رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٥ - الأوّل للعامل حصّة من الربح لا أُجرة المثل
إنّ الربح من أركان المضاربة، فالغاية من تشريعها هو الاسترباح، فيقع الكلام حوله في أُمور:
الأوّل: للعامل حصّة من الربح لا أُجرة المثل:
إذا كان رأس المال من المالك والعمل من العامل فهناك شركة بين المال والعمل، فالذي يقابل العمل هو حصة من الربح حسب ما اتفقا عليه، ولا تقابله أُجرة المثل أبداً، وليس للمالك الخيار بين إعطاء حصة من الربح حسب الاشتراط أو أُجرة المثل، بل ليس له إلاّ العمل على الاتّفاق والاشتراط، ودفع حصّة العامل من الربح، وعليه جمهور الفقهاء من الطائفتين، بل هو قول جميع المسلمين كما في الروضة إلاّ قليلاً من أصحابنا كما في المسالك والكفاية وإلاّ شواذاً من أصحابنا كما في المفاتيح وعليه الإجماع كما في السرائر، وهو المشهور كما في المهذب البارع والمقتصر، والمشهور المفتى به كما في التنقيح. [ ١ ]
نعم، خالف المفيد والشيخ الطوسي وأبو الصلاح وسلار، ولم نجد مخالفاً غير هؤلاء الأربعة. قال المفيد: وإذا دفع الإنسان إلى تاجر مالاً ليتّجر به
[١] مفتاح الكرامة: ٧/٤٨٧.