رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٦ - الإقرار بالربح ثم الرجوع عنه
وقال المحقق الأردبيلي: «لو أخبر بالربح مجملاً أو عيّن قدره أم لا. ثم قال: غلطت، وما ربحت شيئاً أو غلطت في تعيين المقدار فإنّه كان أقل من ذلك، فيؤخذ بإقراره، ولايسمع الرجوع لأدائه إلى بطلان الأقارير، وعدم سماع الرجوع كسائر الأقارير، فلا فرق في ذلك بين إظهار وجه يمكن، أم لا بحسب الظاهر... ـ إلى أن قال: ـ أمّا لو ادّعى الخسران بعد أن اعترف بالربح، أو تلف المال بعده وأمكن ذلك قُبل، لأنّه أمين من غير ظهور خيانته، وقال: ما يمكن فيقبل كما في غير هذه الصورة وسائر من كان أميناً». [ ١ ]
ونقل هذا التفصيل عن المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والروض والمسالك والكفاية. [ ٢ ]
أمّا قبوله في الصورة الثانية أي فيما لو ذكر بعد الإقرار، الخسران أو تلف الربح، فله حالتان: إمّا أن يذكر الخسران والتلف بعد الإقرار بالربح، بلا فصل، أو يذكر بعده مع الفصل بيوم أو شهر.
أمّا الحالة الأُولى، فوجه القبول أنَّ للمتكلم أن يلحق بكلامه ما شاء من القيود فلا يؤخذ بالإقرار مالم يفرغ من كلامه.
وأمّا الحالة الثانية، فلأنّه أمين يصدق بالنسبة إلى كلا الأمرين، نعم إذا شهدت القرائن على الكذب، فلا يقبل منه إلاّ باليمين، ولأجل ذلك قيّده بعض محشي العروة بقوله: إذا لم يكن متّهماً.
إنّما الكلام في الصورة الأُولى، أعني: ما إذا أقرّ بالربح ثم رجع كما قال
[١] مجمع الفائدة: ١٠/٢٥٦.
[٢] مفتاح الكرامة: ٧/٥١٨.