رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٣ - الثالث كون المال بيد العامل
مطلق المضاربة فلا مانع من تقييد الإطلاق بالشرط فيكون واجب الوفاء حسب الإطلاقات، والعمومات، فالربح تابع للمال، ولكنّه ليس على نحو لا يقبل الانفكاك بالاشتراط بدليل انفكاكه في مورد العامل، والحاصل أنّ كون الربح تابعاً للمال من قبيل المقتضي لا العلة التامّة.
ومنه تظهر حال ما إذا جعل سهم لعبد المالك، فلو قلنا بأنّه لايملك شيئاً فيكون راجعاً إلى سيّده.وإن قلنا بأنّه يملك، فيدخل فيما إذا جعل سهم للأجنبي.
***
الثالث: كون المال بيد العامل:
قال العلاّمة في «التحرير»: يشترط أن يكون رأس المال بيد العامل، ولو اشترط المالك أن يكون بيده لم يصح، وقال في القواعد: يشترط أن يكون مسلّماً في يد العامل، فلو شرط المالك أن تكون يده عليه لم يصح، أمّا لو شرط أن يكون مشاركاً في اليد أو يراجعه في التصرّف أو يراجع مشرفه، فالأقرب الجواز. [ ١ ]
وقال في «التذكرة»: لو شرط المالك أن يكون الكيس في يده يوفي الثمن منه إذا اشترى العامل شيئاً جاز، وهو أوفق بأُصول المذهب لأنّه شرط سائغ لا يخالف كتاباً ولا سنّة وأنّه لو لم يشرع لزم تضرّر صاحب المال، إمّا
[١] مفتاح الكرامة: ٧/٤٤٦. (قسم المتن) .