رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩١ - الفرع الأوّل يوم الشك في أنّه من شعبان أو رمضان
بنية الندب، ثمّ ظهر كونه من شهر رمضان فإنّه يجزي عنه ولا يجب عليه قضاؤه.[ ١ ]
وقال في الجواهر: بلا خلاف أجده، بل ربما ظهر من المحقّق والعلاّمة نفي الخلاف بين المسلمين، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكي منهما مستفيض حدّ الاستفاضة إن لم يكن متواتراً كالنصوص.[ ٢ ]
وربما نسب إلى المفيد القول بالكراهة لكن كلامه في المقنعة ينادي بخلاف ذلك.[ ٣ ] وإليك بعض ما يدل عليه:
١. موثقة سماعة قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : رجل صام يوماً ولا يدري أمن شهر رمضان هو أو من غيره، فجاء قوم فشهدوا أنّه كان من شهر رمضان، فقال: بعض الناس عندنا: لا يعتدّ به؟
فقال: «بلى».
فقلت: إنّهم قالوا: صُمْتَ وأنت لا تدري أمن شهر رمضان هذا أم من غيره؟ فقال: «بلى، فاعتدّ به، فإنّما هو شيء وفّقك اللّه له، إنّما يصام يوم الشك من شعبان ولا تصومه من شهر رمضان».[ ٤ ]
٢. ما رواه الكليني عن معاوية بن وهب، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام)الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان، فيكون كذلك؟ فقال:
[١] الحدائق الناضرة:١٣/٣٩.
[٢] جواهر الكلام:١٦/ ٢١١.
[٣] المقنعة:٣٠٢.
[٤] الوسائل: ج ٧، الباب ٥ من أبواب وجوب الصوم، الحديث ٤ .