تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٦ - حنن حنن
و حَنْحَنَ : أَشْفَقَ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيّ نَقَلَه الأَزْهرِيّ.
و الحَنَنُ ، محرَّكةً: الجُعَلُ.
و حُنٌّ ، بالضَّمِّ: أَبو حَيٍّ من عُذْرَةَ ؛ هكذا في سائِرِ النُّسخِ و هو مكرَّرٌ.
و حَنانَةُ ، كسَحابَةٍ: اسمُ رَاعٍ في قوْلِ طَرَفَة أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
نَعاني حَنَانَةُ طُوبالةً # تسفُّ يَبِيساً من العِشرِقِ [١]
و حَنِيناءُ : ع بالشَّامِ. و قالَ نَصْر: مِن قرى قنسرين.
و أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أَبي بكْرِ بنِ أَحْمدَ بنِ عليِّ بنِ يَحْيَى البيِّع البَغْداديُّ، يَعْرَفُ بابنِ حِنِّي ، وُلِدَ سَنَة ٣٨٦، عن أَبي الحَسَنِ بنِ زَرْقَوَيْه [٢] ؛ و أَحْمَدُ بنُ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ حِنِّي ، بكسْرِ النُّونِ المُشَدَّدةِ، بَغْداديٌّ أَيْضاً عن القاضِي أَبي يَعْلى، محدِّثانِ.
و بَنُو حِنَّا ، بالكسْرِ و القَصْرِ، و قد يكْتَبُ بالياءِ أَيْضاً، من كُتَّابِ مِصْرَ، لهم شهْرَةٌ، أَوَّلُهم الصاحِبُ بهاءُ الدِّيْن ابنُ حِنّا ، أَسْلَم هو و أَبُوه في يومٍ واحِدٍ، فسُمِّيا عَلِيّاً و محمداً، و مِن مَفاخِرِهم تاجُ الدِّين محمدُ بنُ محمدِ بنِ بهاءِ الدِّيْن عليّ بنِ محمدِ بنِ سليم كانَ جَواداً مُمَدَّحاً رَئِيساً، فاضِلاً، حدَّثَ عن سبط السّلفيّ و غيرِهِ، و فيه يقولُ السراج الوارق:
ولدُ العليّ محمدُ بنُ محمد بـ # ن عليّ بن محمدِ بنِ سليمِ
و قرأْتُ في تارِيخِ الذَّهبيّ ما نصَّه: و قالَ سَعْدُ الدِّيْن الفارقانيُّ الكاتِبُ يَمْدَحُ الصاحِبَ بهاءَ الدِّيْن عليَّ بنَ محمدِ بنِ سليمِ بنِ حِنَّا المصْرِيّ:
يَمِّمْ علِيّاً فهو بَحْر النَّدَى # و نادَه في المضلع المعضلِ
فرِفْدُه مجدٌ على مُجْدِبٍ # و رفدُه مُفْضٍ إلى مُفْضِلِ
يُسْرعُ أَنّ سيلَ نَدَاه و هَلْ # أَسْرعُ من سيلٍ أَتَىِ مِنْ عَلي
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
تَحَنَّنَتِ الناقَةُ على ولَدِها: تَعَطَّفَتْ؛ و كذلكَ الشاةُ؛ عن اللَّحْيانيّ.
و الحِنَّةُ ، بالكسْرِ: رِقَّةُ القلبِ، عن كُراعٍ؛ و العامَّةُ تقولُ الحِنِّيَةُ .
قالوا: سُبْحانَ اللَّهِ و حَنانَه [٣] ، أَي و اسْتِرْحامَه؛ كما قالوا: سُبْحانَ اللَّهِ و بركاتِهِ [٣] ، أَي اسْتِرْزاقَه.
و في المَثلِ: حَنَّ قِدْحٌ ليس منها؛ يُضْرَبُ للرَّجلِ يَنْتَمي إلى نسبٍ ليس منه أَو يَدَّعِي ما ليس منه في شيءٍ، و القِدْحُ، بالكسْرِ: أَحدُ سِهامِ المَيْسِر، فإذا كان من غيرِ جَواهِر أَخواتِه ثم حَرَّكَها المنبض [٤] بها خَرَجَ لها صوتٌ يُخالِف أَصواتَها فعُرِفَ به.
و اسْتَحَنَّتْ الرِّيحُ: حَنَّتْ ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه لأَبي زُبَيْد:
مُسْتَحِنٌّ بها الرِّياحُ فما يَجْ # تابُها في الظَّلامِ كلُّ هَجُودِ [٥]
و سَحابٌ حَنَّانٌ : له حَنِينٌ كحَنِينِ الإِبِلِ.
و حَنَّانُ الأَسَدِيُّ: من بَنِي أَسدِ بنِ شريكٍ، عن أَبي عُثْمان النَّهْديِّ.
و قالوا: لا أَفْعَلُه حتى يَحِنَّ الضَّبُّ في أَثرِ الإِبِلِ الصَّادِرَةِ، و ليس للضبِّ حَنِينٌ و إِنَّما هو مَثَلٌ، و ذلكَ لأَنَّ الضبَّ لا يَرِدُ أَبداً.
[١] اللسان و الصحاح منسوباً إلى طرفة.
[٢] في التبصير ١/٣٠٤ و ٤٧٥ و اللباب: زرقويه.
[٣] في اللسان: و حنانيه... و ريحانه.
[٤] اللسان: المفيض.
[٥] شعراء إسلاميون، شعر أبي زبيد ص ٦٠٢ برواية:
يجتابها بالظلام غير هجود
و انظر تخريجه فيه، و اللسان.