أَي تأْكلُ الحِجارَةُ دَوابرَها مِن بعْدِ الغَزْو.
و قيلَ: السَّفَنُ : جِلْدُ الأَطومِ، و هي سَمَكَةٌ. بَحْريَّةٌ تُسَوَّى قوائمُ السّيوفِ مِن جِلْدِها.
و سَفَنَتِ الرِّيحُ التُّرابَ عن وجْهِ الأرْضِ، كما في الصِّحاحِ، أَي جَعَلَتْه دُقاقاً.
و قالَ اللّحْيانيُّ: سَفَنَتِ الرِّيحُ، كنَصَرَ و عَلِمَ، سُفُوناً :
هَبَّتْ على وجْهِ الأرضِ فهي رِيحٌ سَفُونٌ إذا كانتْ أَبداً هابَّةً؛ و رِيحٌ سافِنَةٌ ، كذلِكَ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن أَبي عُبَيْدٍ، و أَنْشَدَ اللّحْيانيُّ:
مَطاعِيمُ للأَضْيافِ في كلِّ شَتْوَةٍ # سَفُونِ الرِّياحِ تَتْرُكُ اللِّيطَ أَغْبرا [٤]
ج سَوافِنُ . قالَ أَبو عُبَيْدٍ: السَّوافِنُ : الرِّياحُ التي تَسْفِنُ وجْهَ الأَرضِ كأَنَّها تَمْسَحه.
و قالَ غيرُهُ: تَقْشرُه، الواحِدَةُ سافِنَةٌ .
و السَّافِينُ : عِرْقٌ في باطِنِ الصُّلْبِ طُولاً مُتَّصِلٌ به نياطُ القلْبِ. هكذا في النُّسخِ، و الصَّوابُ: و السافِنُ ، و كأَنَّه لُغَةٌ في الصادِ فسَيَأْتي هذا الحَدّ بعَيْنِه فيه، و هو الذي يُسَمَّى الأَكْحَل.
و السَّفَّانَةُ ، بالتَّشْديدِ [٥] ؛ اللُّؤْلُؤَةُ، و به سُمِّيَت بنتُ حاتِمِ طَيِّئِ، و بها كانَ يُكْنَى، كما في الصِّحاحِ. و يقالُ:
هو أَجْودُ من أَبي سفانَةَ .
و سِيفَنَّةُ ، بكسْرِ السِّين و فتْح الفاءِ و النُّون المشدَّدَة:
طائِرٌ بمِصْرَ لا يَقَعُ على شجرةِ إلاَّ أَكَلَ جَمِيعَ وَرَقِها ؛ كذا رَواهُ ابنُ الأَثيرِ.
و يقالُ له سِيبَنَّةُ بالباءِ أَيْضاً كما تقدَّمَ في سَبَنَ.
قالَ الحافِظُ: و الحقُّ أنَّه حَرْفٌ بينَ حَرْفَيْن.
و أَيْضاً: لَقَبُ إبراهيمَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ دِيرِيلَ [٦]
الهَمَدانيُ
٧ *
المُحَدِّث الحَافِظ لُقِّبَ به لأنَّه كانَ إذا أتَى محدِّثاً كتبَ جَمِيعَ حدِيثِه تَشْبيهاً بهذا الطَّائِرِ؛ نَقَلَه عبْدُ الغنيِّ عن الدَّارْقطْنِيّ روى عن آدَمَ بنِ أَبي إياس و إسْمعيل ابنِ أَبي أَوْس، و عنه أَبو حفْص المُسْتمليُّ.
و سَفَّانٌ ، كشَدَّادٍ: ناحِيَةٌ بينَ نَصِيبينَ و جَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ.
و نَجيبُ بنُ مَيْمُون الوَاسِطِي يقالُ له السَّفَّانِيُّ :
محدِّثٌ.
و سَفِينٌ ، كأَميرٍ: ع بالمَشْرقِ.
[١] شرح ديوان زهير، صنعة ثعلب، ص ١٢٠ برواية: «جذوع النخل» و صدره:
حتى إذا ما التقى الجمعان و اختلفوا.
[٢] اللسان و التهذيب.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٢١٠ و عجزه
تحت الدوابر حتّ السفن
و البيت في اللسان و التهذيب و الأساس و المقاييس ٣/٧٩.
[٤] اللسان.
[٥] في القاموس: مُشَدَّدَةً.
[٦] في التبصير ٢/٦٧٦ دَيزل.
[٧] (*) في القاموس: الهمذاني.