تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٠ - حين حين
و الحَيْنُ : المِحْنَةُ؛ و قد حانَ الرَّجُلُ: هَلَكَ.
و أَحانَهُ اللَّهُ تعالَى: أَهْلَكَهُ.
و كلُّ ما لم يُوَفَّقْ للرَّشادِ فقد حانَ .
و قالَ الأَزْهرِيُّ: يقالُ: حانَ يَحِينُ حَيْناً ، و حَيَّنَهُ اللَّهُ فَتَحَيَّنَ .
و الحائِنُ : الأَحْمَقُ. و مِن سجعاتِ الأَساسِ: الخائِنُ حائِنٌ .
و الحائِنَةُ : النَّازِلَةُ المُهْلِكَةُ ذاتُ الحَيْن ؛ يقالُ: نَزَلَتْ به كائِنَةٌ حائِنَةٌ : أَي فيها حينُه ، ج حَوائِنُ ؛ قالَ النابِغَةُ:
بِتَبْلٍ غَيْرِ مُطَّلَبٍ لَدَيْها # و لكِنَّ الحَوائِنَ قد تَحِينُ [١]
و الحانُوتُ ، مَعْروفٌ؛ يُذَكَّرُ و يُؤَنَّثُ، و أَصْلُه حانُوَةٌ مثْل تَرْقُوَةٍ، فلمَّا سُكِّنَتِ الواوِ انْقَلَبَتْ هاءُ التأْنِيثِ تاءً، و الجَمْعُ الحَوانِيتُ ، لأَنَّ الرَّابعَ منه حَرْفُ لينٍ، و إنَّما يُرَدّ الاسمُ الذي جاوَزَ أَرْبَعه أَحْرُف إلى الرُّباعِي في الجمْعِ و التَّصْغِير، إذا لم يكُنِ الرَّابع منه أَحَد حُرُوفِ المدِّ و اللِّينِ؛ قالَهُ الجَوْهرِيُّ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: حانوتٌ أَصْلُه حَنَوُوت، فقُدِّمتِ اللامُ على العَيْنِ فصارَتْ حَوَنُوتٌ، ثم قُلِبَتِ الواو أَلفاً لتحرُّكِها و انْفِتاح ما قبْلِها فصارَتْ حانُوتٍ ، و مثْله طاغُوتٌ [٢] ، و قد ذُكِرَ في «ح ن ت» .
و الحانِيَّةُ : الخَمْرُ، مَنْسوبَةٌ إلى الحانَةِ . و الحانَةُ :
مَوْضِعُ بَيْعِها، و هو مَوْضِعُ الخَمَّارِ؛ عن كُراعٍ.
و قالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَظُنُّها فارِسِيَّة، و أَنَّ أَصْلَها خانه.
و حِينَى ، كضِيزَى: د بديارِ بكْرٍ، و هي مُمالَةُ الحاءِ، و تُعْرَفُ الآنَ بحانى كداعى، و النِّسْبَةُ إليه حانويّ و حَنويّ ، و تقدَّمَ قَريباً.
و قالَ الحافِظُ الذَّهبيُّ: و الحِينيُّ ، بالكسْرِ، إلى مَدينَةِ حينة لا أَعْرفه.
قال الحافِظُ ابنُ حجر: هو عليُّ بنُ إِبراهيم بنِ سُلَيمان [٣] الحِينيُّ العوفيُّ.
قالَ مغلطاي: سَمِعَ معنا على شيوخِنا.
و مِحْيانُ الشَّيءِ، بالكسْرِ: حِينُه .
و حَيَّان ، كشَدَّادٍ: جَدُّ أَبي العبَّاسِ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ ابنِ جَعْفَرِ بنِ حَيَّانَ الحَيَّانِيُّ البوشنحيُ نِسْبَةٌ إلى جَدِّه المَذْكورِ، يَرْوِي عن محمدِ بنِ إسْحاق بنِ خزيمَةَ، و عنه أَبو عُثمان سعيدُ بنُ العبَّاسِ بنِ محمدٍ الهَرَويُّ.
و كذا الحافِظُ أَبو الشَّيخِ و أَبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ ابنِ جَعْفَرِ بنِ حَيَّانَ الحَيَّانِيُّ الأَصْبهانيُ [٤] ، صاحِبُ التَّصانِيفِ، رَوَى عن ابنِ أَبي لَيْلَى الموصليِ [٥] ، و أَكْثَرَ الرِّوايَة عن [٦] أَبي نعيمٍ الحَافِظ، و آخر من رَوَى عن [٧]
أَبي طاهِرٍ محمدِ بنِ أَحْمد بنِ عبْدِ الرَّحيمِ الكاتِبِ بأَصْبَهان و ولدِهِ عبْدِ الرَّزَّاق؛ و حَفِيدُه أَبو الفَتْحِ محمدُ بنُ عبْدِ الرزَّاقِ الحَيَّانِيُّ ، حدَّثا، الأَخيرُ عن جدِّه.
و أبو نعيمٍ عبيدُ اللَّهِ بنُ هَارونَ الحَيَّانِيُّ القزوِينيُّ رَوَى عنه أَبو الفتْحِ صاعِدُ بنُ بُندارٍ الجرْجانِيُّ.
و أَبو حَيَّانَ النَّحويُّ متأخِّرٌ، قد تقدَّمَتْ ترجَمَتُه في «ج ي ن» .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الحسنُ بنُ عبدِ المُحْسنِ بنِ الحَسَنِ الحَيَّانيُّ أَبو محمدٍ، كانَ يكتبُ الحدِيثَ بصور مَعَ ابنِ ماكولا؛ و موسى بن محمدِ بنِ حَيَّان شَيْخ أَبي يَعْلَى الموصليُّ؛
[١] ديوانه صنعة ابن السكيت. ط دار الفكر بيروت ص ٢٥٦، و لم أجده في ديوانه النابغة الذبياني ط دار صادر بيروت، و البيت في اللسان و التكملة و التهذيب.
[٢] على هامش القاموس. بعد إيراده قول الجوهري و قول ابن بري.
و على كلام الجوهري فموضع ذكره هنا، و على كلام ابن بري فموضع ذكره المعتل، لكن المجد جعله فاعولاً كابن سيده فذكره في حنت و لكل وجهة، ا هـ، مصححة.
[٣] في التبصير ١/٣٠١: سلمان.
[٤] في القاموس: «الأصفهاني» و المثبت كالتبصير ١/٢٩٠ و اللباب.
[٥] في اللباب: عن أبي يعلى الموصلي.
[٦] في اللباب: أكثر الرواية عنه أبو نعيم.
[٧] في اللباب: عنه أبو طاهر.