رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩ - الصورة الأُولى إذا أتم في موضع القصر عن عمد
اتصاف نفس العمل بالحرمة لأجل كونه مصداقاً للتشريع إذا قام به خفاء، والبدعة إذا قام به جهراً لدعوة الناس إليه.
٣. انّها زيادة في الفريضة كما جاء في رواية الأعمش، عن جعفر بن محمد(عليهما السلام): «و من لم يقصر في السفر لم تجز صلاته، لأنّه قد زاد في فرض اللّه عزّوجلّ».[ ١ ] وفي رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة».[ ٢ ]
٤. ورود النص في المورد كما في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر (عليه السلام): رجل صلّى في السفر أربعاً أيعيد أم لا؟ قال: « إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعاً أعاد، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه».[ ٣ ] ورواه العياشي في تفسيره كما في الوسائل[ ٤ ]والحديث دليل على أنّ وجوب التقصير واجب ذكري لا واقعي، والمراد من التفسير تبيين مفاد الآية وانّ قوله: «لا جناح» لا ينافي اللزوم كما أوضحناه في صدر الكتاب.
وأمّا صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): صليت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر؟ قال: «أعد».[ ٥ ]
[١] الوسائل: ج ٥ ، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٨.
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ١٩ من أبواب الخلل، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: ج ٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٤. و ابن أبي نجران هو عبد الرحمن بن أبي نجران، قال النجاشي: ثقة ثقة.
[٤] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٥.
[٥] الوسائل: ج ٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٦.