رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٠ - ما الفرق بين البنت وكلالة الأُم؟
الخطاب، قيل له: هلا أشرت به عليه؟ قال: هبته وكان أمره مهيباً، قال الزهري: لولا أنّه تقدّم ابن عباس، إمام عدل وحكم به وأمضاه وتابعه الناس على ذلك لما اختلف على ابن عباس اثنان. [ ١ ]
٣ـ إنّ موسى جار اللّه قد أطنب الكلام في مسألة «العول» إلى حدّ مملّ جداً وأخذ يجترّ كلاماً واحداً، وحصيلة كلامه: يغلب على ظنّي أنّ القول بأنّ لا عول عند الشيعة، قول ظاهري فإنّ العول هو النقص فإن كان النقص في جميع السهام بنسبة متناسبة، فهو العول العادل أخذت به الأُمة وقد حافظت على نصوص الكتاب، وإن كان النقص في سهم المؤخّر، فهو العول الجائر أخذت به الشيعة وخالفت به نصوص الكتاب. [ ٢ ]
يلاحظ عليه:
١ـ أنّ المعنى المناسب للعول في المقام هو الارتفاع أو الميل إلى الجور، وتفسيره بالنقص ـ لو افترضنا صحّة استعماله فيه ـ غير مناسب جداً، لظهور ارتفاع الفرائض عن سهام التركة، وارتفاعها وإن كان ملازماً لنقص التركة عن الإجابة لجميع الفروض، لكن ينظر إلى المسألة من زاوية ارتفاع الفرائض دون نقصان سهام التركة، ولأجل ذلك يقول ابن عباس: «وأيم اللّه لو قدّموا مَن قدّم اللّه، وأخّروا مَن أخّر اللّه ما عالت فريضة» ومن المعلوم عدم صحّة تفسيره بـ «وما نقصت الفريضة».
[١] الخلاف: ٢/٢٨٢، المسألة ٨١ وغيره.
[٢] الوشيعة في نقض عقائد الشيعة: ٢٩٧، فصل في العول والميراث ، وقد نقلنا كلامه مجرّداً عن الطعن بأئمّة أهل البيت. لاحظ أجوبة مسائل جار الله للسيد شرف الدين: ٩٥ .