تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٥ - ربن ربن
حَبُّه؛ كذا قالَهُ ابنُ بَرِّي؛ و سَبَقَ في ترْجَمَةِ أَرَنَ: الأَرَانِيَةُ:
نبْتٌ من الحَمْضِ لا يطولُ ساقُه.
ربن [ربن]:
الرَّبُونُ ، كصَبُورٍ، و الأُرْبانُ و الأُرْبونُ ، بضمِّهما: أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.
و في اللِّسانِ: هو العُرْبُونُ [١] ، و كَرهَها بعضُهم.
و أَرْبَنْتُه : أَعْطَيْتُه رَبوناً ، و هو دَخِيلٌ.
و المُرْتَبِنُ : المُرْتَفِعُ فَوْقَ مكانٍ ؛ عن أَبي عَمْرٍو، و المُرْتَبِئُ مثْلُه؛ و أَنْشَدَ:
و مُرْتَبِنٍ فوقَ الهِضابِ لفَجْرةِ # سَمَوْتُ إليه بالسِّنانِ فأَدْبَرا [٢]
و رُبَّانُ ، كرُمَّانٍ: رُكْنٌ مِن أَرْكانِ أَجَأَ، أَحَد جَبَلَيْ طيِءٍ.
*قلْتُ: هذا تَصْحيفٌ، و الصَّحِيحُ أَنَّه رَيَّان، بالتَّحْتيَّة، كشَدَّادٍ، و هو مِن أطْولِ جِبالِ أَجَأَ، و هو عَظِيمٌ أَسْوَد، يُوقِدُونَ فيه النارَ فتُرَى مِن مَسيرَةِ ثلاثٍ، قالَهُ نَصْر.
و الرُّبَّانُ : مَنْ يُجْرِي السَّفينةَ، و الجمْعُ رَبابِين .
قالَ الأزْهرِيُّ: و أَظنُّه دَخِيلاً.
*قلْتُ: و قد صرَّحَ بعضٌ أَنَّه الرَّبابيُّ مَنْسوبٌ إلى الربِّ، مُتَعَلِّقٌ عِلْمُهُ بما في باطِنِ البَحْرِ مِن شعوبٍ و غيرِها، ثم عنْدَ الاسْتِعْمال حُذِفَتِ الياءُ و ظَنَّتِ الباء كأَنَّها أَصْليَّة، و على هذا مَحَلّ ذِكْره في الموحَّدَةِ. و قد تصرفَ فيه فقالوا: تَرَبَّنَ : إذا صارَ ربَّاناً .
و الرُّبَّانِيةُ : ماءٌ لبَني كَلْبِ [٣] بنِ يَرْبوعٍ ؛ و مَرَّ له في حَرْفِ الباءِ الرّبابِية: ماءٌ باليَمامَةِ؛ و قيَّدَهُ الصَّاغَانيُّ هنا بالضمّ، فما هنا تَصْحيفٌ ظاهِرٌ فتأمَّل. و رِبانٌ ، ككِتابٍ [٤] : اسْمٌ لشخْصٍ من جَرمٍ و ليسَ في العَرَبِ رِبانٌ بالرَّاءِ غيرُه و من سِواهُ بالزَّاي. *قلْتُ: الذي صرَّحَ به أَئِمَّةُ النَّسَبِ أنَّه رَبَّانٌ ، كشَدَّادٍ، و هو ابنُ حلوان، و هو والِدُ جرم، مِن قضاعَةَ يُنْسَبُ إليه جماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ و غيرِهم، و هكذا ضَبَطَه الحافِظُ الذهبيُّ و ابنُ حجر و ابنُ الجوانيّ النسَّابَةُ. و قوْلُه:
اسمٌ لشَخْصٍ مِن جرَمٍ غَلَطٌ أَيْضاً فتأمَّل.
و عليُّ بنُ رَبَنٍ الطَّبَرِيُّ، محرّكاً، مُؤَلِّفُ كتابِ الأَمْثالِ و غيرِهِ. هكذا ذَكَرَه الحافِظُ الذَّهبيُّ.
قالَ الحافِظُ بنُ حجر: هو مِن مَشْهورِي الأَطَّباء تَتَلْمَذَ له محمد بن زَكَريَّا و أَبُوه رين الطَّبَريّ، ذَكَرَ أَنَّه كانَ يَهُودِيَّا مُتَمَيِّزاً في الطبِّ.
قالَ: و الرَّبَنُ : المُتَقدِّمُ في شَرِيعَةِ اليَهُودِ.
قالَ الحافِظُ، رَحِمَه اللّهُ تعالى: فعلى هذا هو بتَشْديدِ الموحَّدَةِ.
و أُرْبونَةُ ، بالضَّمِّ: د بالمَغْربِ ؛ و ضَبَطَه ياقوت بالضمِّ و الفتْحِ معاً؛ و قالَ: هو بلدٌ في طَرَفِ المَغْربِ مِن أَرْضِ الأَنْدَلسُ، و هي الآنَ بيدِ الإِفْرَنْج لَعَنَهم اللّهُ تعالى، بَيْنها و بَيْن قرْطبَةَ، على ما ذَكَرَه ابنُ النَّبيه [٥] ، ألْفُ مِيلٍ.
و مَوْضِع الرَّابِنِ منك: هو مَوْضِعُ الرَّانِ ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ و سَيَأْتي الرَّان في موضِعِه.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رُبَّانُ كلِّ شيءٍ مُعْظمُهُ و جماعَتُه.
و أَخذتُه برُبَّانِه ، بالضمِّ و الكسْرِ، و مُرَبَّنٌ و مُرَوْبَنٌ ، كمعَظَّمٍ و مُجوْهَر، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: و أَحْسَبُه الذي يُسَمَّى الرَّانَ، و بهما رُوِي قوْلُ رُؤْبة:
مُسَرْوَلٌ في آلِهِ مُرَبَّن
[١] ضبطت بالقلم في اللسان بفتح العين و الراء و ضم الباء.
[٢] اللسان و التهذيب و التكملة.
[٣] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: «كُلَيبٍ» و مثلها في التكملة.
[٤] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: و ككَتَّانٍ.
[٥] في معجم البلدان: ابن الفقيه.