رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٦ - إذا اشترى عيناً فزادت قيمتها ولم يبعها
٣. إتلاف صفاتها الصحية أو الكمالية على ما قوّيناه من ضمان الصفات مطلقاً.
٤. إتلاف ماليّته، كغصب الثلج في الصيف وأداء مثله في الشتاء، أو ردّ النقود عند سقوطها عن الرواج، والكل غير متحقق في المقام، وإنّما المتحقّق هوحبسها عند وجود الرغبة الأكيدة ودفعها عند قلّتها، فليس ذلك من مواردها حتى في الغصب، فكيف في المقام؟ فلو غصب الدابة عند ارتفاع قيمتها ودفعها بعد نزول قيمتها صحيحة فلا يكون ضامناً للزيادة.
ثمّ إنّ القول بالضمان على الوجه الثالث (تعلّقه بالذمة وكون العين كالرهن) مبني على تعلّق وجوب الخمس بظهور الربح، وهو أمر غير مسلّم عندهم.
١. قال صاحب الحدائق: وهل يكفي ظهور الربح في أمتعة التجارة أم يحتاج إلى البيع والانضاض؟ وجهان ولعلّ الثاني هو الأقرب.[ ١ ]
٢. وقال المحقّق الهمداني: ولا عبرة بزيادة القيمة السوقية، لأنّها أمر اعتباري لا يعدّ ربحاً بالفعل، ولذا يقال عرفاً: إنّه لو باعه بتلك القيمة كان يربح فمتى باعه بأكثر من رأس ماله دخلت حينئذ في الأرباح.[ ٢ ]ولكن صريح الشيخ الأعظم خلاف ذلك، فقال: ثمّ إنّ الظاهر تعلّق الوجوب بمجرّد ظهور الربح من غير حاجة إلى الانضاض فتصدق الاستفادة بمجرّد ذلك.[ ٣ ]
[١] الحدائق:١٢/٣٥٤.
[٢] مصباح الفقيه:١٤/١٢٤.
[٣] الخمس: ١٩٥.