تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٤ - جنن جنن
و الجَنانُ : جَوْفُ [١] ما لم تَرَ لأَنَّه سُتِرَ عن العَيْنِ.
و جَنانٌ : جَبَلٌ، أو وادٍ نَجْدِيٌّ، قالَهُ نَصْر.
و الجَنانُ : الحَريمُ للدَّارِ لأَنَّه يُوارِيها.
و الجَنانُ : القَلْبُ. يقالُ: ما يستقرُّ جَنانُه مِن الفَزَعِ، سُمِّي به لأَنَّ الصَّدْرَ أجَنَّة ، كما في التَّهْذِيبِ.
و في المُحْكَم: لاسْتِتارِه في الصَّدْرِ، أو لِوَعْيه الأَشْياء و ضَمِّه لها.
أو هو رَوْعُهُ و ذلِكَ أذْهَبُ في الخَفاءِ.
و رُبَّما سُمِّي الرُّوحُ جَناناً لأَنَّ الجِسْمِ يُجِنُّه .
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَتِ الرُّوح جَناناً لأنَّ الجِسْمَ يُجِنُّها فأَنَّثَ الرُّوحَ، ج أجْنانٌ ؛ عن ابنِ جنِّي .
و كَشَدَّادٍ: عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ الجَنَّانِ الحَضْرميُّ مُحَدِّثٌ عن شُرَيحِ بنِ محمدٍ الأَنْدَلُسِيّ.
و أبو الوَليدِ بنُ الجَنَّانِ الشاطبيُ أديبٌ مُتَصَوِّفٌ نزلَ دِمَشْقَ بَعْد السَّبْعين و السَّبْعمائَة [٢] .
*قُلْت: و أبو العَلاءِ عبدُ الحقِّ بنُ خَلَفَ بنِ المفرحِ [٣] الجَنَّان ، رَوَى عن أبيهِ عن أبي الوَليدِ الباجيّ، و كانَ مِن فُقَهاءِ الشَّاطبيَّةِ [٤] ، قالَهُ السَّلفيُّ.
و جِنانٌ ، ككِتابٍ: جاريَةٌ شَبَّبَ بها أبو نُوَاسٍ الحَكَمِيُّ، و ليسَ في نصّ الذهبيِّ الحَكَمِيّ؛ فإنَّ الحَكَمِيّ إلى حَكَم بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ، و أبو نُوَاسٍ المَشْهورُ ليسَ منهم، فليتأَمَّل.
و جِنانُ : ع بالرَّقّةِ. و قالَ نَصْر: هو بابُ الجِنانِ .
و بابُ الجِنانِ : مَحَلَّةٌ بحَلَبَ. و محمدُ بنُ أحمدَ بنِ السِمسارِ: سَمِعَ ابنَ الحُصَيْن، ماتَ سَنَة ٥٩١؛ و نوحُ بنُ محمدٍ عن يَعْقوب الدَّوْرقيُّ و عنه إبْراهيمُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ نُصَيْرٍ، الجِنانِيَّانِ مُحَدِّثانِ. *و فاتَهُ:
عيسَى [٥] بنُ محمدٍ الجِنانيُّ المُقْرِي، ذَكَرَه ابنُ الزُّبَيْر، ماتَ [٦] سَنَة ٦٦٢.
و أجَنَّ عنه و اسْتَجَنَّ : اسْتَتَرَ.
و الجَنِينُ ، كأَميرٍ: الوَلَدُ ما دامَ في البَطْنِ لاسْتِتارِهِ فيه.
قالَ الرَّاغِبُ: فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ.
ج أجِنَّةٌ ، و عليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ؛ و منه قوْلُه تعالَى:
وَ إِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهََاتِكُمْ [٧] ، و أجْنُنٌ ، بإظْهارِ التَّضْعيفِ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.
و قيلَ: كُلُّ مَسْتورٍ: جَنِينٌ حتى إنَّهم ليَقُولونَ: حِقْدٌ جَنينٌ ، قالَ:
يُزَمِّلونَ جَنِينَ الضِّغْن بينهمُ # و الضِّغْنُ أسْوَدُ أو في وجْهِه كَلَفُ [٨]
أي فهُم يَجْتَهِدونَ في سَتْرِه، و هو أسْودُ ظاهِرُ في وُجوهِهم.
وَ جَنَّ الجَنِينُ في الرَّحِمِ يَجِنُّ جَنَّا : اسْتَتَرَ.
و أجَنَّتْهُ الحامِلُ: سَتَرَتْه.
و المِجَنُّ و المِجَنَّةُ ، بكسْرِهِما، و الجُنانُ و الجُنانَةُ ، بضمِّهما: التُّرْسُ؛ الثانِيَةُ حَكَاها اللَّحْيانيُّ، و اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى، قالَ: و الجَمْعُ المَجَانُّ . و ١٦- في الحدِيْث : «كأَنَّ وُجُوهَهم المَجانُّ المُطْرَقَة» .
وَ جَعَلَه سِيْبَوَيْه فِعْلاً و سَيَأْتي في «ج م ن» .
[١] في التكملة: خوفُ ما لم تر، قاله في شرح قول ليلى الأخيلية:
و نحن إذا قيل: اظعنوا قد أتيتم # أقممنا على هول الجَنان المرجم.
[٢] في التبصير ١/٤٩٣: بعد السبعين و ستمائة.
[٣] في التبصير: المفرج.
[٤] التبصير: شاطبة.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: عيسى» ، في نسخة: «عتيق» فحرره. و في التبصير ١/٢٩٠: عتيق.
[٦] في التبصير: مات بعد الستين و ستمائة.
[٧] النجم، الآية ٣٢.
[٨] اللسان.