رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٧ - ٣ـ تحليل أدلّة القائلين بالمنع من الآيات
والممتحنة فقد عرفت ما فيه. ونزيد في المقام ما ورد في حقّ هذه السورة: روى العياشي عن علي (عليه السلام)، قال: «كان القرآن ينسخ بعضه بعضاً، وإنّما يؤخذ من أمر رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)بآخره وأنّ من آخر ما نزّل عليه سورة المائدة نسخت ما قبلها ولم ينسخها شيء». [ ١ ]
وروى الشيخ في التهذيب، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)عن أمير المؤمنين (عليه السلام)أنّه قال في حديث طويل قاله في ردّ من قال بأنّه رأى النبيّ يمسح الخفين فقال (عليه السلام): «سبق الكتاب الخفين إنّما نزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين».[ ٢ ]
وعلى هذا حديث النسخ غير ثابت وما ورد حوله من الروايات يردّ علمها إليهم (عليهم السلام)لو نقلت بطريق صحيح، على أنّ كثيراً منها مروي بطريق لايحتجّ به سيوافيك بيانه.
وأمّا الروايات ، فهي على طوائف غير أنّ المهمّ هي الطائفتان المتقابلتان بين دالة على التحريم ودالة على الجواز. وأمّا ما يدلّ على التفصيل من الجواز في صور الاضطرار ، أو كون المرأة بلهاء أو متعة فسيوافيك أنّها من أدلّة الجواز فإنّ تزويج الذمية مكروه وللكراهة مراتب، وهي في هذه الصورة خفيفة.
أمّا ما يدلّ على التحريم فهو ما يلي:
[١] تفسير العياشي: ١ / ٢٨٨ ; نور الثقلين: ١/٤٨٣ ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ١ / ٣٦١برقم ١٠٩١ ; نور الثقلين: ١ / ٤٨٣ ٤.