رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٨ - المسألة الثانية عشرة حكم صوت الأجنبية ومصافحتها
الفتنة لابدونه، وينبغي لها أن تجيب المخاطبين لها أو قارع الباب، بصوت غليظ ولاترخم صوتها. وللشافعية وجهان: في أنّه عورة، أم لا لكن يحرم الإصغاء إليه مع خوف الفتنة، لما رواه الصدوق أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام)كان يسلّم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهنّ وقال(عليه السلام): «أتخوّف أن يعجبني صوتها فيدخل من الإثم عليّ أكثر ممّا طلبت من الأجر». [ ١ ]
وقال في التحرير: لا يجوز للأعمى سماع صوت المرأة الأجنبية، ولا للمرأة النظر إليه، لأنّ ابن أُمّ مكتوم دخل على النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)....[ ٢ ]
وقال الشهيد الثاني في المسالك: يحرم على الأعمى سماع صوت المرأة لأنّ صوتها عورة. وإطلاق الحكم يشمل ما إذا خاف الفتنة، أو تلذّذ وعدمه، ويفيد تحريم سماع صوتها للمبصر بطريق أولى. لكنّه لم يذكره في حكم المبصر واكتفى بالتنبيه عليه ضمناً.[ ٣ ]
قال المحقّق الكركي[ ٤ ]: الرابع: صوت المرأة عورة يحرم استماعه مع خوف الفتنة لابدونه... واعلم أنّه كما يحرم استماع صوتها يحرم عليها إسماعه الأجانب كما يحرم عليها التكشف.
ولكن الموافقة مع الحرمة على إطلاقها من دون تقييدها بالتلذّذ والريبة مشكلة جدّاً بل غير صحيح، إذ يدلّ على جواز سماع صوتها أُمور:
[١] التذكرة: ٢/٥٧٤، كتاب النكاح، الطبعة الحجرية.
[٢] التحرير: ٣ / ٤٢٠، كتاب النكاح .
[٣] المسالك: ١/٣٤٩.
[٤] جامع المقاصد: ١٢ / ٤٣، كتاب النكاح، حكم صوت المرأة .