تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٨ - دفن دفن
و الدُّغُنَّةُ : أُمُّ رَبِيعَةَ ابنِ رُفَيْعِ بنِ حبَّان بنِ ثَعْلَبَةَ السُّلميّ، الذي أَجارَ أَبَا بكْرٍ، رضي اللََّه تعالى عنه، و شَهِدَ هو حُنَيْناً، و قد تقدَّمَ ذِكْرُه في العَيْن. أَو هِي ككَلِمَةٍ أَو كحُزْمةٍ، و الصَّحِيحُ الأَوَّلُ، و المُحدِّثونَ يَلْحَنون. قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللّه تعالَى: اللَّحْنُ إنَّما تَتَّصِفُ به المُرَكَّباتُ إذا تَغَيَّر إعْرابُها، أَمَّا المُفْرداتُ إذا تَغَيَّرتْ حَرَكَاتُها فيُقالُ تَصْحيفٌ و تَحْريفٌ لا لَحْنُ، و اللّه تعالَى أَعْلم.
و دَغانينُ : هَضَباتٌ ببِلادِ عَمْرِو بنِ كِلابٍ. و الذي في مُعْجم نَصْر: دَغانينُ بالغَيْنِ المعْجمَةِ:
هَضَباتٌ لبَنِي وقَّاصٍ مِن بَنِي أَبي بكْرِ بنِ وائِل بنِ كلابٍ بحمَى ضَرِيَّة.
و هناكَ جُبَيْلٌ يقالُ له دَغْنانُ كسَحْبانٍ؛ فتأَمَّلْ.
و دَوْغانُ : ة برَأْسِ عَيْنٍ. و قالَ نَصْر: سوقٌ بالجَزيرَةِ كانَ يَجْتمعُ إليها أَهْلُ تلْكَ الدِّيار كلّ شَهْر مرَّةً.
و دُغَيْنَةُ ، كجُهَيْنَةَ: عَلَمٌ للأَحْمَقِ عنْدَ أَهْلِ البَصْرةِ.
و قالَ اللَّيْثُ: يقالُ للأَحْمَقِ: دُغَةٌ و دُغَيْنَةُ ؛ أَو اسمُ حَمْقاءَ م مَعْروفَة.
و أَبو محمدٍ عبدُ اللّهِ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ، شيْخُ أَبي الهَيْثَمِ الكشْميهنيُّ، و أَبو إسْحقَ الزكيّ [١] رَوَى عن محمدِ ابنِ إبراهيمَ البُوشَنْجيَ و صالحِ بنِ محمدِ جزْرَةَ؛ و إبراهيمُ ابنُ أَحمدَ عن الهَيْثَم الشَّاشِيّ، و عنه حَفِيدُه محمدُ بنُ صالحِ [٢] بنِ أَحمدَ بنِ إبراهيمَ الدَّاغُونيَّانِ مُحدِّثانِ. و اخُتَصَّ أَهْلُ مَرْوَ بقوْلِهم داغوثيٌّ لبَيَّاع المَدَاسَات.
دفن [دفن]:
دَفَنَهُ يَدْفِنُهُ دَفْناً : سَتَرَهُ و وارَهُ في التّرابِ، كادَّفَنَه ، على افْتَعَلَه، فانْدَفَنَ و تَدَفَّنَ ؛ كما في المُحْكَمِ.
و في الصِّحاحِ: ادَّفَنَ الشيءُ، على افْتَعَلَ، و انْدَفَنَ بمعْنًى، فهو صَرِيحٌ في أَنَّ ادَّفَنَ مُطاوعُ دَفَنَه ، و كُلامُ المُحْكَم يَقْتَضِي أنَّه مُتعدٍّ.
و الدِّفْنُ ، بالكسْرِ: ع.
و الدَّفِينُ كالمَدْفونِ ، ج أَدْفانٌ و دُفَناءُ .
و الدَّفِينُ : الرَّكِيَّةُ و الحَوْضُ و المَنْهَلُ يَنْدَفِنُ و ذلِكَ إذا سَفَتِ الرِّيحُ فيه التُّرابَ.
و قالَ اللّحْيانيُّ: امرأَةٌ دَفِينٌ و دَفِينَةٌ ، ج دُفَناءُ ، كذا في النُّسخ؛ و نصّ اللّحْيانيّ: دَفْني ؛ و دَفائِنُ .
و رَكِيَّةٌ دَفِينٌ ، و في الصِّحاحِ: إذا انْدَفَنَ بعضُهَا، و الجمْعُ دُفُنٌ بضمَّتَيْن: و أَنْشَدَ للبيدٍ:
سُدُماً قليلاً عَهْدُه بأَنِيسِه # من بَيْن أَصْفَرَ ناصِعٍ و دِفانِ [٣]
و مِدْفانٌ و دِفانٌ ، ككِتابِ، مُنْدَفِنَةٌ . و الدَّفِينَةُ : ما يُدْفَنُ ، و قالَ ثَعْلَب: الشيءُ تَدْفِنُه .
و سُمِّي الكَنْزُ الدَّفِينَة لكَوْنِه مَدْفوناً في الأَرضِ؛ ج دَفائِنُ على القِياسِ.
و الدَّفِينَةُ : ع، و هو الدَّثِينَة بالثاءِ، و قد تقدَّم ذِكْرُها.
و المِدْفانُ و الدَّفونُ مِن الإبِلِ و النَّاسِ: الذَّاهِبُ على وجْهِه لا لحاجَةٍ كالأُبَّاقِ ؛ و في المُحْكم: كالآبِقِ؛ و قد دَفَنَتْ دَفْناً : إذا سارَتْ على وجْهِها.
و ادَّفَنَ العبدُ، كافْتَعَلَ: أَبَقَ قَبْلَ وُصولِ المِصْرِ الذي يُباعُ فيه، فإنْ أَبَقَ مِنَ المِصْر فهو الإباقُ الذي يُرَدُّ منه في الحُكْم، و إن لم يَغِب عن المِصْر، هكذا رَوَاه يَزيدُ ابنُ هَرََون بسَنَدِه عن محمدِ بنِ شريحٍ، و نَقَلَه أَبو عُبَيْدٍ، فهو دَفونٌ بهذا المعْنَى، و به فُسِّر حيثُ شريحٍ: أَنَّه كانَ لا يَرُدّ العبدَ مِن الادِّفان و يردّه مِن الإباقِ الباتِّ.
و قيلَ: الادِّفانُ أَنْ يَرْوغَ مِن مَوالِيه اليَوْمَ و اليَوْمَيْن؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن أَبي زيْدٍ.
[١] في اللباب: المزكي.
[٢] في التبصير ٢/٦٥٠ طلحة.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٢٠٧ برواية: «سدماً قديماً» و المثبت كرواية اللسان و الصحاح.