رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٨ - الصورة الخامسة إذا علم ببقائه لكن يعلم بأنّه ليس موجوداً في التركة
حرمة الأكل وفي باب النساء، هو حرمة النظر، وفي بيع الوقف هو حرمة البيع وبطلانه، وفي بيع مال اليتيم، هو الحرمة والبطلان، إلى غير ذلك من الموارد التي وقفنا على الأصل السائد فيها من سيرة العقلاء، أو الدليل الشرعي، ففي هذه الموارد، الأصل هو المحكم حتى يثبت الخلاف.
إنّ الأصل السائد في المقام هو مسؤولية العامل أمام المالك ولزوم خروجه عنها بدليل. وبما أنّه مات ولم يوص بشيء، ولم يذكر ما يخرجه عن المسؤولية فهو محكوم بها حتى يثبت الخلاف ومجرّد عدم العلم بتلفه بتفريط أو تعدّ غير كاف في الخروج عن المسؤولية.
نعم بما أنّ المفروض عدم العلم بوجوده في تركته، يكون محكوماً بالضمان، وتكون التركة كالرهن في مقابله، ويصير أُسوة للغرماء لا مقدماً عليهم، بخلاف الصورة الثانية فقد عرفت أنّه يكون فيها، مقدّماً عليهم. هذا ولو لم نقل بهذا الأصل، فلا شك أنّ الأصل المحكم في المقام هو أصل البراءة كما لايخفى.
الصورة الرابعة: إذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت، ولكن لايعلم أنّه موجود في تركته أو لا لأنّه يحتمل أن يكون مدفوناً في مكان غير معلوم أو أمانة عند شخص أو نحو ذلك.
الصورة الخامسة: يعلم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ولكن يعلم (مكان لا يعلم في الرابعة) بأنّه ليس موجوداً في التركة.
وفي هذه الصورة عنصران: أحدهما مأخوذ من الرابعة وهو سيطرته