رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣٧ - د نصب المقلّد للقضاء عند الاضطرار
المشهور على الشاذ، إذا كان فتوى الأعلم مطابقاً للثاني، أو ترجيح مايؤيّد بعض الظنون على الأُخر، لأنّ كل ذلك من وظائف أصحاب النظر فقط .
الخامس: إذا نصبه مجتهد للقضاء فهل له الصدور عن رأي الأعلم أو عن رأي المجتهد الناصب له، أو يتخيّر؟ فالأقوى هو الأوّل، كما عرفت لأنّه من قبيل دوران الأمر بين التعيين والتخيير.
السادس: إذا كان هناك من هو أعرف بموازين القضاء تقليداً من غيره وإن كان له أيضاً عرفان بالقضاء فيقدم الأعرف فالأعرف في مقام النصب، إلاّ إذا لم يستعد الأعرف للقضاء فيتعيّن غيره.
السابع: إذا تعذّر النصب من جانب المجتهد، فعلى ا لمسلمين أن يختاروا أعرفهم بموازين القضاء، ولو عن تقليد.
الثامن: الذي يترتّب على قضاء العامي، هو لزوم طاعته وتنفيذ رأيه، وأمّا عدم جواز نقضه وعدم جواز تجديد المرافعة، لدى التمكّن من المجتهد فلا، لأنّ كلّ ذلك من آثار قضاء المجتهد، لا العامي العارف بالقضاء. نعم لا يصحّ النقض إلاّ من جانب المجتهد الناصب، لاغيره لأنّه يستلزم الهرج والمرج.
وبذلك اتضح جواب الإشكال السابق، وذلك لأنّ القضاء في المقام ليس قضاء حقيقياً حتى يعترض عليه بأنّ القضاء لايخلو عن إفتاء، وهو شأن المجتهد دون العامي، بل عمل بالواجب بالقدر الممكن وإن كان مشوباً بالخلاف.