رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٠ - أدلّة القائلين بالتحريم
يلاحظ عليه: ما سيوافيك عند البحث عن المستثنيات، من أنّ الإسفار أمر إلزامي على الزوجة إذا لم يعرفها الشاهد أو لم يعرفها من يحضر المجلس من العدول، وأمّا في غير هذين الموردين فلا يجب، ولمّا كان في مورد الرواية ما يرفع الإبهام كالعدلين خيّرها الإمام بين الظهور، وعدمه، حفظاً لحقوقها.
نعم يبقى وجه الأمر بالتنقّب عند إرادة الظهور: فلعلّه لأجل أنّ كثيراًمن العفائف لا يرضين بالظهور بلا نقاب فأرشدها الإمام إليه حتّى تتمكّن من الظهور ـ إذا شاءت ـ ومع هذا الاحتمال، لاتكون الرواية سنداً لوجوب ستر وجهها مطلقاً.
١٠ـ الروايات الدالّة على جواز النظر إلى وجه المرأة ويديها إذا أراد تزويجها فإنّ مفهومها عدم الجواز إذا لم يكن مريداًتزويجها.
١١ـ ما ورد في جواز النظر إلى وجه الذمّية ويديها معلّلاً بأنّه لا حرمة لهنّ فإنّه ـ كالصريح في أنّ منشأ الجواز إنّما هو عدم وجود حرمة لأعراضهنّ ـ فيدلّ على عدم الجواز إذا كانت المرأة مسلمة وذات حرمة.
ولا يخفى ما في الدليلين من الضعف، أمّا الأوّل :فلأنّ الموضوع عند إرادة التزويج أوسع من غيرها فالجواز على النحو الموسّع مشروط بها، فانّ الروايات فيه بين مجوّزة مطلق النظر، أو مقيدة بالنظر إلى خلفها ووجهها، أو النظر إلى شعرها ومحاسنها أو خصوص شعرها، أو محاسنها إلى غير ذلك مما يفيد كون الموضوع أوسع ممّا نحن فيه، وقد وردت في رواية واحدة: