تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٣ - ركن ركن
لا تَقْذِفَنِّي برُكْنٍ لا كِفاءَ له [١]
و الرُّكْنُ : ما يُقَوَّى به من مَلِكٍ و جُنْدٍ و غيرِهِ ؛ و بذلِكَ فُسِّر قوْلُه تعالَى: فَتَوَلََّى بِرُكْنِهِ [٢] ، و دَليلُ ذلك قَوْله تعالَى: فَأَخَذْنََاهُ وَ جُنُودَهُ [٣] ، أَي أَخَذْناه و رُكْنَه الذي تَوَلَّى به.
و الرُّكْنُ : العِزُّ و المَنَعَةُ، و به فُسِّرَتِ الآيَةُ: أَوْ آوِي إِلىََ رُكْنٍ شَدِيدٍ [٤] .
و قيلَ: رُكْنُ الإِنْسانِ: قُوَّتُه و شدَّتُه؛ و كذلِكَ رُكْنُ الجَبَلِ و القَصرِ، و هو جانِبُه.
و رُكْنُ الرَّجلِ: قوْمُه و عَدَدُه و مادَّتُه؛ و به فسِّرَتِ الآيَةُ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: أُرَاهُ على المَثَلِ.
و الرَّكْنُ ، بالفتح: الجُرَذُ و الفارُ [٥] كالرُّكَيْنِ ، كزُبَيْرٍ.
و تَرَكَّنَ الرَّجُلُ: اشْتَدَّ و امْتَنَعَ؛ و أَيْضاً تَوَقَّرَ و تَرَزَّنَ.
و المِرْكَنُ
____________
٨ *
، كمِنْبَرٍ: آنيةٌ م مَعْروفَةٌ، و هو شبْهُ تَوْرٍ مِن أَدَمٍ يُتَّخَذ للماءِ.
و قيلَ: هي الإِجَّانَةُ التي تُغْسَلُ فيها الثيابُ و نَحْوها؛ و منه ١٧- حديثُ حَمْنَةَ : «أَنَّها كانتْ تجْلِس في مِرْكَنٍ لأُخْتها زَيْنَب و هي مُسْتحاضَةٌ» . ؛ و الجمْعُ مراكنُ و مراكينٌ . يقالُ:
زَرَعُوا الرَّياحِيْن في المراكين .
و الرَّكِينُ ، كأَميرٍ: الجَبَلُ العالي الأَرْكانِ أَو الشَّديدُها.
و مِن المجازِ: الرَّكِينُ مِنَّا: الرَّزينُ الرَّمِيزُ السَّاكِنُ الوَقُورُ و قد رَكُنَ ، ككَرُمَ، رَكانَةً و رُكونَةً : أَي رزنَ و وقرَ.
و الأُرْكُونُ ، بالضَّمِّ: الدِّهْقَانُ العظيمُ، و هو رَئيسُ القَرْيةِ، أُفْعُولٌ مِن الرُّكُونِ السّكُون إلى الشَّيءِ و المَيْلُإليه، لأَنَّ أَهْلَها يَرْكَنُونَ إليه، أَي يسْكنُونَ و يميلُونَ ١٤- و رُكَانَةُ ، كثُمامَةٍ [٦] : ابنُ عبْدِ يَزيدَ بنِ هاشِمِ بنِ عبْدِ المُطَّلِبِ بنِ عبْدِ منافٍ المطلبيّ صَحابيٌّ صارَعَهُ النَّبيُّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، فصَرَعَهُ مَرَّتَيْن و كانَ شَدِيداً، يُحْكَى أنّه كانَ يقفُ على جلدِ بَعِيرٍ لَيِّن جَديدٍ حين سَلَخَه فيَجْذبُه من تحْتهِ عشرَةٌ فيَتَمَزَّقُ الجلْدُ و لا يَتَزَحْزَحُ هو عن مكانِهِ، و هو مِن مسْلِمَةِ الفتْحِ، له رِوايَةٌ؛ و يقالُ: هو الذي طلَّقَ زوْجَتَه البتّةَ فخلفه النبيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، أنَّه لم يرد الثلاثَ؛ رَوَى عنه ابنُ أَخيهِ نافِعُ بنُ حجيرٍ.
و رُكانَةُ المِصْرِيُّ الكِنْديُّ: غيرُ مَنْسوبٍ، مُخْتَلَفٌ في صُحْبَتِه. *قلْتُ: الذي اخْتُلِفَ في صُحْبَتِه و هو كِنْدِيٌّ مصْريٌّ اسمُه رَكَبُ لا رُكَانَة ، و قد وَهِمَ المصنِّفُ فخلَطَ رَكَباً برُكَانَةَ.
قالَ ابنُ منْدَه: رَكَبُ المصْرِيُّ مَجْهولٌ لا تُعْرَفُ له صُحْبَةٌ.
و قالَ غيرُهُ: له صُحْبَةٌ.
و قالَ أَبو عَمْرٍو: و هو كِنْدِيٌّ له حدِيثٌ، رَوَى عنه نصيحٌ العَبْسيُ [٧] في التَّواضع؛ و أَمَّا رُكانَةُ الذي أَشارَ إليه فإنَّه يَرْوِي عن أَبي جَعْفرٍ محمدِ بنِ رُكانَةَ حدِيثَ المُصارَعَةِ، فهو الأَوَّلِ، حقَّقَه الحافِظُ الذهبيُّ فتأمَّل ذلك.
و كغُرابٍ و زُبَيْرٍ: اسْمانِ، و مِن الأَخيرِ: رُكَيْنُ بنُ الرَّبيعِ ابنِ عميلَةَ الفَزارِيُّ عن أَبيهِ و ابنِ عُمَرَ، و عنه حفيدُهُ الرَّبيعُ ابنُ سهْلٍ و شعْبَةُ، وثَّقَهُ أَحمدُ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الرَّكانَةُ و الرَّكانِيَةُ : السّكونُ إلى الشيءِ و الاطْمِئْنانُ إليه.
و رَكِنَ يَرْكنُ ، بالكسْرِ في الماضِي و الضَّمّ في الغابِرِ، نادِرٌ كفَضِلَ يَفْضُلُ و حَضِرَ يَحْضُرُ و نَعِمَ يَنْعُم.
[١] ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص ٣٦ و عجزه:
و إن تأثفك الأعداء بالرفد
و البيت في التهذيب و التكملة و صدره في اللسان.
[٢] الذاريات، الآية ٣٩.
[٣] القصص، الآية ٤٠.
[٤] هود، الآية ٨٠.
[٥] في القاموس: «و القار» و في اللسان: الفأر.
[٨] (*) بالأصل لم يشر اليها انها من القاموس و هي كذلك.
[٦] في القاموس: «ابنُ» بإثبات الألف.
[٧] في أسد الغابة: العنسي.