تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٦ - دون دون
إِلََهَيْنِ مِنْ دُونِ [١] اَللََّهِ ، أَي غَيْر اللّهِ. و قوْلُه تعالَى:
وَ يَغْفِرُ مََا دُونَ ذََلِكَ* [٢] ، أَي ما سِوَى ذلِكَ، و قيلَ:
أَي ما كانَ أَقَلّ مِن ذلِكَ، و المَعْنَيان مُتَلازِمَان، نَقَلَه الرَّاغبُ.
و كذلِكَ ١٦- الحدِيثُ :
«ليس فيما دونَ خَمْسِ أَواقٍ صَدَقَةٌ» ، . أَي في غيرِ خَمْسِ أَواقٍ قيلَ: و منه أَيضاً ١٦- الحَديثُ : «أَجازَ الخُلْعَ دونَ عِقاصِ رأْسِها» . أَي بما سِوَى عِقاصِ رأْسِها، أَو مَعْناهُ؛ بكُلِّ شيءٍ حتى بعِقاصِ رأْسِها.
و يكونُ بمَعْنَى الشَّريفِ، نَقَلَه بعضُ النَّحويِّين.
و بمعْنَى الحَقِيرِ الخَسيسِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، و هو قوْلُ الفرَّاءِ، و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
إذا ما عَلا المرءُ رامَ العَلاء # و يَقْنَع بالدُّونِ مَن كانَ دُونا [٣]
و هو ضِدٌّ.
و يكونُ بمعْنَى الأَمرِ كقوْلِكَ: دُونكَ الدرهمَ، أَي خذْهُ، و كذلِكَ: دُونكَ به.
و يكونُ بمعْنَى الوَعِيدِ، كقوْلِكَ: دُونكَ صراعِي، و دُونكَ فتَمرَّسْ بي.
و الدونُ : ة بالدِّينَوَرِ، منها أَبو محمدٍ عبْدُ الرَّحمنِ بنُ محمدٍ [٤] الصُّوفيُّ الدونيُّ رَاوِي سنن النّسائي عن القاضِي أَبي نَصْر أَحْمَد بنِ الحُسَيْن الكسار، و عنه أَبو زرعَةَ المقدسيُّ، وُلِدَ سَنَة ٤٢٧، و تُوفي سَنَة ٥٠١.
و دُونَةُ ، بهاءٍ: ة بِنَهاوَنْدَ [٥] ، هكذا ضَبَطَه صاحِبُ اللّبّ، و هو الصَّوابُ؛ و قد يُزادُ في النِّسْبَةِ إليها قافٌ، منها: عُمَيْرُ بنُ مِرْداسٍ الدُّونَقِيُّ ؛ و مَرَّ للمصنِّفِ فيالقافِ، ضَبَطَه كجَوْهَرٍ، و هو خَطَأٌ نبَّهْنا عليه هناك.
و دُوِينُ ، بالضَّمِّ و كسْرِ الواوِ: ة و بنَيْسابورَ.
و أَيضاً: د بإرمِنِيَةَ في أَذربيجان [٦] ، و به وُلِدَ المَلِكُ الأَفْضَلُ نَجْم الدِّيْن أَيوبُ بنُ شادِي بنِ مَرْوان، والِدُ السُّلْطان صَلاح الدِّيْن يوسُف؛ و منه أَبو الفُتوحِ نَصْرُ اللّهِ ابنُ مَنْصورِ بنِ سَهْلٍ المُلَقَّبُ بالكَمالِ تَفَقَّه على الغَزَالِي ببَغْداد و سافَرَ إلى خراسان، و رَوَى عن أَبي بكْرٍ أَحمدَ بنِ سَهْلٍ السَّرَّاج، و أَبي [٧] سعيدٍ عبْدِ الواحِدِ بنِ أَبي القاسِمِ القشيريِ [٨] ؛ و عنه أَبو سعدِ بنُ السّمعانيُّ تُوفي ببلخ سَنَة ٥٤٦؛ و منه أَيضاً أَبو عبدِ اللّهِ، هكذا في النُّسخِ و الصَّوابُ عبْد اللّهِ، بنُ رزينٍ [٩] الضَّريرُ شيْخُ ابن أَبي لُقْمَة، ذَكَرَه الذَّهبيُّ، ماتَ بعْدَ الأَرْبَعِيْن و خَمْسُمائةٍ، المُحدِّثان.
و دُوَانُ ، كغُرابٍ: ناحِيَةٌ بِعُمانَ بَيْنه و بَيْن فَيْروزاباد على ساحِلِ البَحْر، قالَهُ نَصْر.
و دَوَّانُ ، كشَدَّادٍ: ع بأَرْضِ فارِسَ. و قالَ نَصْر: ناحِيَةٌ بفارِسَ مَوْصُوفَة بجَوْدَةِ الخَمْر.
*قلْتُ: و منها الجلالُ سعدُ بنُ محمدٍ الصديقيّ الدَّوَّانِّي، أَحَدُ المُحَقِّقين في المَعْقولات.
و ددن الدُّوَدِنُ ، كعُلَبِطٍ: دَمُ الأَخَوَيْنِ.
و في الصِّحاحِ: و لا يشتق مِن: « دُون » فِعْل. و بعضُهم يقولُ: من دَانَ يَدونُ دَوْناً ، بالفتْحِ و الضَّمِّ، و أُدِينُ ، بالضمِّ، إدانَةً : صارَ دُوناً خَسِيساً، أَو ضَعُفَ ؛ و هذا رَوَاهُ الرَّاغبُ عن ابنِ قتيبَةَ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: و يُرْوى قوْلُ عديٍّ:
أَنْسَلَ الذِّرْعانَ غَرْبٌ جَذِمٌ # و عَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم يُدَنْ [١٠]
[١] المائدة، الآية ١١٦.
[٢] النساء، الآية ٤٨ و ١١٦.
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] الأصل و معجم البلدان «دون» و في اللباب: حمد.
[٥] بعدها زيادة في القاموس. سقطت من نسخ الشارح. و نصها: «وة بهَمَذان» .
[٦] بالأصل «أزربيجان» .
[٧] الأصل و اللباب، و في معجم البلدان «أبي سعد» .
[٨] الأصل و اللباب، و في معجم البلدان «القصري» .
[٩] في التبصير ٢/٥٧٤: عبدان بن زَرِّين.
[١٠] اللسان.