رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٥ - الثاني يصرفه إلى المتعيّن منهما إذا تعين عليه أحدهما
الثاني: يصرفه إلى المتعيّن منهما إذا تعين عليه أحدهما
هذا هو القول الثاني وحاصله:
١. انّه لو تعيّن أحد الفردين يصرفه إلى المتعيّن، وذلك كما في الموردين التاليين:
أ. إذا أحرم في غير أشهر الحجّ فيصرفه إلى المتعيّن، كالعمرة المفردة.
ب. إذا أحرم في أشهر الحجّ، وعليه حجّ التمتع، فيصرفه إليه.
٢. ولو لم يتعيّن عليه، كما إذا أتى بالفريضة، يتخيّر بين جعله عمرة مفردة، أو حجّاً إفرادياً، ونقله المحقّق في «الشرائع» قولاً وقال: ولو أحرم بالحجّ والعمرة وكان في أشهر الحجّ، كان مخيّراً بين الحجّ والعمرة، إذا لم يتعيّن عليه أحدهما. وإن كان في غير أشهر الحجّ تعيّن للعمرة.[ ١ ]
وقوّاه الفاضل الاصفهاني في كشفه وقال: فإنّهما إذا لم يدخلا في حقيقة الإحرام فكأنّه نوى أن يحرم ليوقع بعد ذلك النسكين وليس فيه شيء.[ ٢ ] والظاهر أنّه (قدس سره) يريد تصحيح الإحرام في صورة التعيين والتخيير.
يلاحظ عليه: أنّ الإحرام من المفاهيم ذات الإضافة، فكيف يمكن أن يكون الإحرام بما هوهو عبادة فإنّ عبادية الإحرام بما يضاف إليه من العمرة والحجّ، وقد مرّ في بيان حقيقة الإحرام أنّ الإحرام عبارة عن الدخول في
[١] شرائع الإسلام:١/٢٤٥.
[٢] كشف اللثام:٥/٢٥٧.