رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٦ - الثاني التمسك بقاعدة المقتضي والمانع
مصداقاً لقاعدة الاستصحاب، وأمّا إذا تعدّد المتعلّق، كما إذا شكّ في النوم بعد الإذعان بالطهارة فهو من مصاديق قاعدة المقتضي والمانع، وعلى ذلك لو أذعن بالقتل وشكّ في كون المقتول مرتدّاً، أو أيقن بالملاقاة مع النجس، وشكّ في كون الملاقي كرّاً فالجميع من موارد القاعدة فيقال: المقتضي للقصاص والتنجيس موجود، والشكّ في وجود المانع من تأثير الارتداد والكرّية فهو مرفوع بالأصل.
وهذه القاعدة لها جذور في كلمات القدماء ولكن جدّدها المحقّق الشيخ هادي الطهراني (قدس سره)واستظهرها من روايات الاستصحاب خصوصاً من الصحيحة الأُولى لزرارة.
يلاحظ عليه : أنّ كون مورد الصحيحة من موارد القاعدة لايقتضي أن تكون القاعدة المجعولة فيها، قاعدةَ المقتضي والمانع وكفى الاستصحاب في عدم وجوب الوضوء مع الشكّ في النوم، لأجل تحقّق أركانه وهو الشكّ في بقاء الوضوء بعد الإذعان به، لا لأجل إحراز المقتضي والشكّ في المانع نعم صار الشكّ في النوم سبباً للشكّ في نفس الطهارة، والمعنى: لاتنقض اليقين بالطهارة بالشكّ فيها وإن كان هذا الشكّ ناشئاًمن الشكّ في تحقق رافعها. والتفصيل موكول إلى محلّه.
هذا كلّه حول نفس القاعدة وعلى فرض صحّتها فهي غير تامّة في الصورة الأُولى، لعدم إحراز المقتضي وهو كون المرئي غير مماثل مع الناظر. نعم تتم القاعدة على فرض صحّتها في الصور الباقية.