تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٤ - دنن دنن
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَرَبيٌّ صَحِيحٌ؛ و أَنْشَدَ:
و صَلَّى على دَنِّها و ارْتَسَمْ
و الجمْعُ الدِّنانُ .
و الدَّنَّان : جبلانِ م مَعْروفانِ، قالَ، نَصْر: أظنُّ بنَجْدٍ.
و راشدُ بنُ دَنّ : هو ابنُ مَعْبَدٍ، تابِعِيٌّ رَوَى عن أَنَس، و عنه الحَسَنُ بنُ حبيبٍ و أَبو نعيمٍ، ثِقَةٌ.
و الدَّنَنُ ، محرَّكةً: انْحِناءٌ في الظَّهْرِ.
و أَيضاً: دُنُوٌّ و تَطامُنٌ في الصَّدْرِ و العُنُقِ خلقةً.
و في الرَّوضِ: قِصَرُ العُنُقِ و تَطامُنِها؛ و هو أَدَنُّ ، و هي دَنَّاءُ و يكونُ أَيضاً في الدَّوابِّ و كُلِّ ذِي أَرْبَعٍ. قالَ الأصْمعيُّ: و مِن أَسْوء العيوبِ الدَّنَنْ في كُلِّ ذِي أَرْبَعٍ، و هو دُنُوُّ الصَّدْرِ مِن الأَرْضِ.
و رجُلٌ أَدَنُّ : أَي مُنْحنِي الظَّهْرِ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
و كان الأَصْمَعيُّ يقولُ: لم يَسْبِق أَدَنّ قَطّ إلاَّ أَدَنَّ بنِي يَرْبوع.
و قالَ أَبو الهَيْثَم: الأَدَنُّ مِن الدَّوابِّ الذي يَداهُ قَصِيرَتانِ و عنقُه قَرِيبَةٌ مِن الأَرْضِ و أَنْشَدَ:
بَرَّحَ بالصِّينيُّ طُولُ المَنِّ # و سَيْرُ كلِّ راكبٍ أدَنِّ
مُعْتَرضٍ مثل اعْتراضِ الطُّنّ [١]
و قلَ الرَّاجزُ:
لا دَنَنٌ فيه و لا إخْطافُ
و قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: الأَدَنُّ الذي صُلْبه كالدَّنِّ ؛ و أَنْشَدَ:
قد خَطِئَتْ أُمُّ خُثَيْمٍ بأَدَنْ # بناتِيء الجَبْهة مَفْسُوءِ القَطَنْ [٢]
و قالَ أَبو زَيْدٍ: الأَدَنُّ : البَعيرُ المائِلُ قُدُماً و في يَدَيْه قِصَرٌ.
و بيتٌ أَدَنُّ : مُتَطامِنٌ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ. و الدَّنْدَنَةُ : صَوْتُ الذُّبابِ و النَّحْلِ و الزَّنابير و نَحْوِها؛ قالَ:
كدَنْدَنةِ النَّحْلِ في الخَشْرَمِ
و أَنْشَدَ شَمِرٌ:
تُدَنْدِنُ مِثْلَ دَنْدَنةِ الذُّباب
و أَيضاً: هَيْنَمَةُ الكَلامِ الذي لا يُفْهَمُ؛ و منه قوْلُ الأَعْرابيِّ: فأَمَّا دَنْدَنَتك و دَنْدَنَة معاذٍ فلا نُحْسنُها، ١٦- فقالَ، عليه السَّلام : «حولهما نُدَنْدِن » ، و يُرْوَى: عنهما نُدَنْدِن . ؛ أَي الجنَّة و النار.
و قالَ أبو عُبَيْدٍ: الدَّنْدَنَة أَن يَتكلَّم الرَّجُلُ بالكَلامِ، تسْمعُ نَغْمَته و لا تَفْهَمْه عنه لأَن [٣] يُخْفيه، و الهَيْنَمَة نَحْوٌ منها.
و قالَ ابنُ الأَثيرِ: هو أَرْفَع مِن الهَيْنَمَةِ قَليلاً، كالدَّنِينِ ، كأَميرٍ و الدِّنْدِنِ ، بِالكسْرِ.
و هي أَيضاً، أي الدِّنْدِنُ : ما اسْوَدَّ مِن نَباتٍ أَو شَجَرٍ؛ و خَصَّ بعضُهم به أَصلَ [٤] الصِّلِّيانِ و حُطامُ البُهْمَى إذا اسْوَدَّ و قَدُمَ؛ و قيلَ: هي أُصولُ الشَّجَرِ البالِي؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لحسانِ بنِ ثابتٍ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنه:
المالُ يَغْشَى أُناساً لا طَبَاخَ لهُم # كالسَّيْل يَغْشَى أُصولَ الدِّنْدِن البالِي [٥]
و قالَ أَبو عَمْرٍو: الدِّنْدِنُ : الصِّلِّيان المُحِيل، تَمِيمِيَّةٌ.
و أَدَنَّ الرَّجُلُ بالمكَانِ إدْناناً : أَقامَ كأَبَنَّ إبْناناً؛ عن ابنِ الفرجِ.
و دَنَّ الذُّنابُ و دَنَّنَ و دَنْدَنَ : صَوَّتَ.
و قالَ شَمِرٌ: دَنَّ مِثْل طَنَّ، و دَنْدَنَ مِثْل طَنْطَنَ.
و دَنْدَنَ فلانٌ: نَغَّمَ و لا يُفْهَمُ منه كلامٌ ؛ عن أَبي عُبَيْدٍ، و به فسّرَ الحدِيثَ السَّابق.
[١] اللسان و التهذيب، قال صاحب اللسان: الطن: العلاوة التي تكون فوق العدلين.
[٢] اللسان و التهذيب و فيه: قد حطأت.
[٣] اللسان: لأنه.
[٤] في القاموس: أصلُ بالرفع، و النصب ظاهر.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١٩٠ برواية «و المال» و اللسان و عجزه في الصحاح، و جزء من عجزه في التهذيب.