تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٨ - دجن دجن
أرادَ أنَّ نارَ الحربِ لوَّحَتْنا، فَيِنا منها ما بهذا الجِذْل مِن آثارِ الإبِلِ الجَرْبَى.
و ١٦- في الحدِيثِ : «لَعَنَ اللّهُ مَنْ مَثَّل بدَواجِنِه » . جَمْعُ داجِنٍ ، و هي الشاةُ التي يَعْلِفُها الناسُ في مَنازِلِهم، و المُثْلَة بها أن يَجْدَعها أو يخْصِيَتها.
و ١٦- في حديثِ عِمْران بنِ حُصَيْن، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنه :
«كانت العَضْباءُ داجِناً لا تُمْنَع مِن حَوْض و لا نَبْت» .
و في الصِّحاحِ: شاةٌ داجِنٌ إذا ألِفَتِ البُيوتَ و اسْتَأْنَسَتْ؛ قالَ: و مِنَ العَربِ مَنْ يقولُها بالهاءِ، و كذلِكَ غَيْر الشاةِ؛ قالَ لبيدٌ، رَضِيَ اللّه تعالى عنه:
حتى إذا يَئِسَ الرُّماةُ و أرْسلوا # غُضُفاً دَاوِجِنَ قافِلاً أعْصامُها [١]
أرادَ به كِلابَ الصَّيْد.
و جَمَلٌ دَجُونٌ و داجِنٌ : سانٍ، أي عُوِّد للسِّناوَةِ، أنْشَدَ ثَعْلَب لهميان:
بحسن في مَنْحاتِه الهَمالِجَا # يُدْعى هَلُمَّ داجِناً مُدامِجا [٢]
و المَدْجُونَةُ : النَّاقَةُ عُوِّدَتِ السِّناوَةَ ، أي دُجِنَت للسِّناوَةِ.
و الدَّجَّانَةُ ، كجبَّانَةٍ: الإبِلُ التي تَحْمِلُ المَتاعَ و التِّجارَةَ، و هو اسمٌ كالجبَّانَةِ، و أوْرَدَه ابنُ سِيْدَه بالرَّاءِ كما سَيَأْتي في رَجَنَ؛ كالدَّيْدَجانِ ، عن ثَعْلَب، و قد، تقدَّمَ في الجيمِ.
و الدُّجْنَةُ ، بالضَّمِ [٣] ، في ألْوانِ الإبِلِ: أقْبَحُ السَّوادِ، و هو أدْجَنُ ، و هي دَجْناءُ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و دَاجَنَة مُداجَنَةً : دَاهَنَهُ. و في الصِّحاحِ: المُداجَنَةُ كالمُدَاهَنَةِ.
و في المُحْكَم: هو حُسْنُ المُخالَطَةِ. و الدَّاجِنَةُ : المَطْرَةُ المُطْبِقَةُ كالدِّيمَةِ. و في الصِّحاحِ عن أبي زيْدٍ: الدَّاجِنَةُ : المَطَرةُ المُطْبِقَةُ نحو الدِّيمةِ.
و سَحابَةٌ داجِنَةٌ .
و داجُونُ : ة بالرَّمْلَةِ فيمَا يظنُّه ابنُ السّمعانيّ، منها: أبو بكْرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عُمَر بنِ عُثْمانَ بنِ أحمدَ بنِ سُلَيْمانَ الدَّاجُونيُّ الرَّمْليُ المُقْرِئُ عن: أبي بكْرٍ أحمدَ ابنِ عُثْمانَ بنِ شَيْبانَ [٤] الرَّازيّ. و عنه: أبو القاسم [٥] زيْدُ ابنُ عليٍّ الكُوفيّ.
و أبو دُجانَةَ كثُمامَةَ: كُنْيةُ سِمَاكِ بنِ خَرْشةَ: و قيلَ سِماكُ بنُ أوْس بنِ خَرْشَةَ الخَزْرجيُّ البَيَاضِيُّ الأنْصارِيُّ صَحابِيُ مَشْهور، رَضِيَ اللّه تعالَى عنه.
و دُجْنَى ، بالضمِّ أو بالكسْرِ، و قد يُمَدُّ: أرضٌ خُلِقَ منها آدمُ، عليه السَّلامُ، و قد جاءَ ذِكْرُها في سيرَةِ ابنِ إسْحق في انْصِرَافِ رَسُولِ اللّهِ، صلى اللّه عليه و سلم، مِن الطائِفِ على دَجْناء .
و ١٦- جاء في حدِيثِ ابنِ عبَّاس، رَضِيَ اللّهُ تعالى عنهما :
إنَّ اللّهَ تعالى خَلَقَ آدَمَ مِن دجناء و مَسَحَ ظَهْره بنعمان الأرَاك، و كانَ مَسْح ظَهْره بعدَ خُرُوجِه مِن الجنَّةِ بالاتِّفاقِ مِن الرِّوايَات. و رُوِي أنَّه كانَ ذلِكَ في سَماءِ الدُّنْيا قبْلَ هبُوطِه إلى الأرْض، و هو قَوْلُ السّدي؛ و كِلْتا الرِّوَايَتَيْن ذَكَرَهُما الطَّبريُّ، كذا في الرَّوْضِ للسّهيليّ أو هي بالحاءِ المُهْملَةِ، و هكذا هو مَضْبوطٌ في الرَّوْضِ و كُتُبِ السِّيرةِ.
و دُجَيْنُ بنُ ثابِتٍ [٦] ، كزُبَيْرٍ: أبو الغُصْنِ البَصْريُّ عن عبْدِ الرَّحْمََنِ بنِ مهْدِي.
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٧٤ و اللسان و الصحاح.
[٢] اللسان و فيه: «يحسن» .
[٣] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: في الإبِلِ.
[٤] في اللباب: شبيب.
[٥] بالأصل: «أبو القاسم عن زيد» حذفنا «عن» بما يوافق عبارة اللباب.
[٦] على هامش القاموس: ذكر المؤلف في الغين أن أبا الغصن ثابت بن دجين عكس ما هنا، قال و ليس هو بجحى، كما توهمه الجوهري، أو هو كنيته، و جزم في المعتل بذلك، فقال: جحى كنيته أبو الغصن، دجين بن ثابت، و وهم الجوهري، ا هـ. قرافي.