رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٠ - الفرع الأوّل يوم الشك في أنّه من شعبان أو رمضان
وقالت عائشة وأُختها أسماء: لا يكره بحال.
وقال الحسن وابن سيرين: إن صام إمامه صام ، وإن لم يصم إمامه لم يصم.
وقال ابن عمر: إن كان صحواً كره، وإن كان غيماً لم يكره; وبه قال أحمد بن حنبل.
وقال أبو حنيفة: إن صامه تطوعاً لم يكره، وإن صامه على سبيل التحرز لرمضان حذراً أن يكون منه فهذا مكروه.[ ١ ]
والإمعان في الأقوال المنقولة عن الصحابة والتابعين والفقهاء يثبت أنّ الكراهة وترك الصيام عندهم أفضل.
قال ابن رشد: واختلفوا في تحرّي صيامه ـ يوم الشكّ ـ تطوعاً، فمنهم من كرهه على ظاهر حديث عمّار: «من صام يوم الشكّ فقد عصى أبا القاسم» ومن أجازه فلأنّه قد روي أنّه (عليه السلام) صام شعبان كلّه، ولما قد روي من أنّه عليه الصلاة والسلام قال: «لا تتقدموا رمضان بيوم ولا بيومين إلاّ أن يوافق ذلك صوماً كان يصومه أحدُكم فليصمه». وكان الليث بن سعد يقول: إنّه إن صامه على أنّه من رمضان ثمّ جاء الثبت أنّه من رمضان أجزأه.[ ٢ ]
وعلى كلّ حال فجواز الصوم وكفايته عن رمضان عندنا اتفاقي.
قال المحدّث البحراني: الظاهر أنّه لا خلاف في أنّه لو صام يوم الشك
[١] الخلاف: ٢/١٧٠، كتاب الصوم، المسألة ٩.
[٢] بداية المجتهد:١/٣١٠.