رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٧ - أدلّة المجوّزين
مقام بيانه وهو تحديد الإبداء والإظهار، غاية الأمر الأُولى تحدده من حيث الموضوع، والثانية من حيث الناظر، والثانية مكملة للأُولى ومفادهما: يحرم إبداء الزينة وإظهارها إلاّ ما ظهر منها ويحرم إبداء غير ما ظهر منها إلاّ للمذكورين في الآية.
ثمّ إنّه ماذا يراد من وجوب ستر بدن المرأة؟ فإن أُريد مع عدم وجود الناظر فالقول بوجوبه عجيب، حتّى في عورة الرجل فضلاً عن بدن المرأة مع استثناء الوجه والكفّين. والعجب أنّه ملتزم بذلك حيث يقول بعد صحائف: أفاد الحكم الأوّل أنّ بدن المرأة ـ ما عدا الوجه والكفّين ـ كعورة الرجل يجب ستره في نفسه ولايتوقّف صدق عنوان البدء والإبداء على وجود الناظر.[ ١ ]
وإن أُريد منه مع وجوده فهو يرجع إلى الإظهار والإبداء فيحرم عليها إبداء زينتها لغير من استثنى وليس حكماً مستقلاً وراء مفاد الجملة الثانية.
) .[ ٢ ] ) .[ ٣ ]والظاهر أنّ المراد من اللفظة في كلا المقامين أمر واحد وهو إبداء الزينة وإظهارها، فلو كان المستثنى في الجملة الأُولى خصوص الزينة
[١] مستند العروة: ١ / ٦٠، كتاب النكاح.
[٢] الأحزاب: ٥٤.
[٣] الأنعام: ٩١.