تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٠ - حسن حسن
الأَرْضِ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و الحُزَنُ ، كصُرَدٍ: الشَّدائدُ؛ و به فُسِّر قَوْلُ المُتَنَخّل:
و أَكْسُو الحُلَّةَ الشَّوْكاءَ خِدْني # و بَعْضُ الخَيْرِ في حُزَنٍ وِراطِ [١]
و الحَزْنُ مِن الدوابِّ: ما خَشُنَ، صفَةٌ، و الأُنثى حَزْنةٌ .
و يَقولُونَ للدابَّةِ إذا لم تكُنْ وَطِيئاً: إِنَّه لحَزْنُ المشْيِ، و فيه حُزُونَةٌ ، و هو مجازٌ.
و الحُزُنُ ، بضَمَّتَيْن في قَوْلِ ابنِ مُقْبِل:
مَرَابِعُهُ الحُمْرُ مِنْ صَاحَةٍ # و مُصْطَافُهُ في الوُعُولِ الحُزُنْ [٢]
قيلَ: لُغَةٌ في الحَزْنِ ، بالفتْحِ، و قيلَ: جَمْعٌ له.
و حُزُنٌ ، بضمَّتَيْن: جَبَلٌ لهُذَيْل، و به رُوِي أَيْضاً قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ.
و أَرْضٌ حَزْنَةٌ ، و قد حَزُنَتْ و اسْتَحْزَنَتْ .
و صَوْتٌ حَزِينٌ : رَخِيمٌ.
و رجُلٌ حَزْنٌ : أَي غيرُ سَهْل الخُلُقِ؛ كما في الأَساسِ.
و عَمْرُو بنُ عبيدِ بنِ وهبٍ [٣] الكِنانيُّ الشاعِرُ يُلَقَّبُ بالحَزِينِ ، و هو القائِلُ في عبدِ اللَّهِ بنِ عبْدِ المَلِكِ و قد وَفَدَ إليه بمِصْرَ و هو وَالِيها يمدَحُه في أَبْياتٍ مِن جُملتِها:
في كَفِّه خَيزُرانٌ رِيحُه عَبِق # في كَفِّ أَرْوَعَ في عِرْنِينِه شَمَمُ
يُغْضي حَياءً و يُغْضَى مِن مَهابَتِه # فما يُكَلَّمُ إلاَّ حين يَبْتَسِمُ [٤]
و هو القائِلُ أَيْضاً يَهْجو إنْساناً بالبُخْلِ:
كأَنَّما خُلِقَتْ كَفَّاه منْ حَجَرٍ # فليسَ بينَ يدَيْهِ و النَّدَى عَمَلُ
يَرى التَّيَمُّمَ في بَرِّ و في بَحْرٍ # مَخافَةً أَنْ يُرَى في كَفِّه بَلَلُ [٥]
و أَبو حزانَةَ اليَّمَنِيُّ: شاعِرٌ كانَ مع ابنِ الأَشْعَثِ، و اسْمُه الوَليدُ بنُ حَنيفَةَ؛ نَقَلَه الحافِظُ.
و مالِكُ الحَزِينِ : طائِرٌ.
و حزنُ بنُ زنْباعٍ: بَطْنٌ؛ عن الهَمدانيِّ.
و حزنُ بنُ خفاجَةَ: بَطْنٌ مِن قَيْسٍ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الحَيْزَبونُ : العَجوزُ مِن النِّساءِ، و السَّيِّئَةُ الخُلُقِ.
و ناقَةٌ حَيزَبون : شَهْمَة حَديدَةٌ.
و قد أَهْمَلَه المصنِّفُ هنا و في حَزَبَ أَيْضاً، و أَوْرَدَه الجَوْهرِيُّ في حَزَبَ على أَنَّ النّونَ زائِدَةٌ.
حسن [حسن]:
الحُسْنُ ، بالضمِّ: الجَمالُ، ظاهِرُه تَرادفُهما.
و قالَ الأَصْمَعيُّ: الحُسْنُ في العَيْنَيْنِ، و الجَمالُ في الأَنْفِ.
و في الصِّحاحِ: الحُسْنُ نَقِيضُ القُبْح.
و قالَ الأَزْهرِيُّ: الحُسْنُ نَعْتٌ لمَا حَسُن .
و قالَ الرَّاغِبُ: الحُسْنُ عِبارَةٌ عن كلِّ مُسْتَحْسَنٍ [٦]
مَرْغُوبٍ، و ذلِكَ ثلاثَةُ أَضْرُبٍ: مُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ العَقْل، و مُسْتَحْسَن مِن جَهَةِ الهَوَى، و مُسْتَحْسَن مِن جهَةِ الحسِّ.
و الحُسْنُ أَكْثَر ما يقالُ في تَعارفِ العامَّةِ في المُسْتَحْسَن بالبَصَرِ، و أكْثَر ما جاءَ في القُرْآن في المُسْتَحْسَن مِن جهَةِ البَصِيرَةِ.
[١] ديوان الهذليين ٢/٢٢ و اللسان.
[٢] اللسان و التهذيب.
[٣] في المؤتلف و المختلف للآمدي ص ٨٨: «عمرو بن عبد وهيب» ، و في اللسان: عبد بن وهيب.
[٤] اللسان و المؤتلف للآمدي ص ٨٩ و فيه: «ريحها» بدل: «ريحه» و يروى البيتان للفرزدق في مدح زين العابدين علي بن الحسين رضي اللَّه عنهما من قصيدته التي أولها:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته.
[٥] المؤتلف للآمدي ص ٨٩ و اللسان.
[٦] في المفردات: مبهج مرغوب.