تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٥ - سخن سخن
قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: هي الصَّغيرَةُ التي يُطْبَخ فيها للصَّبيِّ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «نعم أُنْزِل عليَّ طَعامٌ في مِسْخَنَةٍ » .
و التَّسَاخِينُ : المَراجِلُ ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و في الصِّحاحِ: الخِفافُ ؛ و ١٤- في الحدِيثِ : بَعثَ سَرِيَّةً فأَمَرَهم أَنْ يَمْسَحُوا على المُشاوِذ [١] و التَّساخِين . ؛ المَشاوِذ: العَمائِمُ، و التَّساخِين : الخِفَافُ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: و قالَ حَمْزَةُ الأَصْفهانيُّ في كتابِ المُوازَنَةِ: التسَّاخِينُ شيءٌ كالطَّيالِسِ مِن أَغْطِيَةِ الرأْسِ كانَ العُلَماءُ و المَوَابِذةُ يأْخذُونهم على رُؤُوسهم خاصَّةً دُونَ غيْرِهم؛ قالَ: و جاءَ ذِكْرُه في الحدِيثِ، فقالَ مَنْ تَعاطَى تَفْسِيرَه هي الخِفافُ حيثُ لم يَعْرِفْ فارِسِيَّتَه، قالَ:
و تَسْخان مُعَرَّبُ تَشْكَن.
قالَ الجَوْهرِيُّ: بِلا واحِدٍ مثْلُ التَّعاشِيبِ.
و قالَ ثَعْلَب: ليسَ للتَّساخِين واحِدٌ مِن لَفْظِها كالنِّساءِ لا واحِد لها؛ أَو واحِدُها تَسْخَنٌ و تَسْخانٌ . و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لا واحِد لها مِن لَفْظِها إلاَّ أنَّه يقالُ:
تَسْخانٌ ، و لا أَعْرِفُ صحَّةَ ذلك.
و السَّخاخِينُ : المَساحِي بلُغَةِ عبْدِ القَيْسِ، الواحِدُ كسِكِّينٍ لا كأَميرٍ كما تَوَهَّمَ الجوْهرِيُّ، هكذا وُجِدَ بخطِّه في نسخِ الصِّحاحِ [٢] و لم يُنَبَّه عليه ابنُ بَرِّي؛ و هي مِسْحاةٌ مُنْعطِفَةٌ، كما في الصِّحاحِ و في بعضِ نسخِها:
مُنْعقِفَةٌ.
و السَّخاخِينُ : سَكاكِينُ الجَزَّارِ أَو عامٌّ. قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: يقالُ للسِّكِّين: السِّخِّينَةُ و الشِّلْقاءُ.
و السِّكِّينُ: مَقْبضُ المحْرَاثِ ؛ و قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: هو مَرُّ المِحْراثِ، يَعْني ما يَقْبِضُ عليه الحَرَّاثُ منه.
و سُخَيْنَةٌ ، كجُهَيْنَةَ: د بينَ عُرْضَ و تَدْمُرَ و العامَّةُ تقولُ سُخْنَةٌ ، و هكذا نَقَلَه نَصْر؛ و هو بَلَدٌ بينَ تَدْمُرَ و الرقَّةِ، و على التَّحديدِ بينَ أركَةَ و عُرْضَ. و الإسْخِنَةُ بالكسْرِ: ضِدُّ الإبْرِدَةِ أي بكسر الأوَّل و الثَّاني [٣] فيهما.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
سَخَنَتِ الأرْضُ و سَخِنَتْ ، كنَصَرَ و فَرِحَ، و سَخُنَتْ عليه الشمْسُ، ككَرُمَ، عن ابنِ الأعْرابيِّ؛ قالَ: و بنُو عامِرٍ يَكْسِرُونَ.
و ١٦- في الحدِيثِ : «شَرُّ الشّتاءِ السَّخِين » . أَي الحارُّ الذي لا بَردَ فيه.
و جاء في غَرِيبِ الحَرْبيّ: السُّخَيْخِين ، قالَ: و لعلَّه تَحْريفٌ.
و سَخِينَتا الرجُلِ، كسَفِينَة: بَيْضَتَاه لحَرارَتِهما.
و طَعامٌ سُخاخِينٌ ، بالضمِّ: أَي حارٌّ، و كذلِكَ يَوْمٌ سُخاخِين ، و حبٌّ سُخاخِين : موجِعٌ مُؤْذٍ؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ:
أُحِبُّ أُمَّ خالِدٍ و خالِدا # حُبًّا سُخاخِيناً و حُبّاً بارِدا [٤]
و فسّرَ البارِدَ بأنّه الذي يَسْكُنُ إليه قلْبُه.
و السَّخْناءُ، بالمدِّ، و السُّخُونَةُ ، بالضمِّ: الحُمَّى.
و يقالُ: عليكَ بالأمْرِ عنْدَ سُخْنَتِه : أَي في أَوّلِه قبْلَ أنْ يَبْرُدَ؛ و هو مجازٌ.
و قالَ أَبو عَمْرٍو: ماءٌ سَخِيمٌ و سَخِينٌ : ليسَ بحارٍّ و لا بارِدٍ.
و السَّخُونَةُ : السَّخِينَةُ ؛ عن الأَزْهرِيّ.
و السَّخِينَةُ الطَّعامُ الحارُّ.
و سَخَنَتِ الدابَّةُ، كنَصَرَ و كَرُمَ: أُجْرِيَتْ فسَخُنَتْ في عِظامِها و خَفَّتْ في حُضْرِها؛ و منه قوْلُ لبيدٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه:
[١] في النهاية: المشاوز.
[٢] الذي في الصحاح المطبوع: «السِّخِّين» كسكِّين.
[٣] كذا، و المثبت ضبط القاموس بكسر الأول و الثالث. و مثله في التكملة.
[٤] اللسان و الثاني في التهذيب برواية:
حبّاً سخاخين و حبّاً باردا.