رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٧ - المسألة الثانية عشرة حكم صوت الأجنبية ومصافحتها
).[ ١ ]
ومن المعلوم أنّ مراعاة التقوى واجبة على كلّ أحد، وعند ذلك لا فرق بين سائر النساء ونساء النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)واحتمال كون الإمساك عن التخضّع من مراتب كمال التقوى، خلاف الظاهر، بقرينة ما ورد بعد من قوله: (وَقَرْنَ) ، (وَ لا تَبَرَّجْنَ)، (وَ أَقِمْنَ الصَّلاةَ)، وبالجملة كون الإسماع في هذه الصورة حراماً لاشكّ فيه ويؤيده الارتكاز.
وإنّما الكلام فيما إذا كان صوتها مجرّداً عن ذلك.
فقال المحقّق: لا يجوز له سماع صوت المرأة الأجنبية، لأنّه عورة. وحكي عن القواعد والتحرير، والإرشاد، والتلخيص، وقال في الجواهر:بل قيل إنّه مشهور، وإليك الأقوال:
قال في الحدائق: المشهور تحريم سماع صوت المرأة الأجنبية، مبصراً كان أو أعمى، وإطلاق كلامهم شامل لما أوجب إسماع التلذذ والفتنة أم لا.[ ٢ ]
قال المحقّق في «الشرائع» : الثانية: الأعمى لا يجوز له سماع صوت الأجنبية.
وقال العلاّمة في «القواعد»: ولا للأعمى سماع صوت الأجنبية.[ ٣ ]
وقال في «التذكرة»: وصوت المرأة عورة يحرم استماعه مع خوف
[١] الأحزاب: ٣٤.
[٢] الحدائق: ٢٣/٦٦.
[٣] متن إيضاح القواعد:٣/٨.