رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤١ - القول الثالث يرثون بالأنساب الصحيحة والفاسدة، والأسباب الصحيحة
قوله: (ما أنْزَلَ اللّه) مفسّراً ومبيّناً ومتصرّفاً في عقد الوضع بنحو الحكومة كما هو الحال كذلك في الوطء بالشبهة فإنّ الحكم بالوراثة به، حكم بما أنزل اللّه، وليس خارجاً عنه حَسبما جاء في الروايات:
١ـ روى أبوبصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «كلّ قوم يعرفون النكاح من السفاح فنكاحهم جائز». [ ١ ]
٢ـ وروي عنه (عليه السلام)أيضاً: «انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى أن يقال للإماء: يا بنت كذا وكذا (بنت البغاء والزنا) فإنّ لكلّ قوم نكاحاً».[ ٢ ]
٣ـ روى الكليني بسند صحيح عن عبد اللّه بن سنان أنّه قذف رجل رجلاً مجوسياً عند أبي عبد اللّه (عليه السلام)فقال: «مه» ، فقال الرجل: إنّه ينكح أُمّه وأُخته، فقال: «ذلك عندهم نكاح في دينهم» . [ ٣ ]
أضف إلى ذلك ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه (عليه السلام): «انّه كان يورث المجوسي إذا تزوّج بأُمّه وبابنته من وجهين: من وجه أنّها أُمّه ووجه أنّها زوجته». [ ٤ ]
وروى عبد اللّه بن جعفر في «قرب الاسناد» عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن عليّ (عليهم السلام): «أنّه كان يورث المجوس إذا أسلموا من وجهين بالنسب ولايورث على النكاح». [ ٥ ]
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٨٣ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٨٣ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ٢.
[٣] الوسائل: ج ١٤، الباب ٨٣ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ٣.
[٤] الوسائل: ج ١٧، الباب ١ من أبواب ميراث المجوس، الحديث ١.
[٥] الوسائل: ج ١٧، الباب ١ من أبواب ميراث المجوس، الحديث ٤.