تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٢ - حجن حجن
و حَجِنَ عليه و به، كفَرِحَ، حَجَناً : ضَنَ كحجن [١] به.
و حَجِنَ بالدَّارِ: أَقامَ.
و حُجْنَةُ الثُّمامِ، بالضَّمِّ و يُحَرَّكُ، اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى: خوصَتُه [٢] .
و حُجْنَةُ المِغْزَلِ: المنْعَقِفَةُ [٣] التي في رأْسِهِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
و قالَ ابنُ سِيَده: الحُجْنَةُ : مَوْضِعُ الاِعْوجاجِ و ١٦- في الحديث : «يوضَعُ الرَّحِمُ يوم القيامةِ لها حُجْنَةٌ كحُجْنَةِ المِغْزَلِ» . أَي: صَنَّارتُهُ المُعْوَجَّةُ في رأَسِه التي يُعَلَّق بها الخيْطُ ثم يُفْتَل للغَزْلِ.
و الحَجونُ : الكسلانُ؛ مِن حَجِنَ بالدَّارِ إذا أَقامَ.
و أَيْضاً: جَبَلٌ بمَعْلاةِ مكَّةَ مُشْرِفٌ ممَّا يلِي شِعْب الخرَّازِيْن [٤] ، فيه اعْوِجاجٌ، عنْدَه مَقْبرَةٌ.
قالَ السَّهيليُّ: على فَرْسَخٍ و ثلثين من مكَّةَ؛ قالَ الأعْشَى:
فما أَنْتَ مِن أَهْلِ الحَجُونِ و لا الصَّفا # و لا لك حَقُّ الشِّرْبِ في ماءِ زَمْزَم [٥]
و قالَ عَمْرُو بنُ مُضاض الجُرْهُميُّ يتَأَسَّفُ على البيْتِ:
كأَنْ لم يكنْ بين الحَجونِ إلى الصَّفا # أَنِيسٌ و لم يَسْمُر بمكَّة سامِرُ [٦]
و هو بفتْحِ الحاءِ.
قالَ شَيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تعالَى: و بعضُ المُتَشدِّقينَ يقولُه بضمِّ الحاءِ و لا أَصْل له.
و الحَجُونُ : ع آخَرُ. قالَ محمدُ بنُ عَمْرٍو: الحَجُونُ جَبَلٌ آخَرُ غَيْر هذا؛ نَقَلَهُ نَصْر.
و مِن المجازِ: الحَجونُ كلُّ غَزْوة يظهرُ [٧] غيرُها ثم يُخالِفُ إلى ذلك الموضِعِ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ:
إلى غيرِ ذلِكَ الموضِعِ، و يُقْصَدُ إليها؛ كما هو نَصُّ المُحْكَم.
قالَ الأَعْشَى:
و لا بُدَّ من غَزْوةٍ في الرَّبيعِ # حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكورا [٨]
و في الأساسِ: الغَزْوةُ الحَجونُ : هي المُورَّى عنها بغيْرِها يظهرُ أَنَّه يَغْزو جِهَةً ثم يُخالِفُ لأُخْرى.
أَو هي البَعيدَةُ؛ كما في الصِّحاحِ.
و يقالُ: سِرْنا عَقَبةً حَجُوناً ، و هي البَعيدَةُ الطَّويلَةُ؛ كما في الصِّحاحِ.
و كزُبَيْرٍ: حُجَيْنُ بنُ المُثَنَّى اليمانيُّ: مُحَدِّثٌ ثِقَةٌ قاضٍ رَئِيسٌ رَوَى عن ابنِ الماجشونِ و اللَّيْثِ، و عنه أَحْمَدُ و عبَّاس الدُّورِيُّ، تُوفي سَنَة ٣٠٥.
*قُلْت: الصَّوابُ فيه حُجَيْرٌ، بالرَّاء، و قد صَحَّفَ المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
و الحَجَنُ ، محرَّكةً و ككَتِفٍ: القُرادُ؛ هكذا ذَكَرَه ابنُ بَرِّي و فَسَّر به قوْلَ الشمَّاخ:
و قد عَرِقَتْ مَغابِنُها و جادَتْ # بدِرَّتِها قِرَى حَجِنٍ قَتِينِ [٩]
قالَ صاحِبُ اللِّسانِ: و هذا البَيْتُ بعَيْنِه ذَكَرَه الأَزْهرِيُّ و ابنُ سِيْدَه في ترْجَمةِ حَجَنَ بالجيمِ قبْلَ الحاءِ؛ فإمَّا أَنْ يكونَ الشيخُ ابنُ بَرِّي وَجَدَ له وَجْهاً فنَقَلَه أَو وَهِمَ فيه، و اللَّهُ تعالَى أَعْلم.
و الحَجَنُ ، بالتَّحْريكِ: الزَّمَنُ في الدابَّةِ.
و لِهْبُ بنُ أَحْجَنَ : قَبيلَةٌ مِن العَرَبِ تُعْرَفُ بالقيافةِ، كذا في النُّسخِ، و الصَّوابُ: بالعِيافَةِ. و هو لِهْبُ بنُ
[١] في اللسان: كحَجِيَ به.
[٢] بعدها في القاموس زيادة نصها: و أحْجَنَ: خَرَجَتْ حُجْنَتُه.
[٣] في القاموس: المُتَعَقِّفَةُ.
[٤] في اللسان و معجم البلدان: الجزارين.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١٨٣ و فيه: «من ماء زمزم» و اللسان و التهذيب.
[٦] اللسان و الصحاح.
[٧] في القاموس: تُظهر غيرها ثم تُخالفُ.
[٨] ديوانه ط بيروت ص ٨٨ برواية: «غزوة في المصنف حتِّ تكل» و الأصل كاللسان.
[٩] ديوانه ص ٩٥ و تقدم في مادة «جحن» .