تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٣ - ختن ختن
و في التَّهْذيبِ: هو مَوْضِعُ القَطْعِ مِنَ الذَّكَرِ و الأُنْثى.
و منه ١٦- الحدِيثُ : «إذا الْتَقى الخِتانانِ فقد وَجَبَ الغُسْلُ» .
و معْنَى التْقائِهِما غُيُوبُ الحَشَفةِ في فرْجِ المرْأَةِ حتى يصيرَ خِتانُه بحِذاءِ خِتَانِها ، و ذلكَ أَنَّ مدْخلَ الذَّكَر مِن المرْأَةِ سافِلٌ عن خِتانِها ، لأنَّ خِتانَها مُسْتعلٍ و ليسَ معْناهُ أَن يَمَاسَّ خِتانُه خِتانَها ؛ هكذا قالَ الشافِعِيُّ، رَضِيَ اللّهُ تعالىَ عنه في كتابِهِ.
و الخَتْنُ : القَطْعُ ؛ و هو فِعْلُ الخاتِنِ الغُلامَ.
و الخَتَنُ ، بالتَّحْريكِ: الصِهْرُ، نَقَلَه اللَّيْثُ، و هو زَوْجُ ابْنَتِهِ، [و]نَسَبَه الجَوْهرِيُّ إلى العامَّةِ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للرَّاجزِ:
و ما عَلَيَّ أَنْ تَكونَ جارِيهْ # حتى إذا ما بَلَغَتْ ثَمانيَهْ
زَوَّجْتُها عُتْبَةَ أَو مُعاوِيهْ # أَخْتانُ صدقٍ و مُهورٌ عالِيَهْ [١]
و ١٤,١- في الحديثِ : «عليٌّ خَتَنُ رَسُولِ اللّهِ، صلى اللّه عليه و سلم» . أَي زَوْجُ ابْنَتِهِ؛ أو زَوْجُ أُخْتِه [٢] ؛ أَو كلُّ مَن كانَ مِن قِبَلِ المرْأَةِ كالأَبِ و الأَخِ. قالَ الجَوْهرِيُّ: هكذا عند العَرَبِ ج أَخْتانٌ . و قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: الخَتَنُّ أَبو امْرَأَةِ الرَّجُلِ، و أَخُو امْرأَتِهِ و كلُّ مَنْ كانَ مِن قِبَلِ امْرأَتِه. و هي خَتَنَةٌ بهاءٍ. و في التهْذيبِ: الأَحْماءُ مِن قِبَلِ الزَّوْجِ، و الأَختانُ مِن قِبَلِ المرْأَةِ، و الصِّهْرُ يَجْمعُهما.
و الخَتَنَةُ : أُمُّ المرْأَةِ، و منه ١٦- حدِيثُ سعيد بن جُبَيْر، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : «أَ يَنْظُر الرَّجُلُ إلى شَعَرِ خَتَنَتِه » ؟. أَي أُمّ امْرأَتِه.
و قالَ اللَّيْثُ: الخَتَنُ : زَوْجُ فتاةِ القَوْمِ، و من كانَ مِن قِبَلِه مِن رجُلٍ أَو امْرأَةٍ فهم كلُّهم أَخْتانٌ لَأَهْلِ المرأَةِ، و أُمُالمرأَةِ و أَبوها: خَتَنانِ للزَّوْجِ، الرجلُ خَتَنٌ ، و المرْأَةُ خَتَنَةٌ .
و ١٦- في حديثِ موسَى، عليه السلام ، أَنَّه آجَرَ نَفْسَه بعِفَّةِ فَرْجِه و شِبَعِ بَطْنِه، فقالَ له خَتَنُه : «إنَّ لكَ في غَنَمِي» . ؛ الحدِيث؛ أَرادَ بالخَتَنِ أَبا المرْأَةِ.
و أَبو بكْرٍ و عُمَر، رَضِيَ اللَّه تعالى عنهما، خَتَنا رَسُولِ اللّهِ، صلى اللّه عليه و سلم.
و الخَتَنُ : لَقَبُ أَبي عبدِ اللّهِ محمدِ بنِ الحَسَنِ بنِ إبراهيمَ الفارِسِيّ الأَسْتَرَاباذِيِّ، سَمِعَ الحديثَ عن أَبي نعيمٍ الأَسترَاباذِيّ بها، و بأصْبهان عن الطّبْرانيّ، و ببَغْداد عن أبي بكْرٍ الشافِعِيّ، و بنَيْسابور عن أَبي العبَّاسِ الأَصَم، و عنه أَبو القاسِمِ حَمْزةُ بنُ يوسُفَ السّهميُّ تُوفي سنة ٣٨٦، عُرِفَ بالخَتَنِ لأَنَّهُ كانَ خَتَنَ أَبي بكْرٍ الإِسْماعِيلِيّ مِن الفُقَهاءِ الشَّافِعِيَّةِ المَشْهورِين، له أُرْجوزَةٌ [٣] في الفقْهِ.
و الخُتونَةُ ، بالضَّمِّ: المُصاهَرَةُ، كالخُتُونِ ؛ و منه قولُ الشاعِرِ:
رأَيتُ خُتونَ العامِ و العامِ قَبْلَه # كحائِضَةٍ يُزْنى بها غيرَ طاهِر [٤]
أرادَ: رأَيْتُ مُصاهَرَةَ العامِ و العامِ قَبْله كامْرَأَةٍ حائِضٍ زُنِي بها، و ذلكَ أَنَّهما كانا عامَيْ جَدْبٍ، فكانَ الرَّجُلُ الهَجِينُ إذا كَثُرَ مالُه يَخْطُبُ إلى الرَّجُلِ الشَّريفِ الصَّرِيح النَّسَبِ إذا قلَّ مالُهُ حَريمتَه [٥] فيُزَوِّجه إيَّاها ليَكْفِيَه مَؤُونتَها في جُدُوبَةِ السَّنةِ فيشرف [٦] الهَجِينُ بها لشَرَفِ نسَبِها على نَسَبهِ، و تَعِيش هي بمالِهِ، غَيْر أَنَّها تُورِثُ أَهْلَها عاراً كحائِضَةٍ فُجِرَ بها، فجاءَها العارُ مِن جهَتَيْن: إحْداهُما:
أَنّها أُتِيتْ حائِضاً، و الثانِيَة: أَنَّ الوَطْءَ كانَ حَراماً و إِن لم تكُن حائِضاً.
[١] اللسان.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أو زوج أخته، هذا معطوف على قوله سابقاً: و هو زوج ابنته، كما لا يخفي» .
[٣] في اللباب: له وجوه في الفقه.
[٤] اللسان و التهذيب.
[٥] في التهذيب: كريمته.
[٦] في اللسان و التهذيب: فيتشرف.