رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٦ - الرسالة التاسعة والثلاثون في صوم يوم الشك
بالصحّة. وقد سبقه في الوصف المحقّق الأردبيلي (قدس سره).
وأمّا تصحيح الرواية بكون موسى بن عمر من رواة كامل الزيارات كما عليه المحقّق الخوئي، فقد أوضحنا حاله في كتابنا «كليات في علم الرجال» فراجع.
إلاّ أنّ الكلام في إعراض الأصحاب عنها، ووصفها السيد البروجردي بكونها معرضاً عنها، ولكن لم يثبت الإعراض غاية الأمر عدم التعرض للمسألة، فلو كان السند ممّا يعتمد عليه، فما ذهب إليه السيد الطباطبائي هو الأقوى، ومن هنا اجترى بعض المحقّقين وقال: إنّ الظاهر من الأخبار كون الجاهل معذوراً في هذا المقام مطلقاً، أعني: في جميع ما يتعلّق بالقصر والإتمام في السفر حتى القصر في مواضع التمام، والتمام في بعض مواضع القصر.[ ١ ]
نعم ليس كلّ من قصّر معذوراً حتى من قصر في صلاة المغرب التي لم يكتب عليها القصر ولا التمام، فما رواه محمد بن إسحاق بن عمّـار قال: سألت أبا الحسن عن امرأة كانت معنا في السفر وكانت تصلّي المغرب ركعتين ذاهبة وجائية قال: «ليس عليها قضاء».[ ٢ ] والرواية معرض عنها، وتأويله بما نقله الحرّ عن الشيخ في التهذيب لا يخلو عن بعد، فلاحظ.
[١] الحدائق: ١١ / ٤٣٦، نقلاً عن بعض المحقّقين.
[٢] الوسائل: ج ٥ ، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٧.