رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٤ - ثمرة القول بالملكية المتزلزلة
ثمرة القول بالملكية المتزلزلة
إذا قلنا بأنّ العامل يملك حصته بالظهور ملكية متزلزلة يترتب عليها أثر كل ملكية متزلزلة الذي أشار إليه السيد الطباطبائي في كلامه بقوله: «إنّه يترتب عليه جميع آثار الملكية من جواز المطالبة بالقسمة وإن كانت موقوفة على رضى المالك، ومن صحة تصرفاته من البيع والصلح ونحوهما، ومن الإرث وتعلق الخمس والزكاة، وحصول الاستطاعة للحج، وتعلق حقّ الغرماء به، ووجوب صرفه في الدين مع المطالبة». [ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ بعض هذه الثمرات يترتّب على كلا القولين أي حصول الملكية بالظهور أو بالانضاض.
وذلك لأنّ القائل بالقول الثاني يقول بأنّ ظهور الربح يحدث حقاً للعامل الذي فسره صاحب الجواهر بقوله: «إنّه بالظهور ملك العامل أن يملك بمعنى أنّ له الانضاض ولو قدر رأس المال، فيتحقّق الربح حينئذ ويتبعه تحقق الملك». [ ٢ ] وعلى ذلك فالإرث ثابت على القولين وأمّا تعلق الخمس والزكاة فهو متوقف على تعلّقهما بالملكية المتزلزلة وقد قال السيد الطباطبائي في كتاب الخمس بعدم تعلّقه بغير اللازم»[ ٣ ]. ومثله الاستطاعة، فإنّها تحصل بمال يجوز للإنسان التصرّف فيه بلا أيّ شرط، وهو هنا مفقود، لعدم جواز التصرف في الربح بلا استئذان المالك مع بقاء عقد المضاربة وهو
[١] العروة الوثقى: ٢ / ٦٦٣ ، كتاب المضاربة، المسألة ٣٤.
[٢] الجواهر: ٢٦/٣٧٥.
[٣] العروة الوثقى: ٢ / ٣٩٣ ، كتاب الخمس، المسألة٥٧.