رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٢ - ٥ تجديد النيّة
الامتثال الإجمالي، وإلاّ فهو مقدّم على تجديد النية.
وبعبارة أُخرى: أنّ القول بالتجديد عبارة أُخرى عن الحكم ببطلان الإحرام الأوّل، فلا يحكم ببطلانه إذا لم يتمكّن من الامتثال التفصيلي أو الإجمالي، وإلاّ فلا تصل النوبة إلى التجديد. وإليك بعض الأمثلة في ذلك المجال.
١. إذا تردد بين نية حجّ الإفراد ونية العمرة المفردة فالامتثال الإجمالي ممكن حيث يذهب إلى المواقف ثمّ يرجع إلى مكّة فيأتي بأعمال الحجّ بنية المردد بين الحجّ والعمرة، فإنّ أعمال الحجّ في مكة مشتركة بينه و بين العمرة كالطواف وصلاته والسعي.
٢. إذا تردّد بين العمرة المفردة وعمرة التمتّع يتم أعمال العمرة بقصد ما نواه وقصّر وأحلّ، لأصالة البراءة من وجوب الحجّ بعدها وإن أراد الاحتياط يأتي بأعمال الحجّ رجاءً.
فتلخص من ذلك أنّه لو أمكن الامتثال الإجمالي فهو المقدّم، وإلاّ فيحكم عليه بالبطلان.
نعم إذا لم يمكن الامتثال الإجمالي ودار الأمر بين الباطل والصحيح فتصل النوبة إلى بطلان الإحرام الأوّل وتجديد النية مثلاً.
٣. إذا أحرم في غير أشهر الحجّ ثمّ شكّ في أنّ إحرامه كان للعمرة المفردة ليكون إحرامه صحيحاً أو للحجّ فيكون فاسداً، ففي هذا يحكم ببطلان الإحرام ولا يمكن تصحيحه بإجراء أصالة الصحة في العمل، لأنّ